تنظيم “داعش” يبيع الأسماك والسيارات لتعويض خسائره

صورة منشورة من الإعلام الرسمي للتنظيم لصيد السمك في شمال بغداد .

مراسل سوري – رويترز 

قالت السلطات القضائية العراقية يوم الخميس إن تنظيم داعش يجني ملايين الدولارات شهريا من إدارة معارض سيارات ومزارع سمكية لتعويض تراجع دخل النفط بعد هزائم في ميدان القتال.
ويقدر خبراء أمنيون الايرادات السنوية للتنظيم بنحو 2.9 مليار دولار أكثرها من منشآت للنفط والغاز في العراق وسوريا.

وقال القاضي “جبار عبد الحجيمي” في تقرير صدر عن السلطة القضائية الاتحادية : آلية تمويل الإرهابيين في الوقت الحاضر تختلف عما كانت عليه قبل إعلان ما يسمى بدولة الخلافة قبل نحو عامين، فبعد سيطرة القوات الأمنية على حقول نفطية عديدة اتخذها داعش  مصدراً للتمويل ابتدع التنظيم في العراق وسائل غير تقليدية لسد نفقات مقاتليه وإدارة شؤونه المالية.
وبحسب التقرير فإن الصيد في مئات البحيرات شمالي بغداد يدر ملايين الدولارات شهريا وإن بعض الملاك يفرون من المنطقة ويهجرون مزارعهم في حين يتفق آخرون على التعاون مع الدولة الإسلامية لتجنب استهدافهم.
وأضاف: داعش يتعامل مع ولاية شمال بغداد على أنها ثقله المالي فهي مصدر التمويل الرئيس له في العاصمة على وجه الخصوص.

ويستهدف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة البنية التحتية لتنظيم داعش بغارات جوية بغرض الحد من قدراته على استخراج النفط وتكريره ونقله ويتردد أن التنظيم قلص مدفوعات مقاتليه.
لكن مسلحي التنظيم الذين يسيطرون على ثلث مساحة العراق حيث أعلنوا خلافة في 2014 يتأقلمون مرة أخرى على ما يبدو مع القيود الجديدة وفي بعض الحالات يجددون مشاريع مجزية سابقة مثل المزارع السمكية.


بيع السيارات وتشغيل المعامل
وقال التقرير إن المسلحين اعتمدوا منذ 2007 على الإيرادات التي تأتي من المزارع السمكية حين قاتل تنظيم القاعدة ضد الاحتلال الأمريكي لكن المسؤولين انتبهوا للأمر هذا العام فقط.
وأضاف: التنظيم يعتمد أيضا على أخذ نسبة عشرة بالمئة من كل شحنة دواجن يبيعها أصحاب الحقول في المناطق التي له نفوذ فيها.
وذكر التقرير: الاعتماد حصل مؤخرا على الأراضي الزراعية في المناطق التي خارج سيطرة القوات الأمنية من خلال الضرائب المفروضة على الفلاحين.

ويحصل المقاتلون على إيرادات جديدة من خلال معارض السيارات والمصانع التي كانت الحكومة العراقية تتولى إدارتها قبل أن يسيطر التنظيم على تلك المناطق.
وساهمت تلك الإيرادات في تعويض الخسائر التي تكبدها التنظيم جراء تراجع أسعار النفط رغم أنها فيما يبدو خسائر جزئية.
وقالت شركة آي.اتش.اس للتحليل ومقرها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إن إيرادات تنظيم داعش انخفضت بمقدار الثلث منذ الصيف الماضي إلى نحو 56 مليون دولار شهريا.

وقال الحجيمي : داعش أعاد خلال المدة الماضية تشغيل المعامل الحكومية في مناطق نفوذه كالموصل للاعتماد على عوائدها المالية، مضيفاً أن تهريب النفط من المصافي السورية ما زال المصدر الأساسي لإيرادات التنظيم.
ويصف التقرير العراقي مستنداً لاعترافات معتقلين يشتبه أنهم عناصر من الدولة الإسلامية كيفية نقل الأموال إلى “بيت المال” الذي يمثل وزارة مالية التنظيم في الموصل ثم توزيعها على “الولايات”.
وقال الحجيمي: التنظيم يقوم بتوزيع الأموال على المناطق التي خارج سيطرته من خلال مكاتب حوالة تذهب بالدرجة الأولى إلى أربيل ومنها إلى بقية محافظات العراق.”
وأضاف التقرير أنه بالإضافة إلى الرواتب فإن مقاتلي التنظيم يحصلون على بدلات إيجار سكن ومكافآت مالية لمن يعول أطفالا بحد أقصى أربعة أطفال بالإضافة لمكافآت وصلت إحداها لألف دولار بعد استيلاء المقاتلين على الموصل في 2014