داعش إلى إدلب بغطاء جوي روسي ومساعدة مشتركة من قسد والأسد

مراسل سوري – خاص

بدأت مفاعيل الخطة الثلاثية ( الروسية – الأكراد – الأسد) بالظهور العلني مع تصاعد حملة القصف على ريف حماه الشرقي، تمهيدا لإدخال دفعات من تنظيم داعش، انتقالا من مناطق الرقة و دير الزور .

الإتفاق بحسب مصادر خاصة لمراسل سوري جاء بين القوات الثلاثة وداعش وبموافقة الأخير بشكل غير معلن وأتى ذلك بعد انشغال هيئة تحرير الشام في صدها  للدخول التركي وجمعت معظم قواتها في محافظة ادلب وتحديدا ريفها الشمالي .
الدور التركي 
غابت تركيا عن الاتفاق الأخير ولم يكن لديها علم بالموضوع وخصوصاً بعد تقاربها مع الروس ولكن عند اتضاح الموقف بالنسبة لها ,كان يجب القيام بتصرف سريع وخصوصاً أن دخول داعش لريف حماه سيكون له تأثير سلبي على خطتها في الدخول لإدلب .
وقد تم تنظيم عدة اجتماعات بين تركيا وهيئة تحرير الشام، بدأت برفض الهيئة للتعاون مع تركيا، وبعدها فوجئ الجميع بالوصول إلى اتفاق بدخول الأتراك تحت حماية هيئة تحرير الشام وموافقة صريحة بذلك.

وقد جاءت موافقة الهيئة بعد شعورها بأنها بين مطرقة داعش وسندان تركيا، وبحسب التجارب السابقة فإن الهيئة تعلم بأن داعش قادرة على إبادتها، ومن مصلحتها اختيار تركيا . 

بالعودة قليلا ففي العشر الأول من هذا الشهر، حصل اختراق لقوات الهيئة في ريف حماه الشرقي مما أدى لدخول مجموعة من داعش ,التي دخلت من محاور ثلاثة لمنطقة الرهجان أولها الذي تم تداوله في الاعلام حيث كان الحديث عن دخول مجموعة من المقاتلين مع عائلاتهم بهدف تسليم السلاح ومحورين من شمال وجنوب الرهجان غير معلن عنهم حيث وصل العدد الكامل للمقاتلين حوالي 1400 مقاتل .
وبعد بدء دخول القوات التركية لوحظ سحب عناصر الهيئة من ريف إدلب إلى ريف حماه الشرقي، واستطاعت صد تقدم داعش هناك، مما أدى إفشال الخطة الثلاثية بشكل مبدأي، وقد تم تحميل تركيا إفشال المخطط بشكل غير معلن.

خطة بديلة 
وتخطط روسيا إلى استهداف مواقع الهيئة في ريف حماه تسهيلاً لدخول داعش والتي بدأت بذلك منذ الهجوم الأخير للهيئة واستعادة المناطق التي أخذها تنظيم داعش ,ويسجل يوم أمس لتغير ملحوظ في نوعية وكثافة القصف لتلك المناطق ، وبالتالي ستقوم قوات النظام والميلشيات الإيرانية بمهاجمة ريف حلب ( الجنوبي )، وقوات سوريا الديمقراطية ستهاجم من جهة إدلب، مع اعتماد الأطراف الثلاثة على حصول الإقتتال الدائم بين هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى، مما سيضعفهم بشكل تلقائي.
وبذلك يكون قد تم إضعاف آخر تجمع للمعارضة، وتعتبر الفترة القادمة ذات مرحلة حاسمة، حيث سيتضاعف الدخول التركي إلى ادلب لإفشال المخطط السابق.

وقد تصاعدت التوترات في الفترة الأخيرة بين العلاقات الروسية والتركية، وكان سببها دخول أمريكا إلى الوسط، حيث قامت بإعطاء تنازلات وعقد اتفاقيات مع روسيا في الرقة والحسكة، وهدفها إبعاد تركيا عن الساحة السورية.
الخاسر الحالي 
تنظيم داعش يعتبر الخاسر الوحيد حالياً بسبب فشل المخطط بدخوله وسيطرته على ريف حماه ,ولكن سيتم تجميع عناصر التنظيم في البوكمال تجهيزا الى حين تهيئة أرضية لدخولهم الى ريف حماه .
هيئة تحرير الشام وفصائل الجيش الحر المتواجدة في ريف حماه الشرقي بدأت بتحصين مناطقهم تحسباً لهجوم داعش وبالتالي تركيا ستؤسس خط دفاع في المناطق الملاصقة بين ريف ادلب وريف حماه الشرقي .
وبحسب الاعلام التركي فقد تم الاعلان عن نيّة تركيا في إنشاء ثماني قواعد عسكرية في إدلب .
أمريكا 
ستكون الولايات المتحدة هي الجزء الأخير من الاتفاق في حال نجحت الخطة الثلاثية بإدخال داعش الى ريف حماه ومنها ادلب حيث ستتحول إدلب الى منطقة سوداء كما يرغبها الامريكي وستكون اللحظة المناسبة لاستهداف المنطقة وبذلك تكون تركيا قد خسرت كل الحدود مع سوريا وتم افشال المخطط التركي قبل تطبيقه بشكل كامل .