سافر بالسر ليقضي أخر 25 يوم في حياته…حكاية الأيراني حسن قاسمي في سوريا وكلمات من والديه ))

999_small.jpg

حسن قاسمي دانا المقاتل الأيراني ضمن قوات الباسيج الذي ترك بلاده وجاء لسوريا نصرة العقيدة كما وصفته عائلته والذي كان أحد الشباب الملتزم دينيا والمهتم بالحضور للحوزة الدينية في مدينته ((مشهد)) وكان يتابع الأخبار في المنطقة ومع بداية الأحداث في سوريا أهتم حسن بمتابعة الأخبار السورية بسبب وجود الأضرحة المقدسة وأعتدائات الجماعات التكفيرية كما يصفها قبل مقتله مما دفعه في النهاية إلى أتخاذ القرار والسفر إلى دمشق لحمل السلاح والقتال في صف النظام حيث وصل إلى دمشق بتاريخ 14 ابريل من العام الحالي وقتل بعد 25 يوم من وصوله لسوريا يوم الجمعة 9 ايار وتم تشييعه ودفنه بعد ذلك ب أسبوع تقريبا يوم 15 ايار من العام الجاري بمشاركة قادة عسكريين ومسؤولين حكوميين .

2_small.jpg

ويروي والده ((محمد)) القصة كاملة لمقتله حيث بدأت بأشتباكات مساء يوم الخميس 8 ايار في مكان استقراره بمدينة حلب شمال سوريا حيث يدعي والد القتيل أنه يومها قتل العديد من المعارضين لنظام الأسد بأشتباكات قوية مع مقاتلين مجموعة الأمام الرضا الأيرانية  في حلب كان ابنه ((حسن )) بينهم وقتل في هذه الأشتباكات مع عدد أخر من الايرانيين بحسب ماروي له من اصدقاء ابنه في سوريا حيث نقل بعد أصابته وأجريت له عملية جراحية لكنها بائت بالفشل ليلفظ أنفاسه الأخيرة صباح يوم الجمعة .

3_small.jpg

حسن هو الولد الثاني من العائلة المتكونة من محمد الأب الذي تزوج عام 1981 من مريم طربي وأنجبوا مهدي وحسن وعلي واحمد ويكمل حديثه الأب موضحا بانه اطلع على خبر مقتل ولده حسن بعد یوم واحد من مقتله بواسطة الاصدقاء والاقرباء مؤکدا بانه لم یشعر بالحزن من خبر مقتل ابنه “حسن” لان  شهادته ((كما يدعي )) کانت فی سبیل الله وانه سلم امره لله تعالى.ونوه الى انه لایتوقع ای شىء من الاخرین داعیا اطاعة توصیات قائد الثورة الاسلامیة الأيرانية لما فیه تحقیق خیر الدنیا والاخرة وان یکونوا انصارا لولایة الفقیه حفاظا على النظام الاسلامی.

7_small.jpg

من جانبها قالت “مریم طربى” والدة حسن” بان ولدها حسن کان من عشاق اهل بیت النبوة والعصمة والسیدة زینب كما تصفهم ونال وسام شهادته من هذه السیدة العظیمة الشان وکُتب على نعشه وحسب وصیته “کلنا عباسک یازینب(ع)”. واردفت موضحة الى انها لم تکن ترضى ان یسافر الى سوریا ولکنه کان ینقل لها احداث واقعة الطف ((واقعة استشهاد الحسين ))حیث استطاع ان یقنعها بالقبول بسفره الى سوریا. وصرحت “طربى” بان حسن کان یعتقد بان ضمیره لایرضى بالاعتداء على قدسیة مقام السیدة “زینب” ((كما كان يدعي )) ویأبی ان یکون من المتفرجین لهذا الاعتداء السافر.

واوضحت ان کل امتعة سفره کانت حقیبة صغیرة ولم یطلع الاخرین على سفره الى سوریا وانها کانت تشعر بانه سوف لان یعود الیها  وتابعت بانه کان یطالبها خلال اتصاله الهاتفی معها من سوریا، بالدعاء له بالشهادة فی سبیل الله وفی سبیل اهل بیت النبوة . ونوهت الى ان ابنها “حسن” شارک فی عملیات باسم الامام الرضا علیه السلام والذی مسؤولا لمجموعة تتکون من 8 مقاتلین مشیرة الى ان مراسم تشیعه كانت كبيرة . واضافت والدته بانها عندما ذهبت للاطلاع على جسد ولدها شکرت الله لسلامة جسده وقالت بانها لاتتوقع شیء من المسؤولین الحكوميين.

ونوهت الى رغبة جمیع افراد العائلة بالسیر على طریق ابنها الشهید وانها تفتخر بتقدیم ارواح جمیع ابناءها فی سبیل صیانة الاسلام وقائد الثورة الاسلامیة المبارکة. وتابعت طربى ” لقد کنت ادعو الله تعالى ان لایبتعد اولادی عن طریق ولایة الفقیه ولهذا ادعو جمیع الشباب بان یکونوا سندا لولایة الفقیه “.

5_small.jpg

اما “مهدی قاسمی دانا” احد الاشقاء الثلاثة لحسن قال  تحدثت کثیرا مع حسن حول الاوضاع فی سوریا ولکنه نال حسن ثمار مساعیة وعشقة لاهل البیت علیهم السلام ورحل على هذا الطریق. ونوه الى ان الشهید کان محل ثقة جیمع افراد العائلة وانه کان دائما   وفیا مخلصا ملتزما بما یقول. وتحدث بان “حسن” لم یخبره بان سوف یسافر الى سوریا رغم التنسیق بینهما فی وقت سابق، انه کان یتنمى الشهادة فی سبیل الله وکان یتحدث دائما عن الاوضاع فی سوریا وضرورة صیانة المقدسات الاسلامیة من اعتداءات العصابات التکفیریة فی هذا البلد((كما يصف )) واشار الى ان احد  واخیرا أکد ضرورة الاهتمام بالنشاطات الثقافیة وان تکون نتائجها ملموسة وان یکون کل فرد مراقبا لاعتقاداته الدینیة ولاعماله لحفظ دماء شقيقه ودماء المقاتلين الأيرانين في سوريا محذرا من هدر هذه الدماء وتضییعها.

والدة ووالد القتيل

i_small.jpg

6_small.jpg