سوريون على الحدود.. شهادات عالقين بين سوريا والأردن

صورة توضيحية

مراسل سوري – ريم الحمصي

مع استمرار فرض السلطات الأردنية اجراءات عسكرية و أمنية مشددة عند حدودها مع سورية، تتواصل نداءات الاستغاثة من اللاجئين العالقين هناك والذي يبلغ عددهم ١٦ ألف سوري.

معظم اللاجئين هم نساء و أطفال و مرضى ومصابين يحتاجون للمساعدة هربوا بحثاً الأمن والحماية، تضاعف عددهم على أثر الضربات الجوية الروسية.
المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كانت قد حذرت بأن حياة هؤلاء العالقين ستكون معرضة للخطر في حال لم يتم قبولهم وتقديم المساعدة لهم.
الناطق الرسمي للحكومة الأردنية تحدث عن دخول مابين ٥٠ و١٠٠ شخص يومياً من أطفال و نساء و حالات صحية و مسنين.

هربنا من الموت لنجده أمامنا
(ص ، ج) سيدة مقيمة في تركيا مع زوجها منذ ثلاث سنوات ، تقول : ” اضطر من بقي من عائلتي أن يخرجوا من قريتنا بحمص على أثر دخول داعش عليها و لجأوا إلى الأردن منذ حوالي ٣ أشهر ، ليصلني خبر عن ولادة زوجة أخي ووفاتها منذ ٦ أيام على أثر نزيف حاد أثناء الولادة المسؤول هناك رفض دخولها إلى الأردن لتلقي الاسعاف وتفادي هذا النزيف وتركها تصارع الموت أمام أعينهم و أعين أبنائها، حاولوا إخوتي كثيراً استعطافهم بشتى الوسائل لكن لا نتيجة وافتها المنية رحمها الله بعد أن تصفى دمها، لينهار أخي (سلفها) على ماحدث ويتشاجر مع الضابط المسؤول هناك ومن ثم يُرمى في السجن عقوبةً له…”

أم محمد من درعا سيدة لجأت إلى الأردن لإجراء عملية جراحية مرت عبر الساتر الأردني منذ ٥ أشهر ومكثت فيه حوالي الشهر، تتحدث عن ذكريات قاسية عاشتها هناك : ” لا شيء من مقومات الحياة بإمكانك أن تجده هناك سوى صحراء وخيم منصوبة فيها بانتظارك وحيوانات مفترسة ( أفاعي، ضباع، جرادين) أنت ضحيتها، بالنسبة للوفيات أعداد كبيرة ولا يوجد من يُحصيها أو حتى يسأل عنها…… فعلاً متنا بهالحرب مليون مرة…. حسبي الله ونعم الوكيل “.
الوضع هناك تخطى حدود البشرية وحالات القلق والهستيريا تلتحق بالناجيين الأطفال والنساء خصوصاً من هول ما رأوه بالساتر.
و إذا كان الدخول الجماعي غير مرجح بسبب مخاوف أمنية…. أفلا يمكن تقييم الحالات بشكل صحيح والسماح للحالات المستعجلة من الدخول؟!