شبح الاغتيالات يهدد محافظة درعا، مع غياب الأجهزة الأمنية واشتداد الخلافات.

الصورة لانفجار سيارة مفخخة بريف محافظة درعا - ارشيف

مراسل سوري – خاص

على الرغم من كثرة الفصائل المسلحة فيها والتي تنتمي الى المجلس العسكري الأعلى، تعاني محافظة درعا من تفاقم أزمة عمليات الاغتيال، والتي طالت جميع شرائح المجتمع العسكري والمدني السياسي والديني.

وشهدت درعا عدداً كبيراً من عمليات الاغتيال، لتتصدر المحافظات السورية مما زاد مخاوف المدنيين والعسكريين فيها بعد أن حصدت أعداداً كانت قد تخطت الخيال في ظل الكم الهائل من الفصائل والالوية والتي تسيطر على معظم مساحة المحافظة.
وابرز عمليات الاغتيال كانت بتاريخ 15/12/2015 حيث قام مجهولين بإطلاق النار على سيارة كانت تقل الشيخ “أسامة اليتيم” مؤسس ورئيس دار العدل في درعا ومرافقيه أدت لمقتلهم ، فضلاً عن عمليات أخرى استهدفت قياديات في جيش اليرموك و في فرقة شباب السنة ولواء الحرمين وكتيبة شهداء العمري.

وحسب مكتب توثيق الشهداء في درعا فقد سجل العام الماضي 105 عملية اغتيال كانت قد سجل معظمها ضد مجهولين، في وقت كان النظام فيه وراء بعضها بحسب اعترافات مجموعات تعمل لصالح النظام القي القبض عليها سابقاً، فيما تبنت جبهة النصرة عملية اغتيال “ابو علي البريدي” الملقب بالخال مؤسس وقائد لواء شهداء اليرموك، مع عدد من قادة اللواء المعروفين، وذلك خلال عملية جرت في بلدة جملة في نهاية العام الماضي .
بيان النصرة وعلى العلن لم يكن مفاجئاً فهم يدخلون من أكثر من عام بحرب طاحنة مع لواء شهداء اليرموك، حرب حصدت الكثير من القتلى والجرحى وذلك اثر خلاف على تقسيم الغنائم بعد تحرير تل الجابية احد اهم تلول المنطقة الغربية من درعا، ليبدأ بعدها مسلسل الاغتيالات بين الطرفين فكانت اولها اغتيال الشيخ “كساب المسالمة” الشرعي العام للواء شهداء اليرموك في درعا البلد بتاريخ 11/11/2014 لتكن النصرة المتهمة الوحيدة بهذه العملية ..

ومع بداية العام الجاري لم تهدأ عمليات الاغتيال رغم عمليات التطهير والتي قام بها فصائل الجبهة الجنوبية تحت قرار من دار العدل لعدد من المجموعات والخلايا التي تتبع للواء شهداء اليرموك وحركة المثنى الاسلامية وقد سجل حتى تاريخ التقرير تسجيل 71 عملية اغتيال في درعا اتسم معظمها بالطريقة نفسها من خلال زرع عبوات ناسفة  في السيارات المستهدفة او الى جانب الطريق كان ابرزها اغتيال “ابوعبدالله ابونبوت” أحد قياديي التجمع الأول واحد أمراء جبهة النصرة سابقا بتاريخ 14/1/2016 عن طريق إطلاق النار عليه من قبل مجهولين
وأيضاً “مالك الشريف” الملقب “جكجك” تاجر السلاح الأكبر في درعا مع عدد من رفاقه على الطريق الواصل بين بلدة خراب الشحم وبلدة المزيريب
وقد طالت الاغتيالات ايضا الكثير من المدنيين والذين لا ينتمون إلى أي جهة عسكرية في درعا، ارجع محللون السبب وراء القتل هو خلافات شخصية تطورت لحد القتل .

وكانت آخر العمليات محاولة فاشلة لاغتيال القيادي “أبو الوليد الحوراني” القائد الميداني بلواء حمص الوليد من خلال تفجير سيارته بواسطة عبوة ناسفة زرعت في سيارته وكان لواء شهداء اليرموك قد أصدر مقطع فيديو يظهر فيه أسماء المطلوبين من القياديين العسكرين وأمراء جبهة النصرة من بينهم قادة للواء حمص الوليد
وكان للإعلامين الأحرار نصيبا من هذه العمليات حيث تعرض الاعلامي “احمد عبد الكريم المسالمة” الى عملية اغتيال غادرة مساء السبت 20 /9/2015 في درعا البلد  .
وايضا الاعلامي الدكتور “ضرار الجاحد” مع 3 من الاعلامين في بلدة إبطع وذلك جراء استهدافهم من قبل مجهولين اثناء تواجدهم بأحد المنازل ليلة 2/1/2015

وعلى الرغم من انشغال معظم فصائل الجبهة الجنوبية بمقاتلة لواء شهداء اليرموك وحركة المثنى في الريف الغربي إلا أن معظم القادة اكدوا على ضرورة استئصال هذه الظاهرة وملاحقة كثير من المجموعات التي تغتال وتسرق وتنهب
أبو حسن قيادي في الجيش الحر قال “عززنا مداخل المدينة بالحواجز وقمنا بتوزيع دوريات دائمة بين الاحياء للحد من العمليات التي تقوم بها جهات قد تكون مرتبطة بتنظيم داعش واناشد كل قياديي الجيش الحر بالعمل الدؤوب للقضاء عليهم من خلال المتابعة وتكثيف الحواجز الامنية.