تفاهمات أميركية تركية حول تحرير الرقة

مراسل سوري – وكالات

تتقدّم المفاوضات التركية الأميركية في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) للتحضير لمعركة تحرير الرقة السورية، فيما يقترب انطلاق المرحلة الثالثة من عملية “درع الفرات” بالتوجّه نحو مدينة الباب، وذلك بالتعاون بين مستشارين في القوات الخاصة الأميركية والتركية وفصائل المعارضة السورية المدعومة من واشنطن.
وعلم “العربي الجديد” من مصدر في الحكومة التركية أن الطرفين اتفقا خلال المشاورات على بدء التحضير لمعركة الرقة، إذ وافقت أنقرة على مشاركة بعض القوات العربية من أبناء الرقة المنضوية في إطار “قوات سورية الديمقراطية”، والتي يشكّل حزب “الاتحاد الديمقراطي” (الجناح السوري للعمال الكردستاني) عمودها الفقري، وذلك بعد تدعيمها بمجموعات من المقاتلين العرب والتركمان الذين فروا إلى تركيا واعتزلوا القتال إثر تقدّم “داعش”

ونفى المسؤول أي تشابه بين سيناريو تحرير الرقة وسيناريو السيطرة على منبج بعد أن رفضت قوات “الاتحاد الديمقراطي” الانسحاب من المدينة إثر طرد “داعش” وتلقت دعماً من القوات العربية الموالية لها في المدينة، قائلاً إن “الأمر مختلف هذه المرة، فلن يُسمح لقوات الاتحاد الديمقراطي بدخول المدينة، كما أن الاتحاد غير متحمس لذلك، وستكون القوات الخاصة التركية موجودة حول المدينة خلال اقتحامها”، مضيفاً: “سيتم حصر مهام قوات الاتحاد الديمقراطي بتقديم الدعم اللوجستي للقوات العربية التي ستتقدّم من محور مدينة عين عيسى في ريف الرقة، واتفقنا مع الأميركيين على مشاركة الفصائل العربية التي نثق بعدائها للنظام السوري والتي قام الاتحاد الديمقراطي بتهميشها في الفترة السابقة سواء في معارك تحرير الشدادة في ريف الحسكة أو في معارك منبج”.

وعن الفارق بين خطة تحرير الرقة والسيطرة على منبج، يقول المصدر: “لقد كانت القوات العربية التي تقدّمت نحو منبج من القوات المعروفة بعلاقتها بالنظام السوري في وقت سابق، وهي قوات مرتزقة لم يكن لها أي موقف مؤيد للثورة السورية”، مضيفاً: “أما عن العناصر التي ستدعم قوات المكوّن العربي في سورية الديمقراطية التي تم التوافق عليها، فلن تكون فصائل، بل أسماء عناصر تم تجهيز قائمة بها من قبل الاستخبارات التركية، وتقدّمنا مبدئياً بحوالي 450 اسماً ليدرسها الأميركيون”.
وعن القاعدة التي يدور الحديث حول قيام الأميركيين بتأسيسها قرب تل أبيض، يشير المصدر إلى أن “الحديث عن قواعد أميركية في سورية هو أمر مبالغ فيه، والأميركيون متواجدون في تل أبيض لتنسيق عملية تحرير الرقة”، موضحاً أن “ما يتم العمل عليه قرب تل أبيض هو مركز لتدريب القوات العربية لتكون قادرة على تولي المهام القتالية من دون الاعتماد على قوات الاتحاد الديمقراطي، وسيبدأ الأميركيون تدريب هذه القوات قريباً، بينما سنعمل على تدريب العناصر التي يوافق عليها الأميركيون لإشراكها في المعارك”.

المصدر : العربي الجديد