حزب الله طُرِد أم إنسحب من سوريا؟

أعلنت ميليشيا حزب الله اللبنانية عبر موقع إلكتروني مقرب منها أنها سوف تبدأ الإنسحاب من سوريا خلال أيام معدودة على أن تسحب بقية عناصرها من على الجبهات خلال الأسابيع القليلة القادمة ولن تحتفظ إلا بموقع واحد في مدينة القصير بريف محافظة حمص. 
 وقال موقع لبنان 24 أن قرار الإنسحاب جاء بعد أن حققت ميليشيا حزب الله أهدافها في سوريا عبر الحفاظ على النظام وضمان عدم تقسيم الأراضي السورية وأضاف الموقع ” إنتهاء الحرب السورية بمفهومها المصيري، أو أنها ستنتهي خلال الأسابيع المقبلة” وأنه “لم يعد لوجود تشكيلات حزب الله العسكرية ضرورة قصوى” وبأن اللجان الشعبية ستحل محل حزب الله  بحسب نفس المصدر. 

وأشاع حزب الله أيضاً عبر نفس الموقع بأن السبب الثاني لتسريع “حزب الله” عودته إلى لبنان، هو المخاوف الحقيقية من حرب إسرائيلية آتية على لبنان. ففي حين يضع الحزب اللمسات الأخيرة على خطط الحرب المقبلة، فهو في حاجة إلى توسيع بقعة إنتشاره على الأراضي اللبنانية، وتجهيز فرق إقتحام وأخرى للتبديل والإسناد، لذلك فإن الحاجة إلى جزء من القوة العسكرية في سوريا تبدو ضرورية، لأن الحزب يسعى خلال الحرب المقبلة إلى تصعيد ميداني كبير يحتاج بموجبه إلى عدد إضافي من العناصر بحسب موقع لبنان 24.

إلا أن الحقيقة تقول عكس ذلك وبأن القرار قد تم اتخاذه رغماً عن أنف الميليشيا اللبنانية و ممولها وداعمها “إيران” وما يؤكد هذه الفرضية هو أن القرار قد تم اتخاذه بعد  يوم واحد من تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي الذي دعا فيه بشار الأسد لطرد ميليشيا حزب الله اللبناني من سوريا قائلاً:  إن الصواريخ التي أطلقت من سوريا نحو إسرائيل قبل أيام لم تكن “نيران طائشة” وإنما تمت بأوامر نصر الله دون علم الرئيس السوري. 

وأضاف ليبرمان: أن نصر الله شخصيا أمر بإطلاق الصواريخ وأخفى القرار عن نظام الأسد. ونصح وزير الدفاع الإسرائيلي الرئيس السوري بتحمل المسؤولية عما يجري في سوريا بما أنه يسيطر الآن على 90% من الأراضي السورية. ودعا ليبرمان الأسد إلى طرد حزب الله من بلاده.

 

مراسل سوري