توترات عند باب الهوى بين أحرار الشام وتحرير الشام

مراسل سوري -خاص 

مع تشكيل “هيئة تحرير الشام” بدأ التوتر عند معبر باب الهوى شمال محافظة ادلب، حيث قام عناصر من الهيئة بنصب حاجز عسكري لم يكن موجوداً من قبل، بالقرب من حاجز لأحرار الشام في ساحة باب الهوى، والتي تبعد 300 متر تقريباً عن بوابة المعبر الرئيسية.

الخلافات الكثيرة بين الطرفين في الفترة الماضية في سراقب وزردنة وغيرها، وقيام أحرار الشام باستخدام السلاح بشكل كبير في تلك الخلافات، زادت من استفزاز هيئة تحرير الشام فعززت حواجزها برشاشات ثقيلة وعناصر عالية التدريب عند معبر باب الهوى، وبالمقابل جاء الرد سريعاً من أحرار الشام، حيث ضاعفت القوة العسكرية الموجودة عند باب الهوى، المعقل الأكبر للحركة، وعززت بشكل كبير حواجز التماس مع الهيئة، مع استمرار حصول الملاسنات وبشكل يومي بين عناصر الطرفين، في ساحة باب الهوى القديمة، حيث أن حواجز الطرفين تبعد عن بعضها أقل من 40 متراً.

قيادي بارز في هيئة تحرير الشام، فضل عدم ذكر اسمه، وفي حديث مع شبكة “مراسل سوري” أكد أن الهيئة بصدد اتفاق جديد مع حركة أحرار الشام، يكون عادلاً لكلا الطرفين، حيث يقضي الاتفاق بتسليم المعبر لطرف ثالث، قد يكون فيلق الشام، لأنه لا يمكن لحركة أحرار الشام أن تتحكم فيه خاصة مع مشاكلها مع الأطراف الأخرى، مما سيؤدي لاستغلال سلطتها على المعبر في هذا الخلاف.

ويعزو مراقبون أسباب هذه الخلافات وكثرتها في الآونة الأخيرة إلى الانشقاقات التي طالت حركة أحرار الشام الإسلامية، وانضمام المنشقين إلى هيئة تحرير الشام، مع محاولات جاهدة لسحب السلاح الثقيل ومصانع التسلح، المحاولات التي بائت بالفشل لأنه في عرف الفصائل في المناطق المحررة، أن المنشق يحصل على سلاحه الفردي فقط .