حرائق جديدة تلتهم دمشق القديمة.. من يقف ورائها؟

حريق سوق الهال القديم - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص  

تجددت في الآونة الأخيرة الحرائق التي تعرضت لها محلات تجارية في دمشق القديمة، في وجه يتقارب مع الحرائق السابقة التي التهمت عشرات المحلات في “العصرونية”؛ أحد أسواق دمشق القديمة، فمن يقف ورائها؟

حريق شارع الثورة

وقضى ثلاثة أشخاص -هم عائلة واحدة مؤلفة من رجل وزوجته وابنتهما- اختناقاً أثناء نومهم في أحد المحلات، وأصيب آخرون، إثر حريق ضخم التهم 15 محلاً تجارياً و “بسطات” عديدة أمامها، فجر اليوم الثلاثاء، في “سوق الهال القديم” أمام مبنى وزارة الداخلية للشؤون المدنية، بالقرب من شارع الثورة وسط دمشق.

وحاولت فرق الإطفاء التي انطلقت من مركزها القريب من مكان الحريق الذي اندلع في الساعة الرابعة فجراً إخماده، إلا أنّ صعوبة وصولها إلى موقع الحريق تسبب بامتداده إلى المحلات المجاورة، بسبب ضيق المداخل المؤدية إلى مكان الحريق، ما أجبر الإطفاء على اللجوء إلى جسر الثورة لإيصال المياه إلى النيران.

وقد أقيمت هذه المباني من مواد بناء قديمة كاللبِن والخشب، إضافة إلى كونها تحتوي موبيليا خشبية، وأُسست على أرض هي ملك عام للدولة.

ولازالت ورشات وعناصر الدفاع المدني تقوم بإزالة الأنقاض الناجمة عن الحريق حتى ظهر اليوم، حيث لم يعد يظهر من المحلات إضافة إلى البسطات الواقعة على الشارع العام سوى الأنقاض وبعض البضاعة التي تمكن البعض من سحبها في اللحظات الأخيرة.

حرائق باب الجابية والمناخلية.. من المتسبب؟

ويعد هذا الحريق الثاني خلال يومين على التوالي في منطقتين متجاورتين -أي سوقي الهال والمناخلية- نشطتين تجارياً، ما يدفع إلى التساؤل مجدداً عن سبب عودة تلك الحرائق إلى واجهة الأحداث في دمشق بهذا الحجم.

وحصل “مراسل سوري” على إفادات لتفاصيل الحرائق الأخيرة في المناخلية وباب الجابية بأنّ المتهم الأبرز بتلك الحرائق هم أصحاب المحلات أنفسهم، وليس كما يشاع بأن “ماسّاً كهربائيا” هو ما أشعل النار دون متسبب شخصي.

وفي التفاصيل فإن خلافات نشأت بين أصحاب المحلات ومستأجريها؛ إذ رفض المستأجرون رفع قيمة الاستئجار لمالكي المحلات، بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار وتغير قيمة العملة، وتقدر قيمة تلك المحلات بالمليارات.

وبرغم أنّ مالكيها حاولوا التوصل عن طريق القانون والمحاكم والمعارف إلى حل يفضي بإخلاء المحلات أو دفع الإيجارات المناسبة في الوقت الراهن، إلّا أنّ ذلك لم يُجدِ نفعا؛ الأمر الذي دفع أصحاب المحلات لإضرام النار فيها.

وتخضع منطقة الثورة التي وقع فيها الحريق الأخيرة إلى أعمال صيانة، لكنها لم تصل بعد إلى السوق الذي احترق، كما تعتبر أحياء دمشق القديمة -وخصوصا تلك المحيطة بمقام “السيدة رقية”- مطمعاً للشيعة بامتلاكها، وهي الرواية التي درجت في الحرائق السابقة.

حريق سوق الهال القديم

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أنقاض حريق باب الجابية

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.