تفجير “ساحة الميسات” وسط دمشق .. شهادات وحقائق

مراسل سوري – خاص    

تعرضت أحياء الوسط التجاري للعاصمة دمشق في حدود الساعة 11:25 من صباح يوم الأربعاء الفائت لانفجارين متتالين بفارق زمني بينهما لم يتجاوز عشر دقائق، فكان الأول عبارة عن قذيفة صاروخية أصابت أحد المكاتب التجارية في برج دمشق التجاري الواقع في محيط “ساحة المرجة”، نجم عنه إصابات طفيفة، والثاني في وسط “ساحة الميسات” بالقرب من بناء وزارة الأوقاف، نجم عنه مقتل أربعة أشخاص وعدة إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المدنيين.

وسمع سكان المنطقتين صوت انفجارين على التوالي، قال إعلام عصابات الأسد بعد أول انفجار إن قذيفة صاروخية سقطت في محيط ساحة المرجة، وبعد سماع السكان لصوت الانفجار الثاني قال أيضا إن قذيفتين صاروخيتين أطلقتهما المجموعات المسلحة، انفجرتا وسط ساحة الميسات.

وقد تزامن الانفجاران مع اشتباكات عنيفة بين عصابات الأسد وتنظيم داعش في أحياء جنوب العاصمة دمشق، ليؤكد إعلام الأسد بعد ذلك أن انفجار ساحة الميسات ناجم عن عبوة ناسفة زرعت داخل سيارة، أو أن السيارة كانت مفخخة.

يتوسط موقع الانفجار المسافة بين “حاجز وزارة الأوقاف” وبين تجمّع الحواجز المحيطة بفرع “الأمن السياسي” أو ما يطلق عليه “فرع الجبّة”، والمسافة التي تفصل بين موقع التفجير وكلتا هاتين النقطتين لا تتجاوز 40 متراً.

ونظراً لضيق الشارع وعدم استيعابه للتقسيم إلى مسربين “مدني وعسكري”، يعرف سكان المنطقة أن هناك ما يسمى “حاجزا طيارا” يتبع لحاجز الأوقاف، يقع في الجهة المقابلة من مكان التفجير ويبعد عنه بضعة أمتار يقف عليه عنصرين على مدار اليوم ويعرف أنه في ذات المكان هناك شقة تطل على الشارع العام في “قبو” يتردد عليها عناصر الحاجز لم يصب منهم أحد جراء التفجير.

وقال شهود كانوا متواجدين في موقع التفجير إن السيارة التي انفجرت كانت بحالة مسير، يقودها شخص احترقت جثته بالكامل وتحولت إلى أشلاء، واشتعلت النيران بباص مبيت تابع لوزارة الأوقاف كان مركوناً إلى جانب السيارة، في حين لم تتعرض سيارة تكسي كانت مركونة أمام السيارة التي انفجرت.

وكان شهود آخرون قالوا إنهم شاهدوا بعض الضحايا، كان من بينهم شخص قطعت ساقه واختفت، ثم تمكنوا من العثور عليها بين الحشائش في الحديقة التي تتوسط الساحة، وشخص آخر من الضحايا أصيب بعدة شظايا معدنية كبيرة، كان أضخمها في صدره، وآخر أصيب بكسر عميق عند ركبته، إضافة إلى ضحايا من السيدات والرجال أصيبوا بشظايا وكانت حالتهم متفاوتة الخطورة، إلا أن الشهود لم يؤكدوا إن كان التفجير ناجما عن قذيفة صاروخية أو عبوة ناسفة أو غير ذلك.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

Be the first to comment

Leave a comment

We will not publish your email...


*