ريف حماه الشمالي : حالات نزوح جماعية وأزمة انسانية سيئة

مراسل سوري – خاص

يعيش سكان ريف حماه الشمالي، بين مطرقة الحرب وسندان النزوح، ولا سيما في الأونة الأخيرة بعد تحرير تلك المناطق، والتي باتت بعد خروجها عن سيطرة النظام هدفا لطائراته وصواريخه، دون التمييز بين المدنيين والمقاتلين.

ويأتي ذلك بعد أن شن الجيش الحر هجوما على حواجز زلين والمصاصنة والبويضة المحاذية لمدينة اللطامنة المحررة، بهدف ابعاد المدينة عن مرمى نيران قوات النظام، ولكن سرعان ما انهارت قوات النظام وبدأت بالانسحاب، ليستمر بعدها الجيش الحر بهجومه دون توقف، وليسيطر على العديد من المدن والقرى التي كانت تعتبر من القلاع الحصينة للنظام، حيث تم تحرير مدن حلفايا وصوران والطيبة ومعردس، بالاضافة الى العديد من القرى الصغيرة المتوزعة بينها.
لم يكن هناك سبيل امام أهالي تلك المناطق بعد اشتداد القصف سوى مغادرتها، وليفرغ النظام غضبه من خسارته على قوافل الأهالي النازحين، حيث استهدفهم بالصواريخ والقذائف، أدى ذلك الى استشهاد واصابة الكثير، منهم عائلة كاملة من مدينة صوران استهدفها طيران النظام اثناء خروجهم.
وفي حديث لمراسل سوري أفاد أحد الناجين من مدينة طيبة الامام ويدعى عبدلله جنيد: أن رحلة النزوح كانت بقدر خطورة البقاء في المدينة، وأنه قد نجا وعائلته بأعجوبة بعد تعرضهم شمال طيبة الامام لقصف صاروخي مصدره جبل زين العابدين المطل على المنطقة.
لم تتوقف المعاناة هنا، بل وتزاداد أكثر عند وصولهم الى بر الأمان في المناطق الشمالية المحررة، حيث يندر توفر المنازل، فضلا عن عجز المنظمات الانسانية عن سد حاجة العدد الهائل الذي يتجه شمالا.

من جهة اخرى تحاول المجالس المحلية في المدن المحررة تأمين الحد الادنى من حاجاتهم واستيعاب من لايجد مأوى في المدارس، وعلى الرغم من ذلك يلجأ العديد الى العيش في الأحراش والبساتين المحيطة بالقرى والمدن، لعدم توفر المأوى وفي الوقت نفسه هربا من قصف النظام الذي أمطر كل مناطق ريف ادلب الجنوبي بصواريخ طائراته وطائرات حليفه الروسي.
وبذلك فان المعارك مستمرة جنوبا، ولتستمر بالتوازي معها معاناة لايبدو انها ستنتهي قريبا في ظل التخاذل الدولي الواضح تجاه مأساة السوريين.

ويذكر أن الأمم المتحدة قد أعلنت منذ يومين عن نزوح حوالي مئة ألف من المحافظة في الفترة ما بين 25 آب الى اوائل أيلول.
14212002_530280130497543_1151364516243557466_n