سوريا: تسجيل ما لا يقل عن 25 حالة اعتقال واحتجاز في حماه مؤخراً

مدخل جامعة حماة - سوريون من أجل الحقيقة والعدالة

مراسل سوري – سوريون من أجل الحقيقة والعدالة   

تمّت عمليات الاعتقال والاحتجاز خلال الفترة الواقعة بين 15 أيار و15 حزيران 2019 من قبل أجهزة أمنية مختلفة

تستمر الأجهزة الأمنية السورية باعتقال واحتجاز الشبّان في محافظة حماه لأسباب بعضها مجهول وأخرى تتعلق بالسوق إلى الخدمة العسكرية الإلزامية رغم حيازتهم أوراق تأجيل الخدمة، حيث تم احتجاز واعتقال ما لايقل عن 25 شاباً وامرأة واحدة خلال الفترة الواقعة بين 15 أيار/مايو 2019 و15 حزيران/يونيو 2019، بحسب ما أفاد به الباحثون الميدانيون لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في مدينة حماه وريفها.

أولاً: عمليات الاعتقال والاحتجاز في حماه المدينة:

رصد الباحث الميداني اعتقال واحتجاز 12 شاباً وامرأة مسنة، في في حماه المدينة وحدها من قبل أجهزة أمنية عدّة، وتم نقل بعض المعتقلين من مدينة حماه إلى شعبة المخابرات العسكرية/الأمن العسكري في العاصمة دمشق بحسب ما أفاد أقارب المعتقلين، وكانت عمليات الاعتقال والاحتجاز كالتالي:

  1. الاعتقالات لأسباب متفرقة:

في 18 أيار/مايو 2019 داهمت دورية تابعة لفرع الأمن العسكري منزلاً لعائلة “الدقاق” بحي باب القبلي في حماه المدينة واعتقلت الشاب (ع.ل) وهو وحيد لعائلته واقتادته إلى مقر الفرع على طريق حماة-حمص، ومنذ ذلك الوقت لا تعلم عائلته أي شيء عنه رغم محاولتها المتكررة بالسؤال عنه، وكان الشاب الذي يبلغ من العمر 28 عام قد عاد قبل خمسة أشهر من محافظة إدلب إلى حماه بعد إجراءه تسوية/مصالحة لوضعه الأمني، وأخبر أحد أقارب المعتقل سوريون من أجل الحقيقة والعدالة مايلي:

“خرج قريبي قبل خمسة أعوام إلى إدلب لإنه كان مطلوباً للأفرع الأمنية وعندما أجرى تسوية لوضعه عاد ولم يتعرض له أحد في أول قدومه ولكن الأن لا نعلم شيء عنه ولا سبب اعتقاله.”

أما الشاب “وائل.ن” ويبلغ من العمر 27 عام فقد تعرّض للاعتقال بعد عودته من لبنان  على حاجز عسكري على طريق مصياف في 30 أيار/مايو 2019 وحصلت عائلته على معلومات تفيد بوجوده في شعبة المخابرات العسكرية بمدينة حماه وأخبر أحدى أقارب الشاب سوريون من أجل الحقيقة والعدالة:

“قام وائل بدفع بدل العسكرية كونه مقيم في لبنان من أجل العمل منذ أكثر من خمس سنوات مع أخوته ويقوم كل بإجازة والعودة لعائلته في مدينة حماة ولكن هذه المرة استوقف الفان الذي كان فيه حاجز عسكري وقام وائل بالاتصال بوالدته وأخبرها بإنه من المحتمل أن يعتقل وهو على طريق مصياف ولم يستطيع بإخبارها عن الأسباب لقيام أحد العناصر بأخذ الجوال منه وبعدها بأيام وصلتنا أخبار بقيام فرع الأمن العسكري بتحويله إلى دمشق.”

 

وفي 5 حزيران/ 2019 اعتقل الشاب “بكر.ذ” ويبلغ من العمر 30 عام من مكان عمله في محل لبيع الجولات في حي البعث من قبل دورية تابعة لفرع المخابرات الجوية وأفاد أحد أصدقاء بكر لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة:

“داهمت دورية تابعة للجوية محل بكر وهو لبيع الجولات وقاموا بمصادرة مبلغ مالي كان في المحل واعتقاله ووجهت عناصر الدورية اتهاماً لبكر بقيامه بالعمل في تحويل وتصريف المال بشكل سري ولكن لا نعلم مدى صحة هذا الاتهام وهناك أخبار وصلتنا بقيام الفرع بتحويله إلى الشام ولكن لا نعلم مدى صحتها.”

