سهيل الحسن ….فقاعة إعلامية أم “رومل” هذا العصر

حطّمَ رقم فاروق الشرع بالانشقاق!!… حطّّم رقم مطار منغ بمرات التحرير !!
هل نحن أمام رومل هذا الزمان قائد هتلر وثعلبه الذكي !!
أم إنه فاسيلي زايتسف قناص روسيا المزعوم قاهر النازية !!!
لا تستغرب عزيز القارئ هذه مقدمة لِقاهر العدا وقناص المسلحين رمز الشرف والتضحية -كما تروج له صفحات النظام- العقيد سهيل الحسن .


من هو سهيل الحسن ؟ مدير قسم العمليات الخاصة في المخابرات الجوية من قرية “بيت العانا” -جبلة – اشتهر مؤخراً لشدة وحشيته واستعماله سياسة الأرض المحروقة في المناطق التي يسيطر عليها من الثوار … ، مثل مورك مؤخراً كما عملية فك الحصار عن معامل الدفاع في حلب كانت السب الأكبر في شهرته ، سجل حتى الآن 17 خبر إصابة (كاذب) و23 خبر مقتل (منفي) كما لا ننسى تبنيه عملية لَكم وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيجل على وجهه البارحة كما ذكرت بعض الصفحات المروجة لفوبيا الحسن بعد أن ظهر الأول في إحدى مراسم التأبين بوجهٍ مضمد ،
نعود لسوبر مان سوريا توثيقياً يُنسب له عدة مجازر كان أشهرها في ريف درعا بعد ولادة الثورة بأشهر قليلة حيث استشهد إثرها الكثير من شباب وأطفال قرية” مساكن صيدا ” التي خرجت نصرةً لإخوانها في حصار درعا آنذاك أيضاً تشتهر بحمزة الخطيب طفل الثورة ضحية أقبية التعذيب في المخابرات الجوية ،
أيُ رجل هذا … الذي يفعل كل ما سبق وأكثر !!!!


.
لا تبتعد كثيراً عن الميدان في المجال العسكري وليس كثيراً إلى الوراء في زمن الحروب ، هذا يا صديقي كذبة أُخرى أحسن النظام ترويجها و كُنتُ بليهاً فصدَّقتُها لمجرد كتابتي هذا المقال وأنت لمجرد قرائتك إياه !! عسكرياً خطط الأرض المحروقة ليست بالجديدة أو الغريبة إذا كانت روسية الأصل كما جيش الأسد كما الجامعة كما بعض تقاليدنا أيضاً فهم يُقَبِلون بعضهم ثلاث مرات أثناء التصافح !!
إستراتيجياً فالنمر (كما يسميه البعض) شخص ناجح على الأرض كما سبق وذكرت ولكن ليست تللك الجدارة التي تستحق هذه البروباغندا المطروحة في سوق الثورة الإعلامي الآن ،يقول أحد المعلقين ((عملياً سهيل الحسن يمثل دور رومل ثعلب الصحراء في الحرب العالمية الثانية جندي هتلر المخلص والذكي الذي يُخرجه من المأآزق الحربية ، نعم لم لا وقد حاول رومل في نهاية قصته اغتيال هتلر وفشل فتم إعدامه وتأبينه في موكب تاريخي لكي لا يُخلّد )) وهذا ما لا يوافق عليه أي مُطلع على الحالتين ، فكيف لعاقل أن يُصدق بأن شخصاً يقتحم ثكنة بدراجة نارية بدون أي مقدمات ؟
إعلامياً شبهه البعض بقناص روسيا فاسيلي زايتسف عقدة النازية في حرب المدن الروسية وأنا هنا أوافقك ذلك فذلك الراعي محترف الصيد الذي نجح في قنص أكثر من مئة جندي ألماني في الحرب بينهم ضباط كما سجلوا له قنص ضابطين رفيعين كل واحد في مدينة تبعد عن الأخرى 600كم في نفس اليوم من ضمن الحملة الإعلامية المنظمة من الحكومة الروسية وقتها لإثارة حماس المقاتلين ، طبعاً هذا وارد فعقيدنا النمر يقفز يومياً من حلب إلى درعا في لمح البصر بعد أن أجرى اجتماعاً مع القيادة الحكيمة في دمشق في نفس اليوم !!و على عِلمنا مروحيات النظام المهترئة (أسرع وسيلة نقل حالياً ) تحتاج لساعتين أو أكثر لِتُقلع عن ثباتها ، لا .. مهلاً كيف أجرؤ وأقارن كيف أُسيئ أصلاً لأسطورة سوريا !!! تباً


.
موت الحسن
بين سرير في مشفى تشرين وجثة طريحة في درعا تناقلت صفحات الثورة الإشاعات عن مقتله وهذا شيء قد اعتدناه في إعلاميي الثورة فالإنجرار وراء فقاعات النظام الإعلامية ليس بالشيء الجديد ! و مساعدة النظام في تكوين أبطاله أصبح عملاً ثورياً ! فبينما كان الجيش النازي يتخلى عن ضباطه ولا يعترف بهم لإخماد ضجة فاسيلي ،نحن نساعد النظام بصناعة نجومه هذا الذي يتناول القصص الخيالية والآخر ينسخ خبر وفاته والثاني ينفي وكأن الثورة السورية المجيدة قد خلت من أبطالها !!
أين نحن من عبدالقادر صالح وأبو الفرات أين نحن من رجال صنعوا ثورةً وخلّدوا إسماً بأخلاقهم وشدتهم ، ليس بالإشاعات الكاذبة وشرب المتة ! طبعاً هذا الشيء الوحيد التي تثبته الصور المُسرّبة عن سهيل الحسن (النمر) أو (القطة) أو ربما ثعلب مكّار ولكن مهما على بين هؤلاء فبلا شك ينتمي لفصيل حيواني لم تتم معرفة نوعه حتى الآن .
أيادي قتلت أطفالاً لا تنتمي للبشرية والإنسانية أصلاً ونحن نجعل منها بطلاً بنسيان الضحايا ودفن الأبطال أبطال تلك الثورة ضحية عقولنا وذكاء نظام الأسد .