درعا.. تقدم للثوار مع خروج مشافي عن الخدمة

مراسل سوري 

استطاعت فصائل درعا السيطرة على جزء كبير من حي المنشية في مدينة درعا في معركة “الموت ولا المذلة” ,حيث أعلنت غرفة عمليات البنيان المرصوص عن بدء
المعركة في يوم 12/2/2017 .
بعد محاولات عدة للنظام باقتحام حي درعا البلد والقصف والمتكرر وذلك للوصول الى معبر الرمثا الحدودي مع الأردن والذي يعتبر ذلك خرقاً من عدة خروقات أخرى لاتفاق وقف النار ,بدأت الفصائل هجومها صباح يوم الأحد بتمهيد مدفعي واندلعت اشتباكات عنيفة بينها وبين قوات النظام الذي قام الاخير باستهداف الاحياء المحررة بالمدفعية
والصواريخ مما أدت لوقوع جرحى بين المدنيين .
خريطة توضح احياء مدينة درعا
بدأت المعارك باستهداف تجمعات قوات النظام بعربتين مفخختين وتفجير نفق في حي المنشية تمكنت الفصائل من خلالها باحراز تقدم على حساب قوات النظام .
وفي يوم الإثنين ومع استمرار المعارك لمحاولة السيطرة الكاملة على حي المنشية الذي يعتبر أكبر أحياء مدينة درعا ويحتل بقعة جغرافية مهمة في المدينة ,مرتفعة عن الأحياء المحيطة به ويطل على مركز المدينة ويكشف اللواء 132 دبابات شمال مدينة درعا وأيضا فرع الشرطة العسكرية وموقع حميدة الطاهر العسكري.
وحاولت قوات النظام خلال ذلك التقدم لاسترجاع بعض النقاط التي خسروها ولكن قام الثوار بتفخيخ أحد المنازل وتفجيره بعدد من قوات النظام لحظة وصولهم اليه .
وفي آخر التطورات لليوم تم تحرير ما يقارب 60% من مساحة الحي تبدأ من كتلة حاجز ابو نجيب وحاجز الهنداوي في محيط جامع بلال وكتلة النجار في الكازية وحارة الفرن وصولاً الى الغرب بالقرب من الوحدة الارشادية وخزان المياه .
ومازال العمل قائماً في تلك القطاعات حتى تحرير الوحدة الإرشادية والحديقة وما تبقى من قطاع ابو نجيب الكبير ,بالاضافة لقطاعات الدادا والسيرتيل والسنفور والتي ما تزال تحت سيطرة قوات النظام .
في الأيام الأخيرة وتزامناً مع المعارك تعرضت أحياء درعا البلد لقصف جنوني من الطيران السوري والروسي والذي قام الأخير باستهداف مشفيي درعا الميدانيين وخروجهما عن الخدمة بشكل كامل وبهذا وصل عدد المشافي الخارجة عن الخدمة الى ستة مشافي ,واستهدف ايضا خزان المياه الذي يروي حي درعا البلد وطريق السد وكافة الطرق الهامة في المدينة ,وأيضا تم القصف بالبراميل المتفجرة وصواريخ الأرض الأرض “الفيل” وبالاضافة لقذائف المدفعية والهاون .
وكعادة النظام باستهداف الأحياء السكنية قام الدفاع المدني بإخلاء المدنيين من درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا حيث وصل عدد العائلات الى 5000 عائلة ,ونتيجة القصف أدى الى استشهاد بعض المدنيين واصابة آخرين أيضا .
أما خسائر النظام فتراوحت بين “خسائر بشرية ولكن لا يوجد احصائية واضحة وقامت عدد من صفحات تابعة للنظام بنشر اسماء القتلى” وبحسب شهود بتوجه عدد كبير من القتلى الى المشفى الوطني والمصابين الى مشافي ازرع ودمشق ,بالاضافة لخسائر بالذخيرة والسلاح الثقيل .
وبحسب ناشطون فقد شارك عناصر من ميليشيات حزب الله اللبناني في المعارك خلال اليومين الماضيين حيث تم استقدام قوات من الحزب يوم الاثنين واستقرت في ثكنة الملعب البلدي وبعدها الى حي المنشية .
وبحسب غرفة عمليات البنيان المرصوص يوجود خلاف بين قوات النظام في جنوب غرب الارشادية في حي المنشية مما أدى الى انسحاب مجموعات تابعة للنظام اليوم من
الحي .