تركيا.. بدء استقبال السوريين المنتظرين أمام معبر “أقجه قلعة”

مراسل سوري _ تل أبيض
أعلنت المنسقية العامة في رئاسة الوزراء التركية، أن عملية استقبال السوريين المنتظرين على الحدود مقابل معبر أقجه قلعة بولاية شانلي أورفة (المقابلة لمعبر تل أبيض على الحدود مع سوريا) بدأت بشكل مؤقت.

واشارت إلى دخول أربع عائلات فقط إلى تركيا حتى الساعة، جراء إغلاق تنظيم داعش للمعبر من الجانب السوري.

وأفاد مسؤولون في المنسقية أن سكان مدينة تل أبيض، التابعة لمحافظة الرقة السورية ومحيطها اتجهوا إلى الحدود التركية إثر المخاطر التي تحدق بهم من الاشتباكات بين مسلحي داعش وقوات تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (السوري الكردي)، إضافة إلى قصف القوات التحالف الدولي للمنطقة.

وذكر المسؤولون أن قوات حزب الاتحاد الديمقراطي وصلت إلى منطقة قريبة من مركز تل أبيض، الذي ينتشر فيه مسلحو داعش، مشيرين إلى أن التضييق الذي يقوم به حزب الاتحاد الديمقراطي على سكان المنطقة وقصف قوات التحالف، إضافة إلى ممارسات التنظيم على السكان المدنيين، دفع السكان إلى التوجه نحو الحدود، مضيفين “أصبح من الواجب تقييم التدابير المتخذة على الحدود في هذا الإطار”.

ولفت المسؤولون إلى وجود قرابة ألفين وخمسمئة مواطن عربي سوري، بينهم عدد قليل من التركمان على بعد 300 متر من الحدود مع تركيا، قائلين “تم توزيع مياه للشرب وطعام للسوريين، كما تم التدخل في حال وجود أي وضع إنساني عاجل، مع اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة داخل حدود تركيا ضد التنظيم الإرهابي، ولم يحدث أي تغيير في سياسية الباب المفتوح التي تتبناها تركيا”.

ونوّهوا إلى أن تركيا استقبلت في إطار سياسة الباب المفتوح مليوناً و800 ألف لاجئ سوري، وأوصلت أكثر من ألفي شاحنة مساعدات إنسانية إلى سوريا والعراق منذ عام 2011، وأقامت مركزي إيواء مؤقتين بسعة 40 ألف شخص في محافظة دهوك العراقية، ووقفت إلى جانب المتضررين دون النظر في دينهم أو لغتهم أو عرقهم وستواصل ذلك.

إلى ذلك، أفاد مراسل الأناضول أن مسلحي تنظيم داعش المسيطرين على تل أبيض، يمنعون النازحين السوريين من العبور إلى تركيا مقابل معبر أقجه قلعة، لافتاً أن مجموعة من السوريين المنتظرين أمام الشريط الحدودي توجهوا نحو ساحة الدخول في المعبر، فيما أنهت طواقم إدارة الكوارث والحالات الطارئة التركية “أفاد” التحضيرات المطلوبة من أجل استقبال المجموعة.

وذكر المراسل أن أربع عائلات سورية تمكنت من العبور إلى تركيا من خلال المعبر الرئيسي، بينما حاول بعض السوريين اجتياز الأسلاك الشائكة والدخول إلى تركيا إلى أن وجود خندق منعهم من الدخول.

وسبق أن لجأ إلى تركيا نحو 15 ألف سوري خلال الأسبوعين الماضيين، جراء ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين قوات وحدات الحماية الشعبية الكردية، ومقاتلي تنظيم داعش في منطقة تل أبيض، فضلا عن هربهم من قصف قوات التحالف الدولي.

وشهدت الأيام القليلة الماضية، سيطرة وحدات الحماية (الكردية)، وفصائل من المعارضة السورية المسلحة، على عدة قرى وبلدات، واقعة في ريف مدينة “تل أبيض”، شمال غربي محافظة الرقة السورية، ما أسفر عن نزوح الأهالي جراء الاشتباكات التي وقعت مع تنظيم “داعش”، في حين بدأ التنظيم بحفر خندق حول تل أبيض، في مسعىً منه لتعزيز مواقعه الدفاعية.

وأعربت الولايات المتحدة، الجمعة الماضية، عن قلقها من تقارير تكشف عن استغلال حزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي السوري الذي تتبع له وحدات الحماية، للدعم الجوي لقوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، في تهجير أعداد كبيرة من العرب والتركمان السوريين خارج مناطقهم.

وكالة الأناضول