حقائق الأسد.. التي لا يمكن لتدمر ان تمحيها

مراسل سوري – ورد اليافي 

نشر المحلل “كيلي أورتن” ،المهتم بشؤون الجهاديين والمتابع للحالة العراقية والسورية،مجموعة من التغريدات تعليقا على سيطرة جيش النظام المدعوم بالطيران الروسي والميليشيات الايرانية على تدمر بعد انسحاب تنظيم داعش منه.

قال أورتن ان ما سيكتبه بمثابة الهدية لكل من اعتبر سيطرة الاسد على تدمر “حادثة تاريخية” ،حيث قدم في مجموعة من التغريدات سردا لحقيقة دور بشار الاسد ومخابراته في انشاء وتقوية ما كان يعرف دولة العراق الاسلامية التي اصبحت لاحقا داعش  .

فمنذ عام 1999 قامت المخابرات السورية بإيجاد شخصية ابو القعقاع السوري “محمود آغاسي” الذي نشأ في مساجد حلب تحت وصايتها ،وبدأ التعاون بين الأسد والزرقاوي منذ شهر آذار 2002 عبر تأمين طريف لايصال المقاتلين الأجانب الى العراق من خلال الاراضي السورية.

وخلال الغزو الأمريكي للعراق تحولت الحدود السورية العراقية لطريق مفتوح لآلاف المقاتلين للعبور تحت حجة قتال القوات الأمريكية ،بينما قاموا فعليا بقتال الثوار العراقيين الذين كانوا يحاربون الامريكيين فقاموا بعمليات اغتيال معروفة لقيادات الثوار وشيوخ العشائر لاجبارهم على الانضمام اليهم وتم ذلك تحت مراقبة ومعرفة كلا من ايران وامريكا والنظام السوري بطبيعة الحال .

استمر تدفق المقاتلين والجهاديين عبر سوريا الى العراق وأظهرت وثائق ان بين عامي \2006 و2007 \ دخول حوالي 700 جهادي الى العراق من خلال سوريا .

وفي تلك الفترة تم انشاء مشافي ميدانية ومنازل آمنة على الحدود العراقية والتي كانت تقوم بعلاج المقاتلين القادمين من العراق وبالاضافة لاقامة معسكرات تدريب أيضا .حيث استمرت هذه المعسكرات والمنازل والمشافي لأواخر عام 2010 .

في نهاية هذه المرحلة تم قتل “أبو سياف” بدران المزيدي في احد المنازل الآمنة التي كانت تحت وصاية الاسد وهو الوسيط بين الأسد ودولة العراق الاسلامية .

وحسب تقارير أمريكية فان صهر بشار الاسد آصف شوكت كان مسؤول عن طريق مرور الجهاديين والمقاتلين الى العراق .

وقد كشف فيما بعد عن تورط الأسد بتفجيرات عمان 2005 “الأربعاء الاسود” وأيضا تورطه في قطع رأس أمريكيين في العراق في عام 2004 .

واما تفجير بغداد اغسطس 2009 فقد تم التخطيط له في اجتماع في مدينة الزبداني تم بين الاسد والدولة الاسلامية في العراق والبعثيين العراقيين .

ويستمر أورتن بسرد بعض المواضيع التي تلاعب بها الاسد من السنين الماضية ففي عام 2007 ظهرت جماعة جهادية تدعى فتح الاسلام في لبنان والتي كانت بوصاية من الاسد .

أما في الثورة السورية ومنذ بدايتها تعمد الأسد على قتل المتظاهرين السلميين وكلما زادت موجة الاحتجاجات زاد معها القتل ,وفي تلك المرحلة قام النظام باطلاق سراح العدد من الجهاديين “العفو” ومنهم تحولوا لقادات ومنهم من يسمى عمرو العبسي “أبو الأثير” الذي كان في مرحلة ما والي تنظيم داعش في حمص .

قام الاسد في مراحل ظهور الجهاديين باستهداف كبير للثوار واضعافهم وقام بتعزيز وجود الجهاديين .

قام الاسد وحلفائه بعدة حالات باستهداف الثوار والابتعاد عن التنظيمات الجهادية .

راهن الأسد على وضع نفسه وتنظيم داعش ضمن الخياريين الوحيدين الموجودين على الارض حاليا وتدمر تعتبر رسالة توضح ذلك للمجتمع الدولي .

ولكن في هذا السرد البسيط لبعض الحالات التي تلاعب بها الاسد في السنوات الماضية فان ما حدث في تدمر لا يمكن القبول به كإنجاز لا سيما من قبل الدول التي تعلم تماما مدى تغلغل المخابرات السورية والعربية في صفوف الجهاديين وتنظيماتهم ولا سيما تنظيم داعش .