جيش الفتح يُطلق معركة جديدة ويتقدم في ريف حلب الجنوبي

جيش الفتح استهدف بالدبابات أماكن سيطرة الميليشيات الموالية للنظام

مراسل سوري – خاص 

تمكنت فصائل “جيش الفتح” من تحقيق تقدم واسع وسيطرة على عدة بلدات ومناطق من قبضة الميليشيات الطائفية بريف حلب الجنوبي بعد إعلان جيش الفتح بدء اليوم الجمعة “المرحلة الثانية” من معارك استعادة السيطرة على ريف حلب الجنوبيّ.

وفي رسالة من قيادي ميداني في جيش الفتح عبر “مراسل سوري” قال: “أعذرونا على تأخرنا في هذا العمل، ولكنّ نقص التجهيزات العسكرية، وصعوبة هذه المرحلة كان السبب في هذا التأخير، لكنّ الله أكرمنا بغنائم وعتاد ستجعل من المرحلة الثالثة في أثر المرحلة الثانية، فادعوا لنا وسامحونا واعذرونا، وإنّ كل يوم يمر دون قتال تلك المليشيات كأنه سنة تمر علينا”.

وبدأت اليوم الجمعة فصائل جيش الفتح بمواصلة معارك ريف حلب الجنوبي ضمن المرحلة الثانية، والتي تهدف إلى السيطرة على بلدات “معراتة والحميرة والخلصة والقلعجية”، وما يجاورها من مستودعات خان طومان، وكتيبة الدفاع الجوي وغيرها.

وبدأت المعارك بتمهيد مدفعي وصاروخي، وبتنفيذ أربعة عمليات استشهادية، وبتقدم الانغماسيين ومن ثَمّ المدرعات، ليتمكنوا من فتح طريق السيطرة، والتي بدأت بالسيطرة قبل عصر اليوم على مستودعات خان طومان، وسط تراجع سريع لمرتزقة الميليشيات الشيعية العراقية واللبنانية والأفغانية والباكستانية، بقيادة الحرس الثوري الإيرانيّ.

وتدخل الطيران الحربي بقصف مكثف على مناطق الثوار ومناطق مدنية في محيط المنطقة لإجبار الثوار على التراجع، ولتأمين انسحاب الميليشيات إلى الخطوط الخلفية، والتي لم تلبث سريعاً حتى تمكن الثوار من السيطرة عليها.

وتمكن الثوار من السيطرة على قرى “الحميرة والخلصة ومعراتة وتلال القراصي” وتلة الدبابات، بالإضافة إلى كتيبة الدفاع الجوي، مستودعات خان طومان، مستودعات الوقود، الكازية، منطقة الساتر”، وقبل قليل تمكّن الثوار من السيطرة على قرية “القلعجية”، وبذلك تصبح بلدة “زيتان” بحكم الساقطة نارياً.

خريطة توضح المناطق التي سيطر عليها جيش الفتح في ريف حلب الجنوبي
خريطة توضح المناطق التي سيطر عليها جيش الفتح في ريف حلب الجنوبي

وتلا المعارك قصفٌ لفصائل جيش الفتح بصواريخ “غراد” على بلدة الحاضر، والتي تسيطر عليها الميليشيات الطائفية، وتتخذها مركزاً رئيسياً لعملياتها العسكرية في ريف حلب الجنوبيّ.
وخسرت الميليشيات عشرات القتلى والجرحى في صفوفها، إلى جانب عدد من الأسرى الأفغان والعراقيين، وتدمير آليات ومدرعات، والسيطرة على أخرى، في ظل إحصائيات متفاوتة في عدد القتلى والجرحى والأسرى، والتي لم تعلن بشكل رسمي من قبل جيش الفتح.

وتعتبر هذه المرحلة من المعارك ذات أهمية كبيرة، وهي تمهّد لتوسيع نطاق سيطرة الثوار وإبعاد الميليشيات الطائفية التي تسعى إلى الوصول إلى أتستراد حلب – دمشق الدولي، وهي بذلك تسعى إلى تقطيع أوصال الشمال المحرر، وتحقيق حلمها بالوصول إلى بلدتي “كفريا والفوعة” بريف إدلب.

وتحقق هذه المعركة فيما لو استكملت أهدافها توازنا عسكريا في حلب؛ من خلال الاقتراب من تهديد الطريق الرئيسي والوحيد لإمداد قوات النظام إلى داخل المدينة، ما يعني قلب الطاولة على محاولات النظام والميليشيات الكردية حصار المدينة المحررة، وذلك بفتح طريق إمداد جديد من ريف حلب الجنوبي.

وكانت النظام وإعلامه قد روّج مؤخراً لـ “معركة كبرى” في مدينة حلب وريفها الجنوبي، في ظل ما تشهده مدينة حلب وريفها وإدلب من مجازر يومية بسبب الغارات المكثفة للطيران الحربي السوري والروسي، إلى جانب هجمات متكررة من ميليشيات كردية وأخرى شيعية على مناطق متفرقة شمالي المدينة، بهدف عزلها عن الريف الغربي.