تلاعب التجار ينذر الملايين في إدلب بشتاء قاسٍ!

بعض المدنيين يشتري الثياب العتيقة بغية حرقها في المدافئ عوضا عن مادة الديزل - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص   

ارتفعت أسعار المحروقات بشكل مفاجئ في أسواق الشمال السوري، لا سيّما محافظة إدلب، عقب انتشار أخبار عن نية تركيا بدء معركة جديدة شرقي نهر الفرات؛ على غرار “غصن الزيتون”، ما دفع التجار إلى احتكار المحروقات ورفع أسعارها.

وأوضح عدد من المدنيين لـ”مراسل سوري” خلال جولة في ريف إدلب أن ارتفاع أسعار المحروقات يخلق مشكلة كبيرة أمام معظم المدنيين؛ نظرا لعجزهم أو صعوبة مقدرتهم على شرائها، الأمر الذي يضعهم في مواجهة الشتاء ببرده القارس، باحثين عن وسيلة تدفئة”.

ولا تقتصر المشكلة في وقود التدفئة فحسب؛ بل إن المحروقات -وفي مقدمتها مادة الديزيل- تعد عصب الحياة الرئيسي في الشمال؛ حيث تشغّل المشافي وأفران الخبز ومولدات الكهرباء، والمعامل والورشات، وهي المادة الأكثر استهلاكا لوسائل المواصلات العامة والخاصة، وفقدانها يتسبب بشلل كبير في المنطقة لا يمكن تحمّله.

وأضاف بعض المدنيين أن “رفع التجار وتلاعبهم بأسعار المحروقات لا مبرر له، وهو استغلال واضح تكرر قبل الآن، بذريعة أن أخبار المعارك المرتقبة أدت إلى قطع طريق نقلها، وصعوبة الحصول عليها، إلا أن ذلك كله غير صحيح”، في حين تأرجح أسعارها بين ارتفاع وهبوط، ولكن دون رجوعها إلى سعرها الحقيقي وبفارق كبير.

وكانت المنطقة قد تعرضت من قبل لشح كبير في المحروقات والغاز المنزلي تزامنا مع المعارك التي جرت في مدينة عفرين وريف حلب الشمالي بداية العام الجاري، وارتفاع أسعار المواد المتوفرة إلى أضعاف سعرها الأساسي، وانعكس ضررها على معظم موارد الحياة في المنطقة.

المزيد في التقرير التالي