حركة أحرار الشام الإسلامية .. هكذا نشأت وهذه حكايتها

مراسل سوري

عُيّن المهندس مهند المصري أميراً لحركة أحرار الشام الإسلامية بعد اجتماعات استمرت لأيام بين أعضاء مجلس شورى الحركة وإصدار بيان يخص تعيينه كأمير عام للحركة بعد انتهاء ولاية القائد السابق “هاشم الشيخ” أبو جابر واعتذاره عن تمديد الولاية له .
اختيار القائد الجديد عن طريق الانتخابات الداخلية واستخدام مبدأ الشورى يعتبر إجراء غير مألوف في وسط الفصائل المسلحة في سوريا، المتعارف فيها بقاء القائد في منصبه حتى مقتله أو اندماجه بفصيل آخر .
وقد كانت خطوة جيدة من أحرار الشام تثبت فيها أنها قادرة على تسلم زمام الأمور السياسية والعسكرية في سوريا بعد سقوط النظام، ومبعدة نفسها عن الاتهامات الموجهة لها بالتبعية للقاعدة أوالعمل بمنهجها.
الجدير بالذكر أن الحركة فتحت باب الانضمام لها لتشكيل نواة “جيش سوريا” المستقبل كما قامت بعدة إنجازات على المستوى المدني من شق الطرقات وتعبيدها في مدينة إدلب وريفها، إلى حماية المؤسسات المدنية التابعة للدولة في مدينة إدلب وجسر الشغور المحررتين قبل فترة قصيرة على يد جيش الفتح المتكون من سبع فصائل عسكرية ناشطة في الشمال السوري وتشكل الحركة (الأحرار) النسبة الأكبر من الجيش .
عسكريا خاضت حركة أحرار الشام معارك ضخمة أهمها كانت في 2012 وسميت بـ”معركة القادسية الثانية ” استهدفت فيها مطار تفتناز العسكري ودمرت 10 مروحيات فيه كما دمرت 70%من مرافقه لتحرره لاحقا في 2013 بالتعاون مع فصائل أخرى كجبهة النصرة وصقور الشام، يضاف للقائمة تحرير السجن المركزي في إدلب ومدينة الرقة ومطار الجراح إضافة لمعاركها الأخيرة في سهل الغاب وريف إدلب.
تشارك الحركة في حصار قريتي الفوعة وكفريا وتستعملهما كورقة ضغط على النظام السوري لفك الحصار عن مدينة الزبداني في ريف دمشق .
عن وزن الحركة سياسيا وعلاقاتها الخارجية جلست حركة احرار الشام على طاولة المفاوضات مع إيران للتفاوض على فك الحصار عن كفريا والفوعة، مقابل إيقاف العدوان على الزبداني متجاوزة بذلك النظام السوري، وناشطة على النطاق الإقليمي .
الايديولوجية السلفية التي تتبعها حركة أحرار الشام الاسلامية ليست كبقية التنظيمات الجهادية الأخرى فهي “حركة مجاهدة وليست جهادية ” كما صرح حسان عبود قبل موته ” قائد الحركة الأول” وأحد مؤسسيها مضيفا أنهم يحاولون تحويل الحركة لمنصة من منصات علمية لإعداد القيادات العلمية في شتى المجالات ” قاصدين بذلك بناء مجتمع سوري مستقل وراشد على المنهج الإسلامي .
وقد نشرت عدة صحف أجنبية مقابلات ومقالات لقسم العلاقات الخارجية في أحرار الشام كان آخرها في واشنطن بوست، حيث عبر فيه مسؤول العلاقات الخارجية لبيب النحاس عن خيبة أمل الحركة في السياسة الأمريكية في سوريا، واتهام الأخيرة للحركة بالتبعية للقاعدة، داعيا إدارة الرئيس أوباما إلى وقف التصنيفات الحالية بحق الفصائل السورية المعارضة والاعتراف بالحركة كفصيل مستقل على غرار غيره من الفصائل مضيفا ” القبول بالإيديولوجية المتطرفة من تنظيم الدولة الإسلامية لن تتم هزيمتها إلا ببديل سني محلي مع توصيف معتدل يحدده السوريون أنفسهم وليس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي إي”.