دمشق: بعد 40 عاما من عمر هيكله.. استثمار جزئيّ لمجمّع “يلبُغا” التجاريّ

مجمّع يلبغا التجاري وسط دمشق - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص    

التقط مراسلنا في دمشق صورا تظهر عمليات تأهيل أجزاء من مجمع “يلبغا” التجاري الشهير وسط العاصمة، بعد مضيّ عشرات الأعوام على البدء ببنائه الذي لم ينتهِ، وهو السبب بشهرته التي اتخذت طابعا ساخراً في الأوساط المحلية.

وبحسب الصور فإن الأجزاء المتفرقة التي بدأ تجهيزها تقع في الطبقة الأرضية، وأجزاء أخرى تقع في قبو البناء؛ وذلك حسب الاتفاق الذي منح الشركة المستثمرة إمكانية الاستثمار الجزئي عند الانتهاء من تأهيل أي جزء من المشروع.

وأفاد مراسلنا أنّ عقد الاستثمار الذي تم توقيعه بداية العام الجاري مع شركة “نقطة تقاطع” التي يمتلكها المستثمر “وسيم القطان” بلغت تكلفته المالية ملياراً وسبعمئة وخمس وعشرين مليون ليرة سورية، ومنحت الشركة المستثمرة مدة 48 سنة لاستثماره، إضافة إلى مدة 4 سنوات للانتهاء من تأهيل المشروع بالكامل.

وتعود ملكية بناء المجمع إلى وزارة الأوقاف في حكومة النظام، وتمتلك وزارة السياحة صلاحيات صادرة عن قرار المجلس الأعلى للسياحة تمنحها حق المشاركة في دراسة العروض المقدمة للمواقع السياحية.

وبُني مجمّع “يلبغا” وبقي على هيكله المعهود منذ أكثر من أربعين عاما على أنقاض جامع يلبغا الأثري الذي يعتبر امتداداً للإبداع المعماري الذي بلغ أوجَهُ في العصر “المملوكي” الممتد قرابة ثلاثة قرون.

وذكر الباحث الدمشقي “عماد الأرمشي” في مدونته أن جامع “يَلْبُغَا” سمي بذلك نسبة إلى الأمير المملوكيّ (سيف الدين يلبغا) الذي كان حين ذلك والياً على الشام، حيث بناه عام 747 للهجرة – 1347 للميلاد على أطراف دمشق، ويُعدّ جامع يلبغا من أشهر جوامع دمشق، وهو أحد الجوامع الكبرى التي بُنيت على نسق الجامع الأموي خارج سور المدينة؛ كجوامع “الحنابلة والتوبة وتنكز”.

يذكر أنّ رجل الأعمال “صابر حمشو” والد “محمد حمشو” المقرّب من أسرة “الأسد” بنى جامعا باسم (سيف الدين يلبغا) بالقرب من المجمّع التجاري، في الجهة المقابلة لبناء “المستشارية الثقافية الإيرانية”، نهاية أكتوبر/ تشرين الأول عام 2014، على أنقاض الجامع الأثري، حسبما دُوّن على لافتة رخامية علقت على سور المسجد الذي يرتاده عدد قليل من المصلين منذ افتتاحه.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.