تصعيد عسكري في مدينة “درعا” ومفاوضات حول معبر نصيب الحدودي مع الأردن

معبر نصيب

مراسل سوري – خاص

علم مراسل سوري من مصدر خاص أنه سيتم غداً عقد اجتماع للمفاوضين القادمين من الأردن في إحدى بلدات الريف الشرقي مع الفعاليات الثورية الشعبية للتشاور حول آلية لإعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

وبالتزامن مع جولات التفاوض متعددة الأطراف ومع دخول مدينة درعا شهرها الثالث ضمن إتفاقية خفض التصعيد تشهد المدينة اليوم تصعيداً عسكرياً من قبل قوات النظام حيث زادت وتيرة القصف المدفعي على أحياء المدينة المحررة وسط اشتباكات عنيفة هي الأقوى منذ إعلان التهدئة على جبهة حي المنشية في درعا البلد.

وكان شهود عيان قد أكدوا على دخول تعزيزات لقوات النظام للمدينة وبالأخص إلى حي “سجنة” مكون من مدرعات وناقلات جنود وتركسات ومنصات إطلاق صواريخ الفيل، وتحدثت عدة صفحات موالية للنظام عن نية قواته العمل على جبهات عدة بغية السيطرة على مناطق جديدة من درعا.

يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع مفاوضات “أمريكية/أردنية/روسية” حول إعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن والذي تسيطر عليه فصائل الجيش الحر في درعا، وعقد منذ يومين إجتماع في العاصمة الأردنية عمان ضم قيادات ثورية بارزة من محافظة درعا مع مسؤولين في الأردن من أجل إعادة تفعيل المعبر وكانت قوى المعارضة في درعا قد رفضت إعادة فتح المعبر قبل تحقيق عدة مطالب منها إطلاق سراح المعتقلين ووقف الأعمال القتالية والقصف من قبل نظام الأسد وانسحاب قواته إلى الثكنات العسكرية.

وحتى أمس ومع انتهاء المفاوضات أكد العقيد محمد الدهني “أبو منذر” قائد فرقة 18 آذار العاملة في المدينة على أن فتح المعبر يرتبط بموافقة النظام على مطالب الشعب الشرعية وأن هذا الموضوع يبته الشعب والفعاليات الثورية على الأرض بعد التشاور فيما بينها، وكانت المفاوضات قد تمحورت حول إدارة المعبر من موظفين مدنيين تابعين للنظام وبحماية فصائل الحر في درعا وحماية القوافل التجارية الداخلة لسوريا من قبلها حتى بلدة خربة غزالة والتي تسيطر عليها قوات النظام وأيضا توزيع إيرادات المعبر.

ويعتبر معبر نصيب من المعابر المهمة في الشرق الأوسط حاولت قوات النظام إعادته بعد تحريره من قبل فصائل الحر منذ قرابة ثلاث سنوات وتسعى اليوم كل من الأردن وروسيا إعادة تفعيله.

وكانت محافظة درعا قد دخلت اتفاقية خفض التصعيد في اليوم التاسع من شهر تموز/يوليو الماضي وشهدت المنطقة هدوء غير مسبوق على مختلف جبهات المحافظة.

جمرك جابر هو المعبر المقابل لمعبر نصيب من جهة الاردن