جبهة النصرة تقترح مبادلة زوجة البغدادي وأربع سجينات بعسكريين مخطوفين

مراسل سوري _ فرانس برس

اشترطت جبهة النصرة التي تحتجز عددا من عناصر الجيش وقوى الأمن اللبنانيين في جبال القلمون السورية، الإفراج عن خمس نساء يقبعن في سجون لبنان وعلى رأسهن سجى الدليمي زوجة زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” السابقة، مقابل إطلاق سراح ثلاثة عسكريين مخطوفين.

دعا “أمير” جبهة النصرة في منطقة القلمون أبي مالك الشامي (المعروف أيضا بأبي مالك التلي)، إلى الإفراج عن خمس نساء يقبعن في سجون لبنان بين الزوجة السابقة لزعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”، في مقابل إطلاق سراح ثلاثة عسكريين مخطوفين لدى هذه الجماعة التي تعتبر الفرع السوري لتنظيم “القاعدة”.

جاء ذلك في مقابلة مع محطة إم تي في التلفزيونية اللبنانية يوم أمس السبت على هامش زيارة سمحت بها النصرة لعائلات العسكريين إلى أبنائها بمناسبة  “عيد الفطر”. ورافقت القناة أفراد العائلات الذين عبروا الحدود من منطقة عرسال (شرق)، عبر طريق غير شرعي بعد تصريح قيادة الجيش اللبناني، إلى مكان احتجاز العسكريين ال16 الذي قالت المحطة إنه في “مغارة في جبال القلمون”.

وبثت المحطة صورا مؤثرة عن لقاء جمع الأهالي وأمهاتهم وآبائهم وزوجاتهم وأولادهم استمر حوالي 3 ساعات، واختلط خلاله العناق بالدموع. وأجرى مراسل التلفزيون مقابلة مع أبي مالك الشامي الذي لم يظهر وجهه بل كان في الإمكان فقط سماع صوته عبر الشاشة. وقال القيادي في النصرة “إذا خرجت أخواتنا من السجون، إذا سلموني خمس أخوات، أكرمهم وأعطيهم ثلاثة شبان من العسكريين”.

من هن السجينات الخمس؟

وسمى أبو مالك الشامي السجينات الخمس اللواتي يطالب بهن وبينهن جمانة حميد لبنانية من عرسال أوقفت في شباط/فبراير 2014 بينما كانت تقود سيارة مفخخة، و سجى الدليمي عراقية وزوجة سابقة لزعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” أبي بكر البغدادي أوقفت في نهاية 2014، وعلا العقيلي التي أوقفت في الفترة نفسها وهي زوجة أبي علي الشيشاني أحد قياديي جبهة النصرة.

ووقعت في الثاني من آب/أغسطس 2014 معارك عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا ومن داخل مخيمات للاجئين في بلدة عرسال استمرت أياما، وانتهت بإخراج المسلحين من البلدة، لكنهم اقتادوا معهم عددا من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي.

مصير باقي المخطوفين لدى النصرة!

وقتل الخاطفون أربعة من الرهائن، ولا يزالون يحتفظون ب25 منهم، 16 لدى جبهة النصرة وتسعة لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ونظمت “جبهة النصرة” مرات عدة لقاءات بين أهالي العسكريين وأبنائهم في جرود القلمون، بينما يرفض تنظيم “الدولة الإسلامية” حصول مثل هذه اللقاءات.

وقال أبو مالك إن بقية العسكريين المحتجزين لدى الجبهة سيفرج عنهم بعد أن يعود السوريون الذين هجروا من قرى في منطقة القلمون إلى بيوتهم، معتبرا أن على اللبنانيين “أن يتحملوا مسؤولية تصرفات حزب الله”.