“دي مستورا ” يدعو لإنقاذ الهدنة، ويستأنف المحادثات الأسبوع المقبل في غياب المعارضة

دي ميستورا يدعو "مجموعة دعم سوريا" لإنقاذ الهدنة ومفاوضات السلام

مراسل سوري – رويترز 

دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا يوم الجمعة لاجتماع عاجل لوزراء القوى الدولية والإقليمية المعنية بالصراع من أجل الحفاظ على الهدنة ومواصلة مفاوضات السلام وجهود الإغاثة التي تتعرض كلها للتعثر.

وقال دي ميستورا للصحفيين “نعم نحن بحاجة لعقد اجتماع جديد على المستوى الوزاري للمجموعة الدولية لدعم سوريا.” وتضم هذه المجموعة الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وتركيا ودولا عربية، ولم يحدد المبعوث موعدا لعقد الاجتماع.
وشبه دي ميستورا المفاوضات المتعثرة بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد واتفاق الهدنة الهش وضعف التقدم على صعيد إيصال مساعدات غذائية بطاولة ذات ثلاثة قوائم.
وقال “مستوى الخطر الذي يتهدد طاولة بثلاثة قوائم.. من الطبيعي أن تكون مهددة. وهو ما يعني أن المساعدة مطلوبة وبإلحاح.”
وأضاف “حين يواجه أحد القوائم مشكلة عندئذ يمكن علاجها.. لكن حين تواجه كلها صعوبات يكون هذا هو الوقت الضروري لاستدعاء مجموعة العمل الدولية لسوريا.”
وقال دي ميستورا إنه يعتزم مواصلة مباحثات السلام الأسبوع المقبل ربما حتى يوم الأربعاء لكنه قال إن هناك “توجهات تثير القلق على الأرض.”
وأضاف دي ميستورا أن وقف إطلاق النار في الصراع السوري قد يعود بالتأكيد إلى مساره “لكن ذلك سيتطلب جهودا حثيثة.”

وتعهد دي ميستورا باستئناف مباحثات السلام الهشة الأسبوع المقبل رغم انسحاب أهم فصائل المعارضة المسلحة وانهيار الهدنة ومؤشرات على تأهب الطرفين لتصعيد الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات.
وانتقد دي ميستورا رحيل المعارضة باعتباره “استعراضا دبلوماسيا” وتوقع عودة وفدها إلى مائدة التفاوض. وأعلنت المعارضة “تعليق” المباحثات في وقت سابق هذا الأسبوع بسبب تصعيد القتال وانعدام التقدم من جانب الحكومة على صعيد إطلاق سراح المعتقلين أو السماح بدخول المساعدات.

لكن دي ميستورا قال إنه لا يعتزم إعلان إنهاء المفاوضات وهي الأولى في سنوات الصراع الخمس التي تشهد مشاركة بعض فصائل المعارضة المسلحة. وقال إن هناك حاجة ملحة لعقد اجتماع وزاري للقوة العالمية والإقليمية المعنية بالصراع السوري لإعادة المفاوضات إلى مسارها.
وقال دي ميستورا “في الحد الأدنى أعتزم مواصلة المفاوضات غير المباشرة لكن على المستوى الرسمي والمستوى التقني حتى الأسبوع المقبل.. ربما ليوم الأربعاء مثلما كان مخططا في البداية.”
وأضاف دي ميستورا إن وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ تنفيذه في فبراير شباط الماضي ما زال ساريا لأن أيا من أطراف الصراع لم يعلن انتهاءه رسميا لكنه “في خطر حقيقي إذا لم نتحرك بسرعة.”