جبلة بعد 4 سنوات.. مجزرة حية في وجدان أهلها، ومعتقلون مختفون

مراسل سوري – متابعة

قبل 4 سنوات من الآن كانت مجزرة “جبلة”، ولاستذكار ما حدث يومها، قام مراسل سوري بالتواصل مع عدد من النشطاء والصحفيين هناك، وجميع التفاصيل وقاطع بينها ليصل إلى القصة الحقيقية والتفصيلية لما حدث يومها.
في الرابع والعشرين من نيسان 2011، الموافق ليوم الأحد الساعة 3 عصراً اجت
مع محافظ اللاذقية ورؤساء الفروع الأمنية: العميد سهيل (أمن جوي)، والعميد يوسف الأحمد (أمن عسكري)، بعدد من وجهاء مدينة جبلة في جامع الايمان الواقع في حي العزي، قائلاً ان الهدف من هذا الاجتماع، هو تهدئة المتظاهرين و نقل مطالبهم الى الرئيس بشار الأسد.
ولكن ما حدث أنه وبعيد انتهاء الاجتماع “الساعة الرابعة تحديداً”، قامت القوات الامنية وتحديدا عناصر الامن السياسي والعسكري وأمن الدولة بانتشار سريع وكثيف في أحياء المدينه، وقاموا بإطلاق الرصاص الحي و الرصاص الانفجاري بشكل كثيف وعشوائي على الاهالي والمشاة في الطرقات، من داخل السيارات التي كانوا يتجولون بها والتي تقدر اعدادها بين 20 الى 30 سيارة.

وأما إطلاق الرصاص بهذه الطريقة الجنونية في ذلك الوقت، فكان ترهيباً، إذ أنه في ذلك الحين لم يكن هناك مظاهرات ضد النظام بل كان الناس يمارسون حياتهم الطبيعية .. فانحصر الهدف من اطلاق الرصاص الحي بهذا الشكل على المدنيين باسقاط عدد من القتلى بغية ترهيب المدنيين وتخويفهم، وكان حصيلة القتلى الفورية نحو عشرة؛ وهم:

1- عبد المنعم عبيد 25 عاما الذي أصيب بطلق ناري في عينه ومات فورا نتيجة نزف حاد داخل الدماغ بينما كان يقف امام منزله في حي العزي.
2- وضاح دعبل تم قنصه في حي الدريبه.
4- حسين الصعيدي.                                                                                                                     3- 
ناصر وهبة                                                                                                                               5- عبد الرحمن الصعيدي قتلا في حي الصليبة

6- رضوان جمعة قتل في حي الصليبة.
7- عبد الله رستم صهيوني قتل في حي الصليبة.
8- ساريه حرير 30 عاما.
9- منتهى الشب 62 عاما قتلت في بيتها بطلق ناري عبر النافذة (الصليبة).
أغلب اصابات القتلى كانت في الرأس ,العنق والصدر … بالاضافة الى سقوط حوالي 25 جريح.

منع الإسعاف
لم يسمح الامن بدخول سيارات الاسعاف الى أماكن وجود الجرحى، مما أدى الى ارتفاع حصيلة القتلى الى 13 قتيلا، ومن هؤلاء الجرحى “حسن منير عبد الحميد” ذو الإثنين وعشرين عاما، الذي أصيب بطلق ناري أثناء ذهابه الى عمله؛ الطلق الناري اخترق ذراعه واستقر بعدها في صدره و توفي نتيجة ريح صدرية.

وقام الأمن باعتقال الاطباء المسعفين كما حدث مع الطبيب مصطفى بصيص، والذي أفرج عنه فيما بعد و الطبيب نعمان عبد العال والطبيب زكريا العقاد ولم يفرج عنهما حتى الان .
بعد ذلك قام الامن بالتمركز في عدة نقاط حيوية في المدينه في ساحة البلدية و ساحة السمك وساحة الصديق، كما قاموا بمداهمات عشوائية للمنازل واقتياد سكانها من الشباب الى ساحة مسجد الصديق و وداسوا عليهم صارخين (الا تريدون الحرية …هذه هي الحرية) على غرار ما حدث في قرية البيضا في بانياس .
ومن ثم قامت الفرقة الرابعة التابعة لماهر الاسد بمحاصرة المدينه وتم فرض حظر التجول و نشر حواجز أمنية قطعت المدينة وانتشرت القناصة على أسطح المباني، وتم منع دخول المواد التموينية كالخبز وحليب الاطفال الى الأهالي، كما قطعت شبكات الاتصال الأرضية والخلوية لمنع خروج أنباء عن أعداد القتلى والجرحي.
التلفزيون السوري
صور الإعلام الوري الأشخاص الذين تم اعتقالهم من قبل الشبيحة وعناصر الأمن، وقال أنهم من (المندسين الذين يريدون اقامة امارة اسلامية)، ومع ذلك تظاهرت أمهات المعتقلين الذين أظهرهم التلفزيون الرسمي على أنهم إرهابيين عدة مرات أمام المجمع الحكومي في المدينة رافضين التهم الموجهة لأبنائهم ومتحدين النظام السوري أن يثبت شيء من هذه التهم عليهم وذلك عبر القضاء المستقل والعلني .
ثمة 400 معتقل من مدينة جبلة لا يعرف أحد مصيرهم أو أماكن اعتقالهم ،حيث يتم الافراج عن البعض ويتم في نفس الوقت اعتقال أعداد مضاعفة .