وفي 15 حزيران/ 2019 اعتقلت سيدة مسنة تدعى “و.ف” وتبلغ من العمر 65 عاماً على طريق سفرها من مدينة حماة نحو ريف حلب الشمالي حيث كانت تنوي الوصول لمحافظة إدلب لرؤية أبنائها واحتجزت بفرع الأمن العسكري بمدينة حلب وأخبر أحد أقارب السيدة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة مايلي:

“خرجت عمتي من مدينة حماة إلى حلب ومنها الى ريف حلب ثم لتقوم بالوصول الى محافظة إدلب وهي رحلة تستغرق يومين على الطريق ولكن بعد خروجها من مدينة حماه انقطعت الاتصال بها وبعد يومين علمنا أنها في فرع الامن العسكري بحلب ولا زلنا نحاول إخراجها.”

ومنذ بداية شهر حزيران يشهد حي جنوب الملعب/حماه المدينة انتشار يومي لعناصر الأمن بعد منتصف الليل وتعرض عدد من المدنيين للتوقيف لمدة ساعات قليلة في الدورية ثم تقوم الدورية بتركهم، ووثقت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة اعتقال مدرس/أستاذ على حاجز المكننة على طريق حماة- السلمية من أهالي ريف إدلب وقدم لحماة لاستلام مرتبه في 10 حزيران/يونيو 2019 دون تمكنها من حصول على أية تفاصيل أخرى، بينما وثقت اعتقال ستة أشخاص على “حاجز حي كازو” بمدينة حماة خلال الفترة بين 8 إلى 15 حزيران/ 2019.

  1. الاحتجاز والسوق للخدمة العسكرية الإلزامية:

وفي 21 أيار/مايو 2019 اعتقل ثلاثة شبان وهم طلاب جامعيون من كراجات باب طرابلس بمدينة حماة بدعوى أنهم مطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية بالرغم من إبرازهم لوثائق التأجيل بحسب ما أفادت به إحدى شهود العيان لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة حيث قالت:

“كنت جالسة في الميكرو باص في الكراجات عندما جاء أربعة عناصر وبدوءا يطلبون هويات الشباب ودفتر التجنيد وكان هناك ثلاث شبان سمعتهم يقولون إنهم طلاب في السنة الأخيرة ولديهم أوراق تأجيل دراسي ولكن العناصر أخذت الأوراق ووضعتهم في السيارة وبعد نحو ربع ساعة أخذتهم ولا أعرف لأين.”

 

ثانياً: عمليات الاعتقال والاحتجاز في ريف حماه:

قال الباحث الميداني لدى سوريون من أجل الحقيقة والعدالة في ريف حماه الشرقي، إن شعبة الأمن العسكري اعتقلت 11 شاباً بتهم مختلفة في ناحيتي سنجار وعقربات شمالي شرقي حماه. ونقل الباحث عن ذوي عدد من المعتقلين تفاصيل اعتقالهم حيث قال أحد الشهود:

“إن حاجز تل التوت الواقع على طريق السلمية قرب قرية بري الشرقي والتابع للأمن العسكري قام باعتقال “محمود.ك.ر” من أبناء قرية سرحا أثناء توجهه إلى مدينة حماه يوم 15 أيار/مايو 2019، دون معرفة سبب الاعتقال، وصادر عناصر الحاجز الأوراق الثبوتية ومبلغاً مالياً كان بحوزة الشاب وتم تحويله إلى فرع الأمن العسكري في مدينة حماه، ما يزال مصيره مجهولاً.”

وبتاريخ 17 أيار/مايو 2019، اعتقل عناصر من الأمن العسكري ثلاثة شبان من قرية البويدر الواقعة على تخوم ريف حلب الجنوبي المحاذي لريف حماه الشمالي الشرقي، دون معرفة سبب الإعتقال، بحسب أحد أبناء المنطقة.

أيضاً، قال شقيق أحد الأشخاص الذين تم اعتقالهم في قرية المكسر الجنوبي في ناحية سنجار للباحث الميداني:

“بتاريخ 3 حزيران/يونيو 2019 قامت دورية مؤلفة من أربع سيارات تتبع للأمن العسكري ويقودها مختار قرية الخرسان باعتقال الأخوين (عبد المنعم.م.ع) و(زهير.م.ع) من منزلهما على خلفية تقرير أمني يتهم الشابين ببيع السلاح للمجموعات المسلحة.”

وفي التاريخ ذاته، أفاد أحد الأهالي في قرية المكسر أن الأمن العسكري اعتقل 5 شبان آخرين من القرية دون معرفة سبب الاعتقال.

وسبق أن رصدت سوريون من أجل الحقيقة والعدالة عشرات حالات الاعتقال والاحتجاز[1] في مدينة حماه خلال الأشهر القليلة الفائتة، حيث ما يزال مصير أولئك المعتقلين مجهولاً حتى اللحظة.