تفاصيل جريمة مقتل الصائغ “فواز درغام” وسط دمشق

مسرح الجريمة قرب شارع "العابد" وسط دمشق - مراسل سوري

مراسل سوري – خاص     
باتت تفاصيل مقتل الصائغ المدعو “فواز درغام بطرس” واضحة، ففي وصف للمكان يقع مسرح الجريمة في محل المغدور الذي لا تتجاوز أبعاده مترين ونصف طولاً وعرضاً والمطل على جادّة “حارة” ضيقة والتي لا يتجاوز عرضها عشرة أمتار وهي تصل بين شارعين حيويين من شوارع وسط دمشق.

يتوسط مسرح الجريمة شارعين من أهم شوارع دمشق؛ وهما “العابد” من جهة وشارع “29 أيار” من جهة ثانية، والمحل أقرب إلى “شارع العابد”، والمعروف أن هذه “الجادّة” تقع مقابل مبنى مجلس الشعب والتي تشهد في أوقات انعقاد المجلس تشديداً أمنياً غير مسبوقاً، إلا أن يوم الجريمة لم يكن يوم انعقاد الجلسات الاعتيادية للمجلس بل كان يوم الخميس أي في اليوم التالي من انعقاد المجلس.

وعن تفاصيل الجريمة وعلى غير العادة وبعد انقطاع الاتصال بالمغدور عن طريق جواله وعدم استجابته للاتصالات وصل ابنه إلى المحل قبل ساعة المغرب لتفقد أبيه، فوجد المحل مغلقاً وكانت الستائر مغلقة، فاضطر لجلب المفاتيح وفتح المحل.

وجد الشاب أباه مخنوقاً بحبل بلاستيكيّ، وكانت جثته مكبلة اليدين والقدمين، ولم يجد آثار مقاومة أو تكسير أو سرقة لمحتويات المحل على الإطلاق.

كذلك كانت الجثة متخشبة أو بعبارة أخرى كانت الجثة متصلبة؛ ما يشير إلى مضي عدة ساعات على مقتله، والتي قدرت من قبل الطبابة الشرعية بخمس ساعات؛ أي أن الجريمة تمت في حدود الساعة الثالثة من ظهر ذات اليوم أي يوم الخميس.

وبعد اكتشاف الجريمة فرض الجهاز الأمني طوقاً أمنياً في محيط المنطقة، وقطع الطريق بين ساحة السبع بحرات إلى مبنى البرلمان.

أما عن هوية الفاعلين -مع التحفظ على طريقة الكشف- حيث تم التأكد من دخول سيدتين ومعهما رجل كان بانتظارهما خارج المحل، فيما يبدو أن العملية لم يكن هدفها السرقة؛ بل كان القتل العمد، وبتخطيط وتدبير مسبق، بينما لم ترد أنباء عن أسماء مرتكبي الجريمة وأسبابها، حيث لازالت التحقيقات جارية بانتظار الكشف عنها من قبل السلطات السورية.
نعوة الصائغ المغدور "فواز درغام بطرس"