حشود وعمليات عسكرية هي الأوسع في غوطتي دمشق مع تضييق الحصار

قصف عنيف بمختلف الأسلحة المدفعية والصاروخية وبالطيران الحربي على جوبر وعين ترما شرق دمشق تزامناً مع اشتباكات عنيفة بي الثوار وبين النظام وميليشياته

مراسل سوري – خاص  

قال مراسلنا في الغوطة الشرقية إنّ النظام بدأ عملاً عسكرياً من عدة محاور شرق دمشق والغوطة الشرقية، منذ صباح اليوم الإثنين، وزاد من عدد النقاط القتالية كتوسيع لرقعة الهجوم على الغوطة الشرقية التي تعاني حصارًا خانقاً.

وحشد النظام مساء أمس الأحد قوات عسكرية جديدة من بعض التشكيلات، وسحب عددا من العناصر من بعض حواجز وسط العاصمة دمشق، إضافة إلى استقدام عناصر من الميلشيات الشيعية المساندة له؛ من أجل البدء بعمل عسكري واسع النطاق، ومحاولة لاقتحام بلدات الغوطة الشرقية وحي جوبر الدمشقي، إلى جانب محاولته التقدم في بلدات الغوطة الغربية لا زالت .

في الغوطة الشرقية ومنذ ساعات منتصف الليل بدأت عملية تمهيد ناري واسعة تزامنت مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع، حيث شملت عملية التمهيد قصفا صاروخيا ومدفعيا على بلدات “كفربطنا ودوما وزملكا وحوش الضواهرة والشيفونية وحوش الفارة وجسرين والنشابية ومديرا ومسرابا”، وقد تعرضت بلدتا “حوش الفارة والريحان” بصواريخ أرض-أرض وقذائف الدبابات والمدفعية والرشاشات الثقيلة، ما تسبب بحراق كبيرة ودمار واسع في غالبية تلك البلدات.

وتصاعدت وتيرة العمليات والقصف على حي جوبر وبلدة عين ترما شرق دمشق، أعقبها محاولة اقتحام من أربعة محاور بدأت في ساعات الفجر الأولى، وكانت الحشود على محوري “طيبة والمناشر” هي الأكثر كثافة، وتعرضت المنطقة الممتدة بين حي جوبر وعين ترما إلى قصف بصواريخ أرض-أرض والخراطيم المتفجرة والرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون وقذائف الدبابات.

ونفى فيلق الرحمن تقدم قوات النظام والقوات المساندة أو وجود خسائر بشرية في صفوف الفيلق نتيجة الأعمال القتالية، وقال إنها اقتصرت على إصابة واحدة فقط.

وأعلن جيش الإسلام عن تدمير دبابة T72 وإصابة طاقمها على جبهة الريحان، كما أعلن فيلق الرحمن عن عطب دبابة وكاسحة ألغام وقاعدة رمي صواريخ “زلزال” على جبهة المتحلق الجنوبي على أطراف حي جوبر.

وتستمر الاشتباكات والقصف المكثق لقوات النظام على بلدة “بيت جن” ومحيطها في الغوطة الغربية على أطراف ريف دمشق المحاذية لمحافظة القنيطرة، حيث استهدفت مروحيات النظام مزرعة “بيت جن” بعدد من البراميل المتفجرة.

يجري التصعيد العسكري للنظام على الغوطة الشرقية برغم اتفاق “خفض التوتر”، في ظل حصار مطبق على المنطقة، متسبباً بتضاعف أسعار المواد الغذائية والمحروقات؛ إذ وصل سعر ليتر البنزين إلى 7 آلاف ليرة سورية، وسعر ليتر المازوت 3500 ليرة، كما أوشكت المواد الغذائية على النفاد من الأسواق، وقد أغلقت المدارس أبوابها بسبب كثافة قصف النظام على الغوطة الشرقية، والذي تسبب بحالة شلل كلي للشؤون المعيشية لدى السكان وشلل في حركة المرور.