درعا البلد ميليشيات ايرانية تحاصرها وتقصفها ومهلة روسية أخيرة

مراسل سوري – متابعات

جددت ميليشيات الفرقة الرابعة والميليشيات الأجنبية الموالية لايران، ظهر اليوم الأحد، محاولاتها لاقتحام الأحياء المحاصرة في مدينة درعا البلد، من ثلاثة محاور، حيث دارت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بينها وبين أبناء المنطقة.

وجاءت محاولات الفرقة الرابعة لاقتحام أحياء درعا البلد، بعد حملة قصف عنيف شنتها على المنطقة بدأت مع منتصف الليلة الماضية، واستمرت حتى ساعات الصباح.

وأكدت مصادر محلية أن ميليشيات الفرقة الرابعة قصفت أحياء درعا البلد الليلة الماضية، بأكثر من سبعين صاروخ أرض أرض من طراز فيل، وأن أحد الصواريخ سقطت على المسجد العمري محدثاً فيه دمار كبير.

وتداول ناشطون مقطع فيديو مصور، التقط من مدينة الرمثا الأردنية المجاورة لدرعا البلد، أظهر ضراوة القصف الصاروخي الذي تعرضت له أحياء درعا البلد.

و بدأت حملة القصف الغير مسبوقة على أحياء درعا البلد، بعد لحظات من مغادرة وفد العشائر الذي زار الأحياء المحاصرة لإطلاع لجنة درعا البلد المركزية على نتائج الاجتماع بينهم وبين روسيا والنظام السوري.

واستهدفت ميليشيات الفرقة الرابعة، الوفد العشائري في منطقة البحار بدرعا البلد يوم أمس، عند محاولة الوفد الدخول نحو المناطق المحاصرة، حيث تمت محاصرتهم إلى أن تدخل أهالي المنطقة وتم اخراجهم من المواقع التي حوصروا بها.

إصرار روسي على تنفيذ الشروط ومهلة أخيرة

وحمّلت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري والضابط الروسي، رسائل إلى لجنة درعا البلد مع وفد العشائر، وأكدت فيها إصرارهم على تنفيذ الشروط مقابل التهدئة.

وتتضمن الشروط الجديدة التي وضعها النظام السوري والجانب الروسي، تسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، ونشر تسعة نقاط عسكرية داخل أحياء درعا البلد وتسوية أوضاع المطلوبين، ومغادرة الرافضين للتسوية نحو الشمال السوري، وفصل ملف درعا البلد عن مخيم درعا.

ورفض أهالي درعا البلد الشروط الروسية التي وصفوها ب “التعجيزية”، وطالبت لجنة درعا البلد في بيانها أمس السبت، فتح ممر آمن لجميع أهالي درعا البلد نحو الأردن أو تركيا، ورفضوا الخروج نحو الشمال السوري.

ونقضت روسيا والنظام السوري الاتفاق المُعلن في الأول من أيلول الجاري، والذي قضى بفرض وقف إطلاق النار وفك الحصار، مقابل دخول الشرطة الروسية إلى الأحياء، وإجراء تسوية لعدد من أبناء المنطقة، وتسليم أسلحتهم، وإنشاء 4 نقاط عسكرية.

وبعد أقل من 48 ساعة على إعلان الاتفاق الأول، وضع النظام السوري شروط جديدة أيدتها روسيا وطالبت بتنفيذها، واستأنفت قصفها ومحاولات اجتياحها بعد رفض الشروط من أهالي درعا البلد.

قائد القوات الروسية هدد بتدخل عسكري روسي

وفي جديد المُهل الروسية أكدت مصادر محلية في درعا، أن قائد القوات الروسية أبلغ وجهاء درعا بتنفيذ وقف إطلاق النار في مدينة درعا حتى الساعة العاشرة من صباح غد الإثنين، وأضاف المصدر أن الضابط الروسي هدد بالتدخل عسكرياً إلى جانب نظام الأسد في حال عدم تنفيذ الشروط.

ميليشيات أجنبية تحاصر درعا البلد

ويعتمد النظام السوري في حصاره ومحاولات اجتياحه أحياء مدينة درعا (درعا البلد وطريق السد والمخيمات)، على ميليشيات أجنبية موالية لايران إلى جانب الفرقة الرابعة.

وبحسب مصادر محلية في درعا، فإن النظام السوري يستعين بميليشيا فاطميون والتي غالبية مقاتليها من الجنسية الأفغانية، وكذلك ميليشيات لواء أسود العراق ولواء الإمام الحسين التي معظم مقاتليها من الجنسية العراقية، بالإضافة الى مجموعات ارهابية من حزب الله اللبناني كتائب الرضوان ومجموعات الحاج.

وتجدر الإشارة إلى أن وجهاء وأعيان درعا البلد، وجهوا يوم أمس مناشدة للعاهل الأردني، جلالة الملك عبدالله الثاني للتدخل ووقف خيارات الحرب والتهجير المفروضة على درعا البلد.

وناشد أهالي وفعاليات مدينة درعا البلد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن والسيد غير بيدرسون المبعوث الخاص للأمم المتحدة وسفراء دول أصدقاء سوريا للتدخل السريع لإنقاذ حياة أكثر من خمسين ألف إنسان من أبناء المدينة يهددهم نظام الأسد والميليشيات الايرانية بتشريدهم مع أسرهم ونسائهم وأطفالهم.