تقارير مركز المصالحة الروسي يحول العدوان الروسي الى حمامة السلام في سوريا

مراسل سوري 

مركز المصالحة الروسي او كما يعرف مركز حميميم للمصالحة، هو مركز روسي يقع مقره في قاعدة حميميم العسكرية في محافظة اللاذقية، وتم انشاؤه بحسب موسكو لمراقبة وتحقيق عمليات السلام بين النظام السوري والمعارضة.

يقوم المركز بنشر تقارير يومية يتم نشرها على موقع وزارة الدفاع الروسية، وتتضمن بحسب المركز: نشاطه الانساني على الأراضي السورية ، السعي للعمل على عقد اجتماعات مع قادات الفصائل المعارضة، اجراء احصاءات تخص اللاجئين في الداخل والخارج، بالإضافة لرصد الخروقات العسكرية.

بالاضافة لذلك يقول المركز أنه يعمل على اعادة احياء المناطق التي هجرها سكانها مؤخرا بعد اتفاقات المصالحات، كالتي حصلت مؤخرا في درعا وغوطة دمشق الشرقية وغيرها.

سنقوم بالمرور على ما يقوم به المركز ومتابعة نشاطاته كما ينشر في التقارير اليومية:

المساعدات الإنسانية والطبية :

يتحدث المركز بأنه يقوم بتقديم مساعدات انسانية بشكل يومي لمختلف المحافظات السورية، ولكن الأرقام والنشاطات التي يدعي القيام بها لا تؤكدها أو حتى تذكرها أي هيئة او منظمة حكومية أو غير حكومية، كما أن تقاريره مكررة وروتينية حتى أنه يعيد استخدام ذات الأرقام يوماً بعد يوم والمتغير الوحيد هو التاريخ، فمثلاً في تقرير 30/3/2019 يقول المركز بأنه قدم اكثر من 3300 طن من المساعدات الانسانية، ولكن نفس الرقم يتكرر في اليوم الذي قبله والذي قبله.

كمية المساعدات التي تدعي روسيا توزيعها بشكل يومي – المصدر موقع وزارة الدفاع الروسية

يرافق المساعدات الغذائية مساعدات طبية يقول المركز أنه يقدمها، ويتم ذكر الحالات التي تمت معالجتها او تقديم مساعدة طبية لها.

اللاجئين :

بحسب مركز المصالحة فإن عدد اللاجئين السوريين الموزعين في 45 دولة حتى تشرين الاول 2018 هو6.696.131 لاجئ، بينهم 2.800.839  امرأة و 3.415.027 طفل.

وبعد أن وضعت روسيا يدها على ملف اللاجئين، قالت سفاراتها، كما يذكر المركز، أن هناك 1.712.264 سورياً  أعلنوا عن رغبتهم بالعودة الى سوريا من تسع دول. ويقول المركز أنه منذ 30 أيلول عام 2015 عاد الى سوريا 401743 ، ويضيف بأنه تم تجهيز 11 معبر، لعودة من يرغب بالعودة الى سوريا، على الحدود مع لبنان والاردن ومناطق الشمال السوري وعن طريق البحر ومطار دمشق الدولي .

أما بالنسبة للنزوح الداخلي فيقول مركز المصالحة أنه يقوم بالعمل على تجهيز المناطق لاستقبال من نزح منها سابقاً، وبحسب احصائية المركز الأخيرة فقد عاد من النازحين داخلياً الى مدنهم1.283.438 منذ 30 أيلول 2015 (أي منذ بدء روسيا عدوانها على سوريا!).

ويقول التقرير أنه في 343 قرية ومدينة تعرضت لعمليات قتالية، تم تجهيز 1.497.650 مركزاً لاستقبال وقامة النازحين او اللاجئين.

عمليات إعادة الإعمار:

ويقول مركز المصالحة أنه ومنذ 18 تموز العام الفائت تم اعادة اعمار مشافي ومدارس وأفران وترميم طرق ومحطات كهربائية وغيرها كالتالي:

تم اعمار 152 مشفى و838 مدرسة وصيانة 5 جسور وترميم طرق بمسافة 1025.5 كم .

وتم تشغيل 617 محطة كهربائية و134 محطة لضخ المياه و171 فرن و14263 مصنعاً.

اما المنشآت التي يتم العمل على اعمارها فهي 2336 منزلاً, 214 مدرسة, 169 روضة, 202 مشفى, 203 محطة كهربائية, 244 محطة لضخ المياه و93 موقعاً دينياً, تتوزع هذه المنشآت في محافظات دمشق وحلب ودير الزور واللاذقية وحماه وحمص درعا والسويداء والرقة.

الكذب الروسي

بحسب الأرقام السابقة والتقارير العديدة لمركز المصالحة تبدو قوات العدوان الروسي وكأنها حملان سلام حيث تغيب عن احصائياته تماماً أي ذكر لجرائم روسيا وحملات القصف الدموية التي لم تتوقف منذ بدء العدوان أيلول 2015، كما أنه يبدو مثيراً للسخرية والاشمئزاز ان تقوم روسيا بذكر ارقام عن اصلاحات وبناء لما هدمته هي بطائراتها وتسببت بقتل عشرات الآلاف من السوريين إضافة لتهجيرهم بالملايين، ويغيب عن المركز وبياناته أي ذكر لحملات الاعتقالات التي يقوم بها نظام الأسد تحت أعين الروس وبحمايتهم في المناطق التي تعهدت موسكو بحمايتها، فعلى سبيل المثال يقول مركز المصالحات ان عدد المستشفيات التي قامت موسكو باعادة بنائها او مخطط لبنائها 354 بينما عدد المشافي في سوريا  بحسب موقع وزارة الصحة السورية  505 مشافي “عام وخاص” بحسب احصائية عام 2017 وبما أن هذه المشافي تم تدميرها بطائرات روسيا والنظام بحسب التقارير الأممية فموسكو بشكل أو بآخر تعترف بحجم الجريمة وبان تدمير المشافي هو سياسة منهجية لموسكو ونظام الأسد التابع لها.

تتبع موسكو ومنذ بدء عدوانها على سوريا سياسة الكذب باصرار غريب فهي تصدر الاخبار عن نشاطاتها وعملياتها العسكرية وما تسميه بالانسانية دون أي اهتمام أن لا أحد غيرها يصدر مثل هذه الأخبار ولا يصدقها حتى ومع ذلك تبقى مصرة على اصدار هذه الأخبار والتقارير والتعامل معها كانها حقيقة بالرغم من علم الجميع بما فيهم الروس أنفسهم أنها كاذبة وتختلف تماما عن الحقيقة على الأرض كما وتتناقض مع تقارير جميع المنظمات والهيئات الحكومية منهاوغير الحكومية، وعليه يبقى السؤال عن الهدف الحقيقي من هذا الاصرار على اصدار هذه التقارير والبيانات شبه اليومية بالرغم من تجاهل الجميع لهذه البيانات وسخريتهم منها؟.

توزع واعداد المشافي في سوريا عام 2017 بحسب وزارة الصحة السورية