خلاف بين “جيش سوريا الجديد” ومؤسسيه يكشف بعض أسراره

مراسل سوري – متابعات  
نشب خلاف بين “جبهة الأصالة والتنمية” و “جيش سوريا الجديد” التابع لها، ما دفع بالجبهة لإصدار بيان أعلنت فيه قطع علاقتها بشكل نهائي مع “جيش سوريا الجديد”، وذلك بعد إعلانها قبيل ذلك فصل الجيش بجميع قياداته وعناصره عنها.

وأشار البيان إلى أن “الأصالة والتنمية” ستستمر بعملها في المنطقة الشرقية من سوريا، ولن تتأخر عن التعاون مع الدول الجادة في دعم المنطقة الشرقية، بما “يتوافق مع الثوابت الشرعية والوطنية”.

وقال مصدر مقرب من “الأصالة والتنمية” لـ “المدن” إن “الخلاف قديم نسبياً، لكنه تطور بعد التدخل الكبير من جهة البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) في عمل جيش سوريا الجديد، وأن قيادة جيش سوريا الجديد انساقت خلف الداعم الأميركي وبدأت تعصى أوامر قيادة الأصالة والتنمية”.

منسق العلاقات العامة في “جبهة الأصالة والتنمية” عبد السلام مزعل، قال لـ”المدن”، إن “جبهة الأصالة، هي أول من جلس مع البنتاغون من أجل إنشاء جيش سوريا الجديد بهدف تحرير المنطقة الشرقية، وشكلنا قيادته، وسلمنا قيادته للمقدم مهند الطلاع”.

وأهم سبب للخلاف مع وزارة الدفاع الأميركية، هو الشروط الصارمة المفروضة لقبول المقاتلين، حيث تخضع جداول الأسماء إلى موافقة أمنية تستغرق شهوراً، ويُرفض بعدها كل المقاتلين الذي قاتلوا النظام سابقاً.

ويرى المزعل بوجود رغبة أميركية لإفشال أي مشروع عربي سُنّي في المنطقة الشرقية، والحل الذي يريدونه هو التعاون مع “الحشد الشعبي” الشيعي في العراق، و”قوات سوريا الديموقراطية” التي تمثل الجانب الكردي.

وتتخوف الفصائل العسكرية في المنطقة الشرقية والبادية السورية، بأن يقوم البنتاغون بدعم “الحشد الشعبي” الشيعي العراقي، كي يتقدم إلى منطقة الحدود السورية-العراقية، بين منطقتي القائم والوليد، خاصة وأن بعض العشائر السنية العراقية، هي على صلة وثيقة بـ”الحشد الشعبي” وبعضها يتلقى الدعم منه. ويعزز تلك المخاوف سيطرة مليشيات “الحشد الشعبي” على طريق بغداد – دمشق، ضمن الأراضي العراقية الممتدة من بغداد إلى معبر الوليد.

بيان "جبهة الأصالة والتنمية" حول "جيش سوريا الجديد"
          بيان “جبهة الأصالة والتنمية” حول “جيش سوريا الجديد”
بيان "جيش سوريا الجديد" رداً على بيان "جبهة الأصالة والتنمية"
     بيان “جيش سوريا الجديد” رداً على بيان “جبهة الأصالة والتنمية”