سورية تطلب عقد لقاء جنيف ثلاثة وموسكو تتريث وتخشى الفشل

مراسل سوري _ دمشق
أفادت مصادر في المعارضة السورية، التقت مؤخراً بمسؤولين روس رفيعي المستوى، بأن النظام في دمشق طلب من القيادة الروسية عقد لقاء تشاوري ثالث في موسكو في أقرب وقت، بينما تتريث روسيا لتعرف موقف بقية قوى المعارضة السورية الأساسية.

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن الخارجية السورية طلبت من روسيا عقد لقاء تشاوري ثالث في موسكو في أقرب فرصة ممكنة، لكن الروس تمهلوا في الاعلان عن عقد لقاء ثالث لسببين يتعلقان بالنظام والمعارضة”. وأضافت “السبب الأول وفق المسؤولين الروس، أن موسكو غير راضية عن عدم قيام النظام السوري بأي مبادرات استباقية أو خطوات تمهيدية يُمكن أن تمنح بعض الثقة للجانب الآخر، وأعلمت الخارجية السورية بذلك، وهي تخشى ألا يحدث أي تغيير في هذا الصدد”، حسب قولها.

وتابعت “أما السبب الثاني وفق المسؤولين الروس، فهو قناعة روسيا بأنه ما لم تشارك بقية قوى المعارضة السياسية الأساسية في لقاء جنيف الثالث، فإنه سيكون منقوص وغير مجدي كسابقه، وهي لذلك ستتواصل مع الائتلاف ومع لجنة مؤتمر القاهرة لمعرفة موقفها من الدعوة للقاء جنيف وإمكانية إقناعها بحضوره”.

وشهدت موسكو لقاءين تشاورين بين ممثلين عن الحكومة السورية وبعض المعارضين السوريين دعتهم بصفتهم الشخصية، الأول في كانون الثاني/يناير والثاني في نيسان/أبريل الماضيين. وشارك في اللقاء الثاني حوالي ثلاثين شخصية مُعارضة أو محسوبة على المعارضة، وشخصيات من المجتمع المدني السوري ليس لها توجّه محدد. ولم يتفق الطرفات على نتائج واضحة ومحددة، وبقيت الخلافات التي ظهرت بلقاء موسكو الأول موجودة، دون إمكانية التوصل لاتفاق بين المجتمعين.

وكان الائتلاف قد قرر مقاطعة لقاءات موسكو رغم توجيه الدعوة إليه كمؤسسة وليس كأفراد في اللقاء الثاني، وشدد الائتلاف على أنه لن يتحاور مع النظام إلا على الانتقال السياسي للسلطة، وأكّد على أن أي حل سياسي يجب أن ينطلق ويستند إلى اتفاق جنيف الذي اتفقت عليه الدول الكبرى وينتهي بتنحي الرئيس السوري ونظامه الأمني.

وكانت موسكو دعت للقاءات بين معارضين سوريين وممثلين عن النظام ومقربين منه دون أن تحدد جدول أعمال ولا برنامج، ودون أن تكون هناك أسس واضحة لاختيار المدعوين، ووجهت الدعوات لأفراد وليس لمؤسسات المعارضة.

المصدر : وكالة آكي