شهادات من داخل الدولة الإسلامية.. “لماذا انضممت للتنظيم”

Maya Gebeily – ترجمة مراسل سوري

أجريت مقابلات مع مقاتلين وأنصار للدولة الاسلامية على مدى الأشهر القليلة الماضية، وحاولت أن أوجه لهم السؤال البديهي : لماذا التحقتم بهذا التنظيم ؟ كيف ممكن أن تصف الحياة داخله ؟ أين كانت عائلتك ؟ عن طريق السكايب او عن طريق تويتر، أعطتني اجاباتهم لمحة عن ما يمكن أن يدور في داخل عقول هؤلاء الناس . “هم وديون الا مع أعدائهم، بالطبع كونهم مقاتلون في صفوف الدولة الاسلامية هذا لا يعني انهم يتجولون و يقتلون كل من تقع عليه عيونهم عشوائيا”، إنهم بشر بالنهاية يضحكون و يلقون النكت، يمزحون مع بعضهم البعض . قطع الرأس بالطريقة التي يقومون بها، أسلوب يستخدم لتوجيه رسالة لأعداء الدولة الاسلامية، كما انها أيضا” جزء من شريعة الله التي يريدون ان يثبتوا للمسلمين انهم ينفذونها كاملة ” ” حسبما قال ابو بكر الجنابي و هو احد انصار الدولة الاسلامية ومن المدافعين عنها. اما المقاتل في التنظيم ابو سمية فأجاب على السؤال بقوله: ” الحقيقة من ألهمني القدوم الى سوريا والانضمام الى الدولة الاسلامية هم جورج بوش و طوني بلير و كل حكام الغرب (مصر، كشمير، شنغهاي، اليمن، أفغانستان، غوانتامو، ابو غريب) كلها تشهد على السياسة العنصرية التي اتبعوها ضد الاسلام و المسلمين . كما اضاف ابو سمية ” لا يمكنك ان تطلق على الدولة الاسلامية مصطلح تنظيم او مجموعة، إنها دولة قائمة بحد ذاتها، دولة تدير شؤون الناس مثلها مثل امريكا وفرنسا وبريطانيا . وتابع أبو سمية “الدولة الاسلامية تؤمن الطعام للفقراء، تؤمن المأوى و الملابس وتدير الاعمال الخيرية حتى انها تهتم بالمحافظة على نظافة الطرقات و المرافق العامة . الدولة تقوم بكل المهام التي تقوم بها اي دولة اخرى بما فيها الخدمات البريدية كل ما يحتاجه الناس تقوم الدولة بفعله و هذا بالضبط ما جذب الناس اليها و هذا بالضبط ما لم يستطع اي فصيل اخر القيام به لا جبهة النصرة ولا لواء الاقصى ولا اي احد . ” “استغرق الأمر بعض الوقت حتى استطاعت الدولة الاسلامية فرض القوانين” قال أبو بكر الجنابي “ولكن بعد الكثير من المحاضرات التي خصصت لايضاح هذه القوانين للناس و ايضاح دوافعها الشرعية اصبح الأمر اسهل لم تعد تواجه اي اعتراض الا من المدخنين لانه من الصعب عليهم ان يتركوا التدخين فجأة ولكن الدولة الاسلامية كانت متفهمة جدا” لهم وساعدتهم على الاقلاع عن هذه العادة . ” أبو سمية أشار إلى أنه “في الدولة الاسلامية هناك دائما شيئا” ما يحصل هنا او هناك، التفجيرات تكاد تسمعها في كل الأوقات”. وتابع واصفاً حياتهم: “عند منتصف النهار اما ان تكون في خضم اشرس المعارك او أن تكون في يوم هادئ جدا”، لتستحم، و تلعب كرة القدم مع الفتيان، هنا تجد الكثير من الأمريكيين، والكثير من الكنديين، و البريطانيين، مقاتلين من كل انحاء العالم حتى الصين و اندونيسيا . ” قال ابو سمية و عندما سألته عن عائلته اجاب ” عائلتي لا تزال في بريطانيا، هم لم يعلموا اني سآتي الى هنا، لا اعرف اذا هم يعلمون الأن، لم تكن لديهم ادنى فكرة، فلقد جمعت اغراضي و غادرت دون ان اخبر احد، لقد راودني حلم عن سوريا لقد رأيت اني كنت هناك اقاتل و بعد هذا الحلم اخذت القرار بالسفر اليها.