عقب مجزرة “انتظار التبادل”.. حافلات مهجّري مضايا تدخل إدلب

وصول مهجري مضايا إلى إدلب - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص  

بدأت عملية تبادل الحافلات التي تنقل مهجّري بلدة مضايا وحافلات تنقل مسلحي بلدتي كفريا والفوعة وعائلاتهم، في حي الراشدين غربي حلب، اليوم السبت، عقب مجزرة وقت في الحي نتيجة انفجار سيارة مفخخة راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.

وجائت عملية التبادل بعد انتظار حافلات بلدة مضايا لنحو 20 ساعة على حواجز النظام في حي “الراموسة” جنوب مدينة حلب، مقابل نحو 40 ساعة قضتها حافلات كفريا والفوعة في حي الراشدين.

ودخلت جميع حافلات بلدة مضايا ضمن التبادل في المرحلة الأولى، مقابل الحافلات التي تقل (5000) شخص من أهالي كفريا والفوعة دخلت إلى مناطق سيطرة النظام في مدينة حلب.

وسبقت عملية التبادل مجزرة راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، أغلبهم من عناصر حماية القافلة التابعين للمعارضة السورية، وعدد من أهالي كفريا والفوعة، معظمهم نساء وأطفال، إلى جانب عشرات الجرحى من الطرفين.

وقالت مصادر ميدانية وعسكرية في حي الراشدين أنّ السيارة التي انفجرت دخلت مع سيارتين أُخرَيَيْن برفقة سيارات تابعة للهلال الأحمر السوري مصدرها مدينة حلب، وكان يفترض أنها محملة بالمواد الغذائية المخصصة للأطفال.

ونشرت صفحات تابعة للنظام من بينها صفحة “دمشق الآن” على فيسبوك بأنّ “السيارة المفخخة التي انفجرت في تجمّع أهالي كفريا والفوعة في الراشدين كانت محملة بمواد غذائية للأطفال”، وكانت قبل ذلك بنحو ساعتين قد قالت أنه “برعاية اللجنة الصحية وبالتعاون مع الهلال الأحمر تم إدخال طعام وأغذية أطفال لأهالي الفوعة وكفريا العالقين لدى المسلحين بمنطقة الراشدين في حلب”.

وبحسب إحصائية للدفاع المدني السورية فإن عناصر المنظومة قد تمكنوا من إجلاء أكثر من 100 جثة، وإسعاف نحو ستين جريحاً من نقطة وقوع الانفجار في حي الراشدين غربي حلب.

وأسعفت المنظومات الطبية عشرات الجرحى إلى المشافي في محافظة إدلب، بينما نُقل عدد من الجرحى لتلقي العلاج في مشفى باب الهوى على الحدود السورية التركية، في حين نقل عدد آخر إلى المشافي التركية.

وحصل الانفجار في وقت تأخرت فيه عملية تبادل الحافلات نحو 20 ساعة، بسبب إخلال الميليشيات في كفريا والفوعة بإخراج (1300) مسلح، بينما كان عدد المسلحين في الحافلات نحو (625) مسلحاً؛ أي أقل من نصف العدد المتفق على خروجه من ضمن (5000) شخص من كفريا والفوعة كمرحلة أولى.

يذكر أنّ قافلةً كان يفترض أن ترافق حافلات مضايا من مدينة الزبداني وقرى وادي بردى والجبل الشرقي، إلّا أنّ تعقيدات في ملف المعتقلين وضعت ترتيبا جديدا لانطلاق الحافلات وتبادلها بين الطرفين.

وتنتظر حافلات الزبداني ووادي بردى ربما إلى الغد أيضاً لانطلاقها نحو إدلب، بينما طالب “أبو عدنان زيتون” قائد أحرار الشام في مدينة الزبداني الجهات الفاعلة من الطرفين بتقديم ضمانات لتأمين سلامة الأهالي كي يبدأوا انطلاقهم في الحافلات.

وصول مهجري مضايا إلى إدلب

فيديو انتظار حافلات كفريا والفوعة في حي الراشدين غربي حلب