جمعية بردى ترد على تقرير مراسل سوري: إتلاف الحليب ليس قانونيا

صورة لعبوة الحليب التي تم اتلافه في معبر باب الهوى - مراسل سوري

مراسل سوري – متابعات

متابعة لملف الحليب الذي تم إتلافه في معبر باب الهوى، أرسلت جميعة بردى “التي استوردت الحليب” رداً على التقرير الذي نشره مراسل سوري وعلى مقابلة الدكتور جمعة عمر الحصرية التي شرح فيها أسباب إتلاف الحليب:

– لماذا قبلت جمعية بردى استقبال شحنات حليب اطفال منتهية الصلاحية وممددة بدون اذن من وزارة الصحة الألمانية مع ان المعروف عن حليب الاطفال انه غير مسموح تمديده؟.

للأسف فالسؤال قائم على توكيدات واعتقادات خاطئة وغير صحيحة. وبهذا السؤال توجه أصابع الإتهام إلى كبرى الشركات المصنعة لمستحضرات الأطفال لقيامها ببيع حليب أطفال منتهي الصلاحية. وهذا ليس صحيح حيث أن شركة هيومانا تعمل وفقا لمعاير وتشريعات القانون الأغذية الألماني. فقد أعلمتنا الشركة أن حليب الاطفال صالح للإستهلاك عندما قمنا بشراء الكمية في شهر مارس العام الحالي. ولكن فإن سبب سوء الفهم الذي حصل سببه أن الشركة قامت بتمديد تاريخ الحد الأدنى للصلاحية من 24 شهر إلى 30 شهر كما هو موضح على اللصاقة الموجودة في أسفل العبوة وذلك طبعاً بموافقة السلطات المختصة الألمانية التي سمحت بتعديل الحد الأدنى للصلاحية من شهر يناير 2016 لشهر يوليو 2016. وقد تم تأكيد ذلك من قبل شركة هيومانا.
إن الحليب وبدون أي شك صالح للإستهلاك حتى تاريخ يوليو 2016. ولقد تم تأكيد صحة المنتج من المنظمة الألمانية للرقابة الغذائية في هيرفورد بشهر مارس وقامت بإصدار وثيقة تؤكد المعلومات المذكورة سابقاً وهذا كان كافياً لكي تسمح الجمارك التركية بعبور شحنات حليب الأطفال عبر تركيا إلى معبر باب الهوى. والا كيف يمكن لشحنات الحليب أن تصل لمعبر باب الهوى؟ باختصار فإن السؤال خاطئ. فلقد قامت شركة هيومانا ببيع المنتج وفقا لمعايير وتشريعات قانون الأغذية الألماني والأوربي. وبحسب قانون الأغذية الألماني فإن الشركة قادرة على تغيير تاريخ الحد الأدنى للصلاحية بعد إجراء الفحوصات الازمة. فلنكن على افتراض أن اللجنة المسؤولة في باب الهوى على علم في القانون الألماني أكثر من السلطة الألمانية فكان بإمكانهم أن يتأكدو على الأقل من صحة الفحوصات من السلطات الألمانية.

– هل اجرت جمعية بردى تحاليل طبية أو زودها المنتج بنسخة عن التحاليل الطبية قبل أن تقوموا يتصديرها إلى سوريا؟، خصوصاً وان الشحنة مشبوهة بسبب رفض استقبالها من قبل الزبون الأساسي والتي تم تصنيعها بناءً على طلبه واقصد هنا “ايران”.

للأسف فإن هذا السؤال ايضا يستند على إدعاءات كاذبة. إن شركة هيومانا تصنع لأسواق عالمية في جميع أنحاء العالم. وحليب الأطفال يحمل كتابات بلغات متعددة الألمانية, الإنكليزية, الفارسية, والعربية. المنتج لم يتم رفضه من قبل إيران. فما كان على شركة ذات سعة انتاجية ضخمة إلا أن تبيع ما تبقى لديها بأسعار رمزية لمنظمات المساعدات الإنسانية وتحت هذه المنظمات تندرج العديد من المنظمات السورية-الألمانية. قبل إرسال أي شحنة حليب الأطفال يتم تقديم طلب لدى المنظمة الالمانية للطب البيطري للحصول على شهادة صحية و هذا مسرى العمل الطبيعي والتي تقوم به العديد من منظمات

المساعدات الإنسانية والمنظمات السورية الألمانية الأخرى.
– هل تعلم جمعية بردى بأن قبولها لاستلام دفعة الحليب المنتهية الصلاحية والتي تم تصديرها الى سوريا بعد انتهاء فترة صلاحيتها (بدلاً من ان تلقى مصيرها المحتوم بالاتلاف) قد ساهم بتخفيض ضرائب الشركة (بحسب القوانين الالمانية تحصل اي شركة المانية على تخفيض بالضرائب بنفس قيمة البضاعة التي تبرعت بها ونحن هنا نتحدث عن مبلغ ٤٠٠ الف يورو).

