“رافضي 313” شعار أحد المقاتلين الشيعة في دمشق

مراسل سوري – خاص

هكذا يبدو المشهد غريباً في وسط العاصمة دمشق أن يظهر هذا الشعار أي شعار: (رافضي 313)، وأن يُعلَّق على ذراع أحد المقاتلين الشيعة في موضع تعليق رتبتة العسكرية، وأن يتجول في شوارع دمشق وكأنه عنصر متميز عن البيئة التي يقاتل أهلها بحجة حمايتهم من المتطرفين كما تُظهر لنا الصورة التي التقطها مراسلنا اليوم في “حي البرامكة” في وسط دمشق اليوم.

إذ لم يتوقف الشحن الطائفي لدى الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا والدول الإسلامية التي تسعى إيران إلى فرض معتقداتها السائدة فيها، فيوماً بعد يوم نجد هذه الميليشيات وكأنها تستحضر التاريخ والمعتقدات التي لم تكن تشكل فارقاً بين المذاهب الإسلامية، وتسعى في قتالها إلى تمييز هذه الشعارات عن غيرها من المذاهب.

وبالعودة إلى الروايات التاريخية حول الرقم “313”، أن 313 هو عدد أنصار وقادة جيش المهدي، الذين سوف يبايعونه ويخلصون له ويقيمون العدل في البلاد، علماً ان هذه الروايات لا إثبات على صحتها هي فقط من زعم الشيعة ولا أحد يعرف من أين جاءت.

ويلعب الترويج لهذا الرقم والمعتقد دوره، ليصبح شعاراً للعديد من الحركات والألوية المقاتلة والمؤسسات وغيرها، حيث تعددت تسمياتها بين ( اللواء 313 مهام خاصة، والمهدي 313، رافضي 313 ومؤسسة البنين 313 ….)، وكما أنه أصبح وشماً على أجساد الشبان والشابات وشعاراً على ثيابهم التي يرتدونها.

44

وكان قد أُصدر فيلماً في عام 2008 يحمل عنوان 313، وقد دارت قصته حول شاب شيعي يعمل في تجارة المخدرات ليصبح في منتصف الفيلم من أقرب الشخصيات للمهدي وأحد أركان وأعمدة ثورته والتي تتكون من 313 شيعيا، وذكر أحد الباحثين حينها أن هذا الفيلم قد يعتبر أخطر شرارة يمكن أن تقود حرباً طائفية جديدة.

وفي حديثها عن علاقة الإمام المهدي بالحرب السورية، نشرت صحيفة الديار منذ مايقارب السنتين عن أحد أئمة الشيعة التابعين لحزب الله، أنه من علامات ظهور المهدي حدوث فتنتين: فتنة الشام الكبرى وفتنة تسبق ظهور الإمام. الفارق بين الفتنتين “حَمْل البعير” (أي 8 أشهر)، إذ يواجه النظام العلوي في سوريا فتنة الشام الكبرى، ويخرج منها أقوى مما كان، منتصراً، ثم يظهر السفياني مستغلاً الظرف، ويقاتل النظام العلوي، فتنقسم سوريا، مما يسمح بظهور الإمام، حينها يترك السفياني الشام”. يختزل ما وردَ: “لدينا اعتقاد بأنّ العلويين في سوريا سيحكمون حتى ظهور المهدي”.

تلك هي المعتقدات والمزاعم التي أرضعتها الدولة الفارسية السابقة لشعوبها في مناهج التعليم وفي المساجد وحتى الإعلانات الطرقية ومنذ نشأتها وصولاً بدولة ملالي الدولة الإيرانية الآن والتي تُحرّض بها على قتل كل إنسان يخالف عقيدتها أو لا يمتثل بتعاليمها.

444