تورط عناصر الحواجز بعمليات خطف في دمشق

سيارات لعناصر أمنية أو تابعة لميليشيات النظام في دمشق - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص  

اختطف عناصر حاجز أمني وسط دمشق سيدة كانت تستقل حافلة نقل عامة، قبل نقلها إلى سيارة أخرى يقودها ملثمون، واقتادوها إلى مكان مجهول، منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وعلم مخفر مدينة “جرمانا” في ريف دمشق بحادثة الاختطاف التي تشير إلى أن عناصر من الحواجز المسؤولة عن حماية الأحياء الخاضعة لسلطة “الأسد” متورطون بها، حسبما جاء في تفاصيلها.

بدأت الحادثة في ساعة ليست متأخرة من الليل، على حاجز “طيار” على أوتستراد “الفيحاء” المعروف بأنه حاجز مشفى “الحياة” وسط دمشق؛ حيث أوقف عناصره حافلة “ميكروباص”، وبدأوا تفتيش الركاب والتحقق من بطاقاتهم الشخصية.

عقب انتهاء التفتيش أوقف العناصر سيدة محجبة وأجبروها على النزول من الحافلة، وصرفوا بقية الركاب، ثم أقدم العناصر على دفع السيدة داخل سيارة “مفيمة” يستقلها ملثمون، ثم عصبوا وجه السيدة واقتادوها إلى مكان مجهول.

وبعد ثلاث ساعات على اختطافها تمكنت السيدة من الاتصال بعائلتها، إلا أنها لم تستطع إخبارهم بأكثر من عبارة “أنا وقفوني الأمن”، بعد انتباه الخاطفين، ما دفهم إلى تحطيم هاتفها، وانهالوا عليها بالضرب.

وفي تفاصيل المحضر الذي تم تسريبه من مخفر مدينة جرمانا قالت السيدة (د.د) 27 سنة، إنها قد احتجزت لمدة ستة أيام في غرفة لا تعرف موقعها كونها كانت معصوبة العينين، وتعرضت خلال هذه المدة للضرب المبرح خصوصاً بعد الاتصال الذي أجرته مع ذويها، وأن الخاطفين أقدموا على كسر جوالها وسرقة محفظتها التي كانت تحوي على 6 آلاف ليرة سورية.

وأضافت تفاصيل المحضر بأن الخاطفين أعادوا إلى السيدة بطاقتها الشخصية ودفتر العائلة، قبل أن يرموها وسط طريق مطار دمشق الدولي في ساعة متأخرة من الليل، لتتابع السير، إلى أن وصلت إلى نقطة أمنية فيها عناصر أوصلوها إلى مخفر مدينة “جرمانا”، حيث جرت كتابة “ضبط” بالحادثة، بعد كشف الطبيب الشرعي والتحقق من سلامة السيدة من مخاوف تعرضها للاعتداء الجنسي.

وتزايدت عمليات الخطف في دمشق عموماً رغم تكثيف الإجراءات الأمنية ووسائل الردع، ونشر كاميرات مراقبة في نقاط أمنية تابعة للحواجز، إضافة إلى نشر عناصر في مداخل الطرق الفرعية، ويعود سبب استمرارها وازديادها إلى أن منفذيها أو من يقف ورائهم عناصر أمنية، بهدف الفدية المالية أو السرقة، أو الاغتصاب الجنسي.