هذا السؤال يستند على افتراض زائف وغير صحيح والذي نتمنى أن نقوم بتوضيحه مرارا وتكرارا قبل أن توجه أصابع الإتهام. ليس لشركة هيومانا أي امتيازات ضريبية في هذا الموضوع. نعود ونكرر من جديد أننا قد قمنا بشراء الحليب من شركة هيومانا بأسعار رمزية وما تقوم به شركة هيومانا ليس إلا دعم لمنظمات المساعدات الإنسانية. عندما يكون سعر عبوة حليب الأطفال المصنعة من هيومانا تتراوح بين 8-10 يورو, فتحصل منظمات المساعدات الإنسانية على العبوات الذي لا يزال في تاريخ الحد الادنى لصلاحيتها 4 الى 6 أشهر بسعر 1 يورو. بهذه السياسة كان باستطاعتنا على سبيل المثال شراء 35000 عبوة حليب أطفال مقابل 35000 يورو. وبطبيعة الحال الحليب غير ضار على الإطلاق وصالح للإستخدام.

– على ماذا استندت جمعية بردى عندما اتهمت الفصائل الاسلامية بمنع دخول حليب الاطفال الى المحتاجين لها؟ مع العلم بأن قرار المنع قد صدر عن لجنة مؤلفة من أطباء و رؤساء جامعات ولا يوجد اي عسكري باللجنة.

الإتهامات الموجهة من قبلنا ومن قبل شركة هيومانا موجهة بشكل أساسي إلى إدارة معبر باب الهوى. والتي قامت بإصدار بيان وتقرير على أسس غير علمية وغير متوافقة مع المعايير الألمانية. وهذا ما أكدت عليه شركة هيومانا في تقريرها. فنتعجب كيف تم إصدار هذا “التقرير العلمي” دون الرجوع أو التواصل أو حتى التشاور مسبقا مع السلطات الألمانية والشركة المصنعة. وما تم نشره في تقرير معبر باب الهوى على أن الحليب تم انتاجه تحت إشراف وزارة التجارة الإيرانية هوه محض هراء. وما زالت شركة هيومانا تتعجب كيف أن إدارة معبر باب الهوى لم تتواصل مع الشركة حتى الأن لتستفسر أوحتى تتأكد من قضية تمديد تاريخ الحد الأدنى للصلاحية. وبالنسبة لنا نعتبر هذه الإجراءات خاطئة تماما.

– نحن بحاجة للحصول على نسخة عن كل الادلة التي تثبت صلاحية الحليب بما فيها الشهادات الطبية التي سمحت بدخول الشحنة الى تركيا.

يمكن الحصول من شركة هيومانا على جميع الوثايق والشهادات التي تؤكد على أن حليب الأطفال يتمتع بنوعية وجودة ممتازة. معلومات التواصل مع مسؤول قسم الجودة في شركة هيومانا مذكورة في جميع الوثائق المنشورة سابقا من شركة هيومانا. وبالمثل لم يتواصل زملائنا الأطباء البيطريين السوريين الى اليوم مع منظمة أطباء البيطرية الألمانية في هيرفورد ليتم التأكد من جودة حليب الأطفال. فكل من هو على دراية بشحنات المساعدات التي ترسل الى تركيا ,على علم كيف أن لتركيا نفسها قواعد وأنظمة وإجراءات صارمة وتسمح فقط بعبور حليب الأطفال المرفق بالشهادات والفحوصات التي تؤكد على سلامة المنتج.

– ما هو تعليق جمعية بردى على التهديدات التي وصلت الى الدكتور المشرف على مختبرات باب الهوى والتي وصلت بالبعض بتهديده بأنه سوف يلقى مصير العلب التي امر بإتلافها (الحرق).

