تصعيد يهدد اتفاق “سوشي” بالانهيار.. وروسيا عازمة على هجمات “عقابية”

ينص اتفاق "سوشي" على ضمان تركيا وروسيا منطقة منزوعة السلاح تمنع اندلاع اشتباكات بين الفصائل وميليشيات الأسد - وكالات

مراسل سوري – خاص   

حصل مراسل سوري على معلومات من مصدر عسكري خاص عن نية روسيا شن هجوم على ريفي حماة وإدلب، عقب مقتل عدد من الضباط الروس إلى جانب عدد كبير من ضباط جيش الأسد، إثر هجوم شنته مجموعة تابعة لـ”هيئة تحرير الشام” على غرفة عمليات عسكرية في ريف حماة، انتقاما لهجوم ميليشيات “الأسد” على نقاط عسكرية للثوار.

وقال المصدر إن تركيا احتجت لدى روسيا على هجوم ميليشيات إيرانية – سورية تابعة للنظام على نقاط تابعة لـ”جيش العزة” تقع ضمن المنطقة “منزوعة السلاح”، وأن روسيا تتحمل مسؤولية ضمان عدم تنفيذ هجمات من جانبها، غير أن روسيا نفت معرفتها بذلك الهجوم، وأنه “جرى بتنسيق بين إيران وسوريا”.

وأضاف بأن روسيا أبلغت تركيا أنها تحقق في ذلك الهجوم، مؤكدة أنه لم ينطلق من محور غرفة العمليات التي تعرضت للهجوم الانتقامي الذي شنته “هيئة تحرير الشام” وأدى إلى مقتل بين (5 -7) ضباط روس، ونحو 30 من ضباط جيش الأسد؛ بل انطلق الهجوم من محور آخر، وأن روسيا لن تسمح بمرور هجوم تحرير الشام دون عقاب.

وردت تركيا أنها ستبدأ اعتبارا من الغد بتسيير دوريات على طول المنطقة منزوعة السلاح، وأنها سترد بشكل فوري ومباشر على أي هجوم أو تسلل من طرف ميليشيات الأسد، إلا أن روسيا لم توافق على هذا المقترح؛ بل أصرت على أن تكون الدوريات مشتركة وبالتنسيق معها، الأمر الذي اعتبرته تركيا محاولة التفاف على مقترحها؛ مبررة ذلك باحتمال أن تستغل الميليشيات الأوقات التي لا تتواجد فيها الدوريات كي تشن هجمات مماثلة.

ميدانيا فإن روسيا قد أعلنت حالة استنفار وبدأت بحشد قواتها إلى جانب فرقة كاملة من جيش الأسد وصلت مؤخرا إلى مطار حماة العسكري، إضافة إلى الحشود البرية المتواجدة في النقاط الساخنة على امتدادها في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

وفي المقابل أعلنت هيئة تحرير الشام وفصائل الثوار حالة الاستنفار، وعزمهم على الرد المباشر على أي هجوم أو استهداف من جانب ميليشيات الأسد، في حين تتخوف تركيا من أن التصعيد الجاري بين الطرفين يهدد اتفاق “سوشي” بالانهيار، وسط حالة تشنج في التفاهم بينها وبين روسيا.

وتجري هذه الأحداث تزامنا مع اشتباكات بين الفصائل وبين ميليشيات الأسد على عدة محاور في أرياف اللاذقية وحماة وإدلب وحلب، في ظل قصف مدفعي وصاروخي عنيف يستهدف قرىً وبلداتٍ تحت سيطرة الثوار بالقرب من مناطق الاشتباكات، يقابله استهداف الثوار بصواريخ غراد وقذائف المدفعية والهاون على نقاط عسكرية تابعة للميليشيات في ريفي حماة وحلب.

وكانت ميليشيات الأسد قد بدأت منذ أيام شن هجمات عسكرية ومحاولات تسلل إلى مناطق سيطرة الثوار في المنطقة “منزوعة السلاح” برغم الاتفاق، أكبرها الذي نفذته ميليشيات إيرانية وأخرى تابعة للأسد في منطقة “الزلاقيات” بريف حماة الشمالي، أدى لاستشهاد أكثر من ثلاثة وعشرين مقاتلا من جيش العزة؛ ما استدعى ردا مباشرا من الفصائل على مصدر الهجوم.