ساكنو مخيمات القنيطرة.. غائبون عن الائتلاف والأمم المتحدة

مراسل سوري – خاص 

يوجد في محافظة القنيطرة خمس مخيمات، استقبلت المدنيين من بلدات جنوب دمشق والريف الغربي للعاصمة دمشق بالإضافة لريف درعا وبلدات القنيطرة .
يعيش الأهالي في المخيمات وضعا إنسانياً صعباً، خاصة في الظروف المناخية الصعبة سواء في فصل الشتاء أو الصيف، حيث تتكرر معاناتهم مع مرور الوقت ويزداد وضعهم سوءا، ولا سيما في فصل
الشتاء حيث تغمر المياه المخيمات، فتُحدث مستنقات من الوحل، أما في فصل الصيف فيعاني الأهالي من اشتداد درجة الحرارة وانتشار الحشرات كالعقارب والأفاعي.
kamp (3)
المخيمات:

مخيم الشحار: في جباتا الخشب، تُعد المنطقة محاصرة بالكامل، والوصول صعب إليها، سواء من المدنيين أو من المنظمات أو الهيئات الموجودة في المنطقة، يحتوي المخيم على أهالي قرية جباتا ممن تهدمت بيوتهم نتيجة القصف، تقطن به العوائل الفقيرة بشكلٍ مؤقت على أمل أن يُفك عنهم الحصار.
يذكر بأن جرافات العدو الاسرائيلي قد قامت في الصيف الماضي باقتلاع الخيم وإجبار الأهالي على إخلاء المخيم وذلك لإبعادهم عن الشريط الشائك.

مخيم بريقة: يقع فوق قرية بريقة، عبارة عن خيام فقط، لا يوجد به أية دورات مياه، أو نقاط طبية، يعتمد الأهالي على مياه الآبار والصهاريج، معظم سكانه من قرية ممتنة وام باطة ومسحرة وجبا لقربهم
من المنطقة، يعيش به مايقارب ال 135 عائلة، تبعد أقرب نقطة عن المخيم مسافة 17 كيلو متر وهي نقطة المعبر، لا يوجد وسائل نقل بسب ارتفاع أسعار البنزين وغلاء أجرة النقل.
مخيم الأمل: أقيم المخيم سابقا بين قرية الرفيد وقرية العشا، ثم تم نقله إلى قرية الرفيد، حيث يوجد به آلاف العوائل، معظمهم من المهجرين من دمشق وريفها، ومناطق درعا كإنخل والحارة والشيخ مسكين، يعد المخيم من أكبر مخيمات النزوح في الجنوب السوري، يعيش الأهالي حياة بدائية، حيث يفتقر المخيم للبنى التحتية والخدمات الأساسية، لا يوجد به أدنى مقومات الحياة، حيث أنه عبارة عن تجمع خيام مهترئة وبالية لا تصلح للسكن.

مخيم الرحمة: في صيدا الجولان، مخيم صغير يوجد به حوالي “45” عائلة، معظمهم من ريف دمشق، أقيم على أرض وحلة من التراب الأحمر، يصعب الحركة والتنقل ولا سيما بعد هطول الأمطار.

مخيم الكرامة: في قرية الرفيد، يعاني الأهالي أوضاعا معيشية صعبة، معظم سكانه من مناطق درعا المحررة، حيث لجأ الأهالي إلى المخيم، هرباً من قصف طيران النظام، باعتباره آمنا لقربه من الشريط الشائك.
تفتقر تلك المخيمات بشكل عام لأدنى مقومات الحياة، ويطالب الأهالي بخيم جديدة بسبب اهتراء الخيام نتيجة حر الصيف وثلج الشتاء، وتحسين وضع المخيمات والبنى التحتية، وأهمية فرش المخيمات بالبحص، وإقامة دورات مياه، مشيرين إلى أهمية وجود نقاط طبية ثابتة وتوفر الأدوية .
kamp (6)
الوضع الصحي :
انتشرت العديد من الأمراض بكثرة بين الأطفال، نتيجة الانعكاسات السلبية لحياتهم المأساوية والخوف والاضطرابات المأساوية ، حيث يعاني الأطفال من ( الهُزال، والسلسل البولي، ومشاكل في النطق)، وكما تعد النظافة مشكلة أساسية لدى أهالي الخيام، حيث تفشت الأمراض الجلدية في أجسام الأطفال والكبار نتيجة قلة المياه وكثرة التنقل والنزوح المفاجئ وانعدام دورات المياه.

تتهرب مديرية الصحة التابعة للائتلاف من مسؤوليتها تجاه الأهالي، حيث أنها لم تتخذ أية إجراءات، سواء تحسينية أو وقائية للحد من هذه الكارثة والمأساة، أو حتى تخديم الأهالي طبياً، على الرغم من تواجدهم القريب من أماكن المخيمات .

kamp (14)
ويعاني الأهالي النازحون بصفة خاصة من ضعف الخدمات الصحية المقدمة، ويُفضل قاطني المنطقة على الأهالي النازحون إليها، وخاصة ذوي الأمراض المزمنة، مثل السكري والربو وارتفاع التوتر الشرياني والفشل الكلوي والشلل النصفي، حيث يحتاجون إلى أدوية خاصة وغذاء خاص وعكاز وكراسي طبية.
كما تتضاعف معاناة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ” الشلل الرباعي النصفي والتوحد”، ولا سيما أنهم يحتاجون إلى أغذية خاصة وأدوية دائما كـ(ديكراتول ، دباكين) لمنع حالات الاختلاج والصرع، حيث لم تستطع العائلة المهجرة تأمينه لطفلها، بسبب تردي وضعها الاقتصادي، ويتم تأمين بعض الأدوية والادوات اللازمة للأطفال بصعوبة من قبل المنظمة الفرنسية.
وفي حديثه لمراسل سوري قال مدير منظمة الإغاثة الفرنسية ” حسين الخالد ” : إن الوضع في المخيمات صعب جداً، يعاني الأهالي من سوء الخدمات، ويفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة، ولا سيما الوضع الصحي، حيث تنتشر الأمراض في المخيمات، في ظل انعدام المراكز الطبية، مضيفاً أن لديهم عيادات متنقلة بين المخيمات كل حين وآخر، تضم هذه العيادة” طبيبة نسائية وقابلة وطبيب أطفال وطبيب عام
وثلاثة ممرضين”.
kamp (10)
وعلى المستوى التعليمي، خرجت معظم المدارس عن الخدمة بسبب استهدافها من قبل قوات النظام، وانقطع العديد من الطلاب عن التعليم، لصعوبة الوصول إلى المدارس، حيث تبعد أقرب مدرسة عن أحد
المخيمات مسافة 2 كيلو، مما يضطر بعض الطلاب لقطع هذه المسافة سيراً على الأقدام، بالرغم من حر الصيف والأرض الوحلة.
kamp (5) kamp (2)