نحن جمعية انسانية ألمانية. بالنسبة لنا مشكلتنا ليست مع شخص معين حتى لو انتشرت هذه الأكاذيب الواهية. فإن جهة الأتصال لدينا هي إدارة معبر باب الهوى ونحن لا نزال ندعوهم إلى تصحيح هذه الإداعاءات الكاذبة. نحن بدورنا لا نحتاج ولا ندعو لمعاقبة أفراد أو أي شخص أخر وإنما نطالب بتوضيح الحقائق وذلك بسبب هذه الإتهامات الباطلة ضد حليب الاطفال هيومانا والتي بسببها تضررت سمعة شركة هيومانا و تهددت جميع مشاريع حليب الاطفال في سوريا وهو امر غير مقبول.

– ما هو تعليق الجمعية على اقتحام المخابر الخاصة بمعبر باب الهوى من قبل عناصر تركية اتدعوا بأنهم عناصر مخابرات وقاموا بالتفتيش بحثاً على اي علب متبقية بهدف طمس اي ادلة متبقية في المختبرات.

لسنا على علم بذلك. وكما ذكرنا سابقا لسنا بحاجة إلى أي دليل أخر. تصريحات شركة هيومانا وسلطات الرقابة الغذائية الألمانبة واضحة وكافية بالنسبة لنا. وكما ذكرنا سابقاً يوجد في مقر هيومانا في ألمانيا عينات من نفس الطبخة ويمكن أن يتم إعادة من صحة التحاليل والشهادات المنشورة سابقا في اي مركز ألماني في أي وقت.

-جمعية بردى قالت بأنه يوجد لدى الشركة المصنعة عبوات من نفس الدفعة التي تم تصديرها الى سوريا وابدت استعدادها لاجراء تحاليل تثبت بأنها صالحة للاستخدام، وعندما قمتم بإجراء تحاليل فعلتم ذلك على دفعة اخرى، لماذا لم تقوموا بإجراء فحص على نفس الدفعة.

لا بد هنا للتأكيد للمرة الأخرى أن شركة هيومانا والتي تملك خبرة 60 سنة في مجال صناعات حليب الأطفال والتي لا زالت متهمة أنها لا تعرف وتفهم بقانون الأغذية الأوربي والألماني مستعدة للتواصل في أي وقت والإجابة على جميع الإستفسارات الصحفية. شركة هيومانا أكدت مراراً على أن الحليب في حالة ممتازة وصالح للاستخدام وقامت بالفحوصات الازمة. كما أكدت لنا أنه لا يمكن لمسحوق حليب الأطفال الجاف المعبأ أن يفسد أو يخرب. فكما هو معروف و ببساطة أنه لا يمكن للبكتيريا ان تتكاثر دون ماء. وعندما تؤكد لنا شركة عالمية كـ هيومانا صحة هذا الحديث فلسنا بحاجة لكي نعاود ونسأل مرة أخرى فليس لدينا أي شك في مصداقيتها. بالطبع لا يزال لدى هيومانا عبوات من نفس الطبخة فيمكن إعادة فحصها في مختبر ألماني مستقل.

– هل كانت جمعية بردى تعلم بالقوانين الجديدة التي بدأ معبر باب الهوى اتخاذها في بداية العام الحالي (ايقاف المساعدات على الحدود لفحصها) قبل السماح لها بالدخول الى الاراضي السورية؟.

بدون شك سيكون من دواعي سرورنا عندما تقوم إدارة معبر باب الهوى بوضع ضوابط و أنظمة صارمة للتأكد من سلامة المنتج. وهذا وبدون أي شك يضمن ويحمي المستهلك. ولكن نعود ونؤكد أنه لم يتعامل في هذه القضية وفق أسس ومعايير علمية. كان من الواجب على اللجنة العلمية أن تتواصل مع الشركة أو السلطة الألمانية المسؤولة لتزويدها بجميع الوثائق والشهادات الازمة والتي تؤكد على ان الحليب صالح للاستهلاك وذات جودة ممتازة قبل أن تقوم بإتلاف وإحراق الحليب.
و مع ذلك قامت إدارة معبر باب الهوى في أقل من أسبوع بحرق شحنة حليب الأطفال. فإننا نعتبر هذه الأجراءات والسرعة في إتخاذ القرار غير مقبولة على الإطلاق. فلو كان للجمارك التركية أي استفسارات أو شكوك أو كانت بحاجة لأي توضيحات أو وثائق لازمة لكانت قد احتجزت شحنة حليب الاطفال لحين استكمال جميع الوثائق المطلوبة. إدارة معبر باب الهوى قد تسرعت في قرارها بإحراق شحنة حليب الأطفال وبعد أن أحرقتها بدأت تطالب بالوثائق والشهادات التي تؤكد صحة وسلامة المنتج. فإننا على يقين أنا هذا ليس النهج المناسب والصحيح.