سوق الغاز الطبيعي وعلاقته بالمسألة السورية؟

مراسل سوري – MENA   

تستمر الصراعات الدولية حول السيطرة على موارد الطاقة؛ لا سيما النفط والغاز، والتي يعد الشرق الأوسط خزانها الأكبر على مستوى العالم، خصوصا عقب البحوث التي كشفت عام 2010 أن شرق المتوسط وشمال إفريقيا وصولا إلى إيران، منطقة تعوم على بحر من الغاز الطبيعي، إلى جانب المخزون الهائل من النفط.

وإلى جانب تلك الاكتشافات فإن دول شرق المتوسط تعد ممرا رئيسيا لإيصال الغاز إلى الدول الأوروربية، ما جعل المنطقة محط أنظار الدول الكبرى بشكل متزايد، تجسد مؤخرا إلى صراع عسكري بالوكالة في سوريا، التي تعد صلة الوصل في كل ذلك، وهو تفسير متابعين للصراع في سوريا، استنادا إلى نظريتين متعلقتين بموارد الطاقة التي تحتويها المنطقة، والتي هي بدورها ممر لتوريدها إلى الدول المستفيدة.

تتحدث النظرية الأولى عن اكتشافات هائلة للغاز والنفط تحت مياه البحر المتوسط، قرب سوريا، وبلغت هذه التقديرات حدا ادّعت أن هذه المصادر ستجعل سوريا منافسا في السوق العالمي بقوة، في حين تفترض النظرية الثانية أن روسيا متخوفة من أنبوب غاز طبيعي ضخم يمتد من قطر مرورا بسوريا، وصولا إلى أوروبا، مما يفقدها موقعها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي لأوروبا.

يضاف إلى ذلك من جهة أخرى ما قاله البعض من أن قطر قلقة من خط غاز طبيعي إيراني يمتد إلى البحر الأبيض المتوسط عبر العراق وسوريا وصولا إلى أوروبا.

لكن تلك النظريات غير مكتملة؛ إذ أن السوق العالمية لموارد الطاقة تعمل على توفيرها وفق متطلبات بالحد الأدنى الذي يجب أن توفره الاكتشافات الحديثة في المنطقة، إلى جانب استطاعة أنبوب الغاز القطري أو الإيراني على توفير الكمية المطلوبة وضخها إلى السوق الأوروبية، هذا إلى جانب التكلفة الهائلة لإنشاءها وفق المواصفات العملية، إضافة إلى نقص في إمكانيات تخزين الكميات المستوردة من الغاز الطبيعي.

تجعل تلك الصعوبات من مشروع أنبوب الغاز القطري أو من منطقة الخليج أو إيران أمرا غير وارد الحصول، ولم يتعد كونه كلاما صادرا عن سياسيين أو إعلاميين، إلى جانب أن الاتحاد الأوروبي لم يضع هذا الأمر ضمن دراساته المستقبلية.

الدراسة كاملة للباحث السوري “علاء الدين الخطيب”: لتحميلها في ملف PDF اضغط هنا

المصدر: مرصد الشرق الأوسط وشمال افريقيا الإعلامي

Be the first to comment

Leave a comment

We will not publish your email...


*