دمشق: قذيفة هاون مصدرها مدفعية “الفرقة الرابعة” في جبل قاسيون

قذيفة صاروخية أصابت مأذنة جامع "لالا باشا" في شارع بغداد وسط دمشق - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص  

تزامن استهداف أحياء وسط دمشق بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية مع غالبية محاولات الاقتحام التي كان ينفذها جيش نظام الأسد لبلدات غوطة دمشق وأحياء دمشق الشرقية، وفي كل استهداف عمل إعلام نظام الأسد إلى توثيق صور الضحايا والأضرار المادية الناجمة عن الاستهداف، إلا أن تلك المصادر حافظت على تكرار عبارة: “مصدرها المجموعات المسلحة” فقط لمجرد توثيق سماع صوت انفجار تلك القذائف وقبل التحقق من عدد الضحايا أو حجم الأضرار المادية.

في يوم الخميس الفائت وثقت الصفحة الرسمية لجامع “لالا مصطفى باشا” في شارع بغداد وسط العاصمة دمشق وبالصور الأضرار الناجمة عن سقوط قذيفة أصابت مأذنة الجامع والتي كانت من جملة قذائف حصدت العديد من الأرواح البشرية.

وبملاحظة الصور الملتقطة من قبل مراسلنا لمكان إصابة المأذنة خلال الفترة الصباحية يمكن التحقق من المصدر الذي وردت منه هذه القذيفة تبعاً لجهة الإصابة التي طالت المأذنة والتي كانت من جهة شمال العاصمة دمشق والتي يقع فيها جبل قاسيون الذي تنطلق منه ذات القذائف التي تستهدف بلدات وأحياء شرق دمشق على مسامع سكان دمشق.

وبمزيد من التحقق عن طريق الخريطة المرفقة التي تُظهر مواقع البلدات التي تسيطر عليها فصائل الثوار، وحسب الخريطة يمكن التحقق من مسار القذيفة إن كان مصدرها مواقع الثوار في شرق دمشق، فإصابة المأذنة التي تظهر في جهة أقصى الشمال أي في المواقع التي تحتلها ثكنات ومرابض المدفعية التابعة للفرقة الرابعة من الحرس الجمهوري في قوات نظام الأسد.

كما وقد يشير نوع القذيفة التي تظهر في هذه العملية وحسب معرفة مصدر صناعتها إلى معلومات قد تكون مفيدة، على الرغم من أن إمكانية استخدام حشوات صناعة محلية أو مستوردة واردة لدى كلا الطرفين أي فصائل الثورة وقوات النظام.

يُذكر أن الفصائل العاملة في شرق دمشق ومع بداية تحول الثورة إلى مواجهات مسلحة كانت تتبنى عمليات استهداف مواقع في وسط العاصمة عبر بيانات مصورة، وبعض الفصائل كانت توجه إنذاراً للنظام بمثابة رد على استهداف بلداتهم بالطيران الحربي والمروحي والقصف الصاروخي قبل تنفيذ العملية بيوم واحد على الأقل على الرغم من أن بعض هذه العمليات كانت تطال أحياء سكنية، الأمر الذي لم يعد ظاهراً بعد انخراط الفصائل في عمليات التفاوض في مباحثات جنيف وأستانا.

مصدر القذيفة حسب اتجاهها

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.