خروقات للهدنة من قبل النظام والروس، والرياض تلوح بالخطة الأمريكية البديلة

عناصر تتبع لـ " فيلق الرحمن" في منطقة المرج - مراسل سوري

مراسل سوري – فرانس 24 

تدخل الهدنة المتفق عليها في سوريا بين أطراف النزاع الإثنين يومها الثالث، في ظل تبادل التهم بين هؤلاء الأطراف بخرقها، ما جعل الرياض تلوح بالخطة الأمريكية البديلة في حال عدم التزام النظام وحلفائه بوقف الأعمال العدائية.

دخلت الهدنة في سوريا يومها الثالث الاثنين، في حين تستمر الأطراف المعنية بالالتزام بوقف الأعمال العدائية بتبادل الاتهامات بارتكاب خروقات، مؤكدة في الوقت ذاته الاستمرار باحترام الاتفاق الأمريكي الروسي المدعوم من الأمم المتحدة.

وشهدت المناطق الرئيسية المشمولة بالاتفاق الذي دخل ليل الجمعة السبت حيز التنفيذ، حركة نشيطة في الصباح بعد ليلة هادئة خلت من القصف والمعارك، فيما تعرضت بلدات في شمال سوريا، تحت سيطرة الفصائل المقاتلة لغارات جوية الأحد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون محليون.

وصرح الجنرال سيرغي كورالينكو رئيس المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف السوريين من مقره في مطار حميميم غرب سوريا أنه “خلال الساعات الـ24 الماضية تم تسجيل تسعة خروقات لوقف الأعمال العدائية”، بحسب ما نقلت عنه وكالات أنباء روسية. وقال “إلا إن وقف إطلاق النار لا يزال مطبقا في سوريا بشكل عام”.

خروقات مستمرة من قبل النظام وحلفائه

من جانبه وجه المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أشار فيها إلى 24 خرقا من قبل المدفعية في 26 منطقة ما تسبب بمقتل 29 شخصا متهما “الروس والإيرانيين والنظام السوري والمليشيات الأجنبية ومجموعات المرتزقة الحليفة لهم” بارتكاب “أعمال عدائية رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ”.

واتهم أيضا الطيران الروسي بشن 26 غارة الأحد. لكن المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، سالم المسلط قال من الرياض أنه رغم الخروقات “بشكل عام الوضع أفضل بكثير مما كان عليه سابقا”.

ووثق فريق ” مراسل سوري ” عبر مراسله في الغوطة الشرقية تسجيل عدة خروقات في الأيام السابقة على جبهة ” بالا” في منطقة المرج، حيث تحاول قوات النظام مدعومة بالميليشيات الشيعية التقدم في تلك المنطقة، بالتزامن مع القصف المدفعي والصاروخي على مواقع الكتائب التي تقوم بدورها بالتصدي للقوات المقتحمة، وقد أدت تلك الاشتباكات إلى مقتل أربعة عناصر تتبع لـ ” فيلق الرحمن ” وعدداً من الجرحى .
فيما تشهد بلدات الغوطة الشرقية هدوء نسبي مقارنة بالأيام التي سبقت إعلان وقف إطلاق النار .

 

“خطة بديلة”

بدورها اتهمت السعودية التي تدعم المعارضة السورية، الطيران الروسي والسوري بانتهاك الهدنة. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الدانماركي كريستيان جنسن في الرياض “ثمة اختراقات للهدنة من قبل الطيران الروسي ومن قبل طيران النظام ونحن الآن نتشاور في هذا الموضوع مع دول مجموعة دعم سوريا”.

وشدد الوزير السعودي أنه في حال عدم التزام النظام وحلفائه بالهدنة “فهناك خيارات أخرى”.

وأوضح “كما ذكر السيد وزير خارجية الولايات المتحدة (جون كيري) هناك “خطة ب”، إذا اتضح إنه لا توجد جدية لدى النظام السوري أو لدى الحلفاء فالخيار الآخر وارد وسيتم التركيز عليه”.

وتابع “الحل يشمل سوريا من دون بشار الأسد. لا يوجد خلاف على هذا، ولا توجد مساومة على هذا. السؤال: هل يخرج بموجب حل سلمي، والذي يعتبر الأفضل والأسرع؟ أو يخرج بموجب حل عسكري؟ الأمر يعود له، ولكن المنطق واضح وهذه الخيارات هي أمامه”.

ورد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف على إشارة وزير الخارجية السعودي إلى “الخطة ب” وقال كما نقلت عنه وكالة أنترفاكس الروسية إن “هذا التصريح يتنافى تماما مع قرارات مجلس الأمن الدولي”. وأضاف “قلنا جميعا أن لا وجود للخطة ب. علينا أن ننفذ معا ما قررناه جميعا”.