“تطهير طائفي صامت” في سوريا.. والعالم يراقب بصمت

مراسل سوري 

أصدرت حملة (نامه شام) تقريراً بعنوان “التطهير الطائفي الصامت: الدور الإيراني في التدمير والتهجير في سوريا

يتهم التقرير نظام الرئيس السوري بشار الأسد وداعميه الإيرانيين واللبنانيين بالتهجير الممنهج للمدنيين السوريين وبتدمير ممتلكاتهم والاستيلاء عليها في مناطق معينة من سوريا، مثل دمشق وحمص.

ويجادل التقرير أن هذين النوعين من الجرائم الدولية يشكلان معاً ما يبدو أنه سياسة تطهير طائفي رسمية، يقودها مزيج من تجّار حرب من الحلقة الضيقة للنظام السوري وبرنامج تشييع يدفعه ويموله النظام الإيراني.

ويخلص التقرير إلى أن “تطهيراً طائفياً صامتاً” يحدث في سوريا بينما يراقب العالم ما يحدث بصمت.

وقال شيار يوسف، مدير فريق البحوث والاستشارات في (نامه شام) إن “الهدف من خطط هدم وإعادة إعمار مناطق معينة في سوريا هو معاقبة الجماعات الأهلية التي تدعم الثورة أو الفصائل المسلحة، والتي حدث أن غالبيتها تنحدر من أصول سنّية.”

“كما تهدف كذلك إلى تطهير هذه المناطق من جميع “العناصر غير المرغوب بها” ومنعهم من العودة إلى منازلهم في المستقبل، واستبدالهم بعلويين سوريين وأجانب من أصول شيعية يدعمون النظام.”

وأضاف يوسف، “إن سياسة التطهير الطائفي الصامت هذه تؤدي شيئاً فشيئاً إلى تغيير التركيبة الديموغرافية لهذه المناطق من سوريا،” موضحاً أن “الهدف الأساسي من هذه الخطة هو تأمين شريط دمشق-حمص-الساحل على الحدود اللبنانية من أجل تأمين استمرارية جغرافية وديموغرافية للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وفي الوقت نفسه تأمين وصول شحنات السلاح الإيراني إلى حزب الله في لبنان.”

ويكشف تقرير (نامه شام) تورط أعلى مستويات النظام السوري في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية هذه، بالإضافة لقادة ورجال أعمال إيرانيين ومن حزب الله.

وكان ممثل من (نامه شام) قد سلّم في 23 نيسان/أبريل 2015 نسخة من التقرير، بالإضافة لمعلومات أخرى ذات صلة، إلى مكتب المدّعية العامة في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، ودعاها إلى فتح تحقيق دولي في هذه الجرائموقال فؤاد حمدان، مدير الحملات في (نامه شام): “نكرر دعوتنا للمدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية أن تفتح تحقيقاً في هذه الجرائم من تلقاء نفسها (وفقاً للمادة 15 من النظام الأساسي للمحكمة) على أساس تقرير (نامه شام) هذا وأية معلومات أخرى متوفرة عن هذا الموضوع. وعلى ذلك أن يشمل دور المسؤولين والقادة الإيرانيين، وفي مقدمتهم الجنرال قاسم سليماني.

“كما ندعو المدعية العامة أن تقبل العرض الذي قدمته اللجنة الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية التابعة للأمم المتحدة في آذار/مارس 2015 بخصوص المشاركة بالقوائم السرية بأسماء المتهمين التي جمعتها اللجنة مع أية سلطات قضائية تحضر دعاوى بخصوص جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا
وأضاف حمدان: “يحتاج السوريون أن يؤمنوا بأن العدالة ستتحقق في سوريا.”

يذكر أن (نامه شام) مجموعة من الناشطين والصحفيين المواطنين الإيرانيين والسوريين واللبنانيين، تركز على كشف دور النظام الإيراني في سوريا.

رابط موقع الحملة: اضغط هنا