دير الزور اليوم: جبهات ساخنة ونزيف مستمر

مراسل سوري – دير الزور

تواصلت الاشتباكات على مختلف الجبهات بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات “الأسد” في مدينة دير الزور ومحيط مطار دير الزور العسكري، في ظل قصف متبادل من الطرفين، أسفر عن سقوط قذائف في أوساط مدنية، متسبباً بمقتل وإصابة عدد من المدنيين.

وشهدت أحياء “الرشدية والحويقة والصناعة” ضمن مدينة دير الزور اشتبكاتٍ بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات الأسد، لم يسجل خلالها تقدم لأي من الطرفين، كما تجددت الاشتباكات بين الطرفين في محيط مطار دير الزور العسكري واللواء 137، حيث شهدت هذه الجبهات قصفاً بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون من العيار الثقيل.

وتزامنت الاشتباكات مع غارات عنيفة من الطيران الحربي على أحياء “الحويقة والرشدية والعمال” ومحيط جسر “السياسية” في مدينة دير الزور، كما استهدف الطيران الحربي قرى “عياش والخريطة وحطلة ومراط” في ريفَيْ دير الزور الشرقي والغربي، كما تعرضت بلدة “الشميطية” إلى ثلاث غارات أسفرت عن مقتل الطفل “عبد الكريم الجدوع (9 أعوام) إلى جانب إصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة.

وعلى الرغم من تصاعد وتيرة الاشتباكات، إلا أنّ ذلك لم يمنع قوات النظام وميليشيا “الدفاع الوطني” في الأحياء المحاصرة من شن حملة اعتقالات جديدة استهدفت الشباب والرجال بين (18 – 40) عاماً لسحبهم إلى الخدمة العسكرية في المنطقة ومحيطها.

وشهدت مدينة “الميادين” في ريف دير الزور الشرقي اعتقالات طالت نساءً، بعد حملة تفتيش لمقاهي الإنترنت قامت بها “الحسبة النسائية” التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

إلى جانب ذلك استمرّت أسعار المواد الغذائية في الأحياء المحاصرة بالارتفاع إلى مبالغ كبيرة؛ حيث وصل سعر علبة الفول إلى (1900) ل.س، وكيس المعكرونة بوزن 1كغ إلى (2000) ل.س، إضافةً إلى الشح الكبير في المواد الغذائية، بينما تحصل قوات النظام على المواد الغذائية ومعظم احتياجاتهم عبر شحنات تلقيها الطائرات فوق مناطق سيطرتها، كان آخر تلك الشحنات يوم الأحد الماضي (7 شباط).

كما شهدت الأحياء المحاصرة في المدينة انقطاعاً تاماً لشبكة الهاتف الأرضي، وعودة لضخ المياه إلى بعض المنازل في حيي الجورة والقصور وشارع الوادي، بعد انقطاع دام نحو أسبوع.