ريف حماه الشمالي … معارك كرٍ وفر

مراسل سوري – ابو شادي الحموي 

أعلنت عدة فصائل عسكرية من بينها جند الأقصى وجيش العزة والفرقة الوسطى يوم الأحد الماضي بدء معركة تحرير قرى زلين والزلاقيات والمصاصنة والبويضة بريف حماة الشمالي، والقرى المذكورة تحيط ببلدة اللطامنة من الجنوب الشرقي الى الجنوب الغربي، وأصدرت الفصائل بيان بهذا المحتوى.

بدأت المعركة عصر يوم الأحد، بتمهيد كثيف وشديد على مواقع قوات النظام في القرى المذكورة بقذائف الهاون ومدافع جهنم وقذائف الدبابات، بالتزامن مع استهداف لدشم الحواجز والاليات العسكرية بالصواريخ المضادة للدروع.

وبعد ساعات من التمهيد المدفعي بدأت الأشتباكات مع قوات النظام على حواجز قريتي البويضة والمصاصنة ونقاط الخيم ومدجنة بيت جبس وبيت دعبول في زلين وحواجز جنوب قرية معركبة وحاجز طريق صوران لحايا وحواجز قرى الزوار.

تعد المنطقة استراتيجية بالنسبة للنظام، وهذا ما أدى إلى تعرضها لقصف عنيف، وتأتي أهميتها لانها تعد نقاط السلسلة الأمنية والتي صنعها النظام من اجل وقف هجمات الثوار على مناطق ريف حماة.

وبحسب النقيب مصطفى أحد القياديين في جيش العزة لـ “” فانهم ومنذ مدة “يقومون برصد ودراسة حواجز شليويط والزلاقيات وزلين والذين يعتبرون الخطوط الدفاعية الأولى عن مدينتي حلفايا ومحردة”. وأضاف أنه وبعد التنسيق مع باقي الفصائل تم وضع خطة محكمة عبر تشتيت قوات النظام وتركيز الجهود باقتحام لحاجز الزلاقيات من اجل صرف نظر النظام عن الحواجز المستهدفة “زلين والمصاصنة والبويضة”، وبعد تخطيط ورصد تم الاتفاق على ان تكون ساعة الصفر وبداية التمهيد على الحواجز هي الساعة الثانية والنصف ظهراً من يوم الاحد. وأكد النقيب مصطفى ان التمهيد المدفعي الذي استهدف من خلاله حواجز قوات النظام كان قاسيا جدا، وتم استخدام المدافع عبر رشقات وقصف متزامن من اجل تحقيق اهداف جيدة.

وبعد ساعات من الاشتباك والتمهيد المدفعي، بدأت قوات النظام بالانهيار تحت الضربات التي وجهتها مدفعية الثوار على دشم العناصر، ليسيطر الثوار خلال المعركة على حاجز زلين وجميع النقاط التي تحيط بها وحاجز المصاصنة وحاجز البويضة وقريتي زور الحيصة وزور المحروقة الواقعات جنوب غرب قرية المصاصنة.

وخسر النظام خلال المعركة، عدة سيارات عسكرية بالإضافة لتدمير رشاش 14.5 مثبت في دشمة بحاجز الزلاقيات عبر استهدافه بصاروخ تاو. كما قتل اكثر من 10 عناصر جراء تدمير مقر القيادة في حاجز قرية البويضة بعد استهدفه بقذائف جهنم ومدفع عيار 130 ميداني. وبحسب مصطفى فإن النظام استعان بالطيران الروسي الذي قصف مناطق الاشتباك بالقنابل العنقودية وبالطائرات المروحية التي قصفت بالبراميل المتفجرة والألغام البحرية ناهيك عن مئات القذائف الصاروخية والمدفعية التي انهالت على القرى المحررة من حواجز دير محردة وجبل زين العابدين.

هذا واكد النقيب ان النظام قد خسر خلال الأشتباكات التي دامت اكثر من عشرة ساعات اكثر من 70 عنصرا من قواته، حيث استمرت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى والقتلى من مناطق الاشتباك الى مشفى حماة الوطني الذي غص بالجرحى.

كما اعدمت قوات النظام في بلدة طيبة الامام عدة عناصر مع ضابط برتبة مقدم وذلك على اثر انسحابهم من حاجز المصاصنة وعدم الانصياع لأوامر قياداتهم. واغتنم الثوار خلال تلك المعركة مدفع 37 مزدوج مثبت على سيارة ورشاش عيار 14.5 مزدوج ايضا ورشاش دوشكا وقذائف دبابات ومدافع من نوع b10 وقذائف مدافع مضادة للطيران عيار 57 و23 عدا الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والذخائر المتنوعة بالإضافة للمناظير الليلية.

وبعد استقدام تعزيزات ضخمة من قبل قوات النظام الى بلدة طيبة الإمام ومدينة حلفايا وفي ظل اتباع النظام سياسة الأرض المحروقة عبر حرق القرية بالصواريخ والقذائف والقصف الجوي استطاع الاخير استرجاع ما خسره من نقاط يوم امس، وأكد مصطفى ان المعركة هي كر وفر وما زالت مستمرة حتى الان وهم يقومون ما بين الفينة والأخرى بدك حواجز النظام بالمدفعية والهاونات، كما دمروا اليوم احد الدشم في حاجز الزلاقيات وتعد هذه الهجمة ثاني اقوى الهجمات شنها الثوار ضد مواقع النظام في السلسلة الأمنية التي تمركز فيها الأخير بعد فشل معركة غزوة بدر الشام الكبرى نهاية عام 2014 التي حرر الثوار فيها بلدتي خطاب وارزة الموالية وعدة نقاط وتلال مهمة كتلة ضهرة بيجو وقرية الشير.