“خفر الجمارك”.. النظام يبيعهم علناً ويسحبهم لجبهات القتال ويتبرأ منهم بعد موتهم

مراسل سوري

يختلف السوريين على كثير من الأمور، ولكنهم لا يختلفون أن موظفي الجمارك في بلدهم “بمعظمهم” يصنفون تحت بند “حرامية”، خصوصاً أنهم في بلد سادت فيه الرشوة، وتفشى فيها التهريب والغش والتهرب الجمركي”من دعم الضرائب المفروضة على البضائع المستوردة” والوصول لتزوير البيانات الجمركية واللعب بمواصفات البضائع للتحايل على القانون وتخفيض وتخليص البضائع بإدنى سعر ، وباختصار يمكن تسمية ما يحدث بالجمارك بالمافيا الحقيقية ” مافيات الجمارك ومافيات الموانئ والمعابر الحدودية”.
ولا تزال قصة حسن مخلوف”الضابط الجمركي بدمشق” راسخة في ذاكرة وعقول السوريين بعد الكشف عن مبالغ مالية ضخمة”قدرة آنذاك بمئات الملايين من الدوﻻرات” جمعها من الرشوي والتعامل مع المهربين واﻻضرار اﻻول واﻻخير بلقمة وعيش المواطن السوري العادي.

خفر الجمارك.. ببلاش
بعد النقص الكبير واﻻستنزاف الحاد لعناصر اﻻسد ومقاتليه اتجه”النظام” لزج وضم مقاتلين جدد إلى جبهات القتال تارة عبر تشكيل ميليشيات واعطاء مقاتليها مبالغ مالية”، تعتبر نوعا ما كبيرة مقارنة عما يتقاضه المجند والعسكري العادي في الجيش النظامي”، ومنحهم اغراءات مادية ومعنوية اخرى، مثل منح صفة”شهيد” ومايترتب على تلك الصفة من تسهيلات ومبالغ مالية تمنح له بعد”مقتله” كمبلغ مالي يصل لل100ألف ليرة سورية، وتوظيف اﻻقرباء من الدرجة اﻻولى ضمن دوائر ومؤسسات الدولة، وتارة اخرى عبر استدعاء اﻻحتياط والوحدات اﻻخرى كعناصر وزارة الداخلية”شرطة” وعناصر الجمارك السورية”او ما يطلق عليه اسم الخفير الجمركي”، والزج بهم في جبهات القتال.
ولكن “النظام” ﻻ يعامل شبيحته بمكيال واحد، ففي حالة الجمارك تخلى عنهم وسحب كل التسهيلات والمنح والصفات عن قتلى شبيحته ومقاتليه من الجمارك ..

قُتل في سبيل الاسد مجاناً
الخفير اسعد حمود ، احد قتلى مقاتلي الجمارك السورية”خفير جمركي”، قتل مؤخرا على اطراف المليحة في الغوطة الشرقية، وتخلى عنه النظام طبعاً، فلم يمنح عائلته أي تعويض، ولم يكتف بذلك بل أنه لم يمنحه لقب “الشهيد” وما يترب على تلك الصفة من مستحقات وتسهيلات ضمن دوائر النظام…
وكتبت إحدى الصفحات المؤيدة من صفحات الجمارك وعلى واصدقاء وزملاء القتيل”الكلام حرفيا”:
“من شهداء دورتنا ، ،
دورة الموت ، الضابطة الجمركية
الشهيد البطل بشار أسعد حمود
ارتقى اثناء القيام بالواجب الوطني المُقدس
مكان الاستشهاد : المليحة ، ريف دمشق
تاريخ الاستشهاد : ٥ / ٤ / ٢٠١٤
للأسف :
الشهيد ما أخد رتبة ملازم شرف لأنو شهيد من الدرجة الخامسة
التعويض المالي لا يـذُكر مقارنة بالتعويض لباقي الشهداء
معاملة شهداء دورتنا ك باقي الشهداء
وحده من الحجج يلي استندو عليها المسؤولين ليخالفو القانون و يسلبونا حقنا بوظيفتنا
Screenshot_16
سب وشتم
وصل الغضب ببعض مقاتلي الجمارك ، إلى سب وشتم كبار مسؤولي النظام “لن لم يصل الحد لسب اﻻسد وشتمه فهو بنظر شبيحته ومنحبكجيته رمز لما يسمونه الوطن وﻻ يمكن المس به!! ، ولكن الشعور بالدونية جعلت أحد عناصر الجمارك”خفير” يكتب: “الله يلعن لوصلنا لهون من قائد الحرس لتوصل فيها لأمر عام الجمارك القديم والجديد ليش نحن عندون ناس نحن مجرد ارقام غيرو دستور بلد وقانون ماحدي منون بيعرفو انو القوات المسلحة الي هي نحن والامن والشرطه مامنطلب احتياط قال وطن وتضخيه ومدري شو شو خواريف ع عيد الاضحى بدو ضمونا للحرس ليعترفو فينا شهداء ولا كرمال يعطونا١٠٠٠٠ليرة ناس منافقين كذابين واتحدى تشوف واحد من ولادن بلخدمه من قائد الحرس لمجدي حكميه لأمرالعام نحن وقود هل حرب نحن الفقراء ….قال وطن قال …وطن ببترك ناس ترعى وتمشي ع كيفا وناس لم تتلطخ ايديهم بدماء وماحدي بيعصن غير هدورة الي لاجمارك ولاحرس ولا الله بيعرف بشو طوعنا ..تركو ورجعو ع لبيوتكن واهلكن ..قاتلنا وتحاصرنا وشفنا الخياني من ضباط حاطي اوسمي ع صدورها ..واخر شي بيدو يعملونا احتياط …اي وجزرة بلحيه ابو لخلفهن …ولي ناوي ياخد حق الدورة بلفيس بوك ..بظن حلم شواسمو بهداك”.
الخفير الجمركي"مصطفى زامتلي" على احد جبهات القتال وعودته للقتال مجددا بعد اصابته في احدى معارك الساحل.
الخفير الجمركي”مصطفى زامتلي” على احد جبهات القتال وعودته للقتال مجددا بعد اصابته في احدى معارك الساحل.