ترامب: الأسد جزار وحان الوقت لإنهاء الحرب الأهلية وإعادة اللاجئين

وصف الرئيس الأميركي، الأربعاء 12 أبريل/نيسان 2017، نظيره السوري بـ”الجزار”، وطالب بإنهاء الحرب وإعادة اللاجئين إلى بلدهم، مضيفاً: “حان الوقت لإنهاء الحرب الأهلية”.

وكان دونالد ترامب وصف بشار الأسد بالحيوان.

وشكر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعضاء حلف شمال الأطلسي؛ لدعمهم قراره الخميس الماضي بإطلاق 59 صاروخاً موجهاً على قاعدة جوية سورية رداً على هجوم بأسلحة كيماوية على مدنيين، وقال إن الوقت حان لإنهاء الحرب الأهلية هناك.

وخلال مؤتمر صحفي مع الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، قال ترامب أيضاً إن الحلف لم يتجاوزه الزمن مثلما أعلن خلال حملته الانتخابية العام الماضي، لكنه قال إنه لا يزال يتعين على أعضاء الحلف تحمُّل نصيبهم العادل من تكلفة مظلة الأمن الأوروبية.

وقال: “قلت إنه (حلف الأطلسي) عفى عليه الزمن. لم يعد كذلك”، مضيفاً أن الحلف يتكيف مع المهمة الأوسع نطاقاً ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” والتي كان قد دعا إليها.

وأضاف: “علينا العمل معاً من أجل حلّ الكارثة الحاصلة حالياً في سوريا”، موجهاً الشكر إلى دول الحلف الأطلسي على إدانتها الهجوم الكيماوي الذي استهدف بلدة خان شيخون في الرابع من الشهر الحالي.

روسيا تقف مع الأسد

واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن؛ لحماية الرئيس السوري بشار الأسد، حيث عرقلت مساعي غربية لإدانة هجوم مميت بالغاز في سوريا والضغط على الحكومة السورية للتعاون مع المحققين.

وامتنعت الصين عن التصويت الأربعاء، إلى جانب إثيوبيا وكازاخستان. وكانت الصين قد استخدمت حق النقض من قبلُ على 6 قرارات بشأن سوريا منذ بدء الحرب قبل 6 أعوام. وأيدت 10 دول مشروع القرار، في حين انضمت بوليفيا إلى روسيا في التصويت بالرفض.

وللمرة الثامنة منذ اندلاع النزاع السوري، تلجأ موسكو إلى الفيتو (حق النقض) في مجلس الأمن الدولي لتعطيل أي قرار ضد حليفتها دمشق.

العلاقات بين روسيا وأميركا حول سوريا

تكشفت الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة حول سوريا، الأربعاء، وفي شكل أوسع، المواجهة بينهما، إثر اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون.

والتقى تيلرسون، في أول زيارة له لروسيا منذ توليه مهامه في فبراير/شباط، نظيره الروسي سيرغي لافروف، ساعاتٍ، ثم استقبله بوتين، ولم يكن الاجتماع مع الرئيس الروسي مقرراً في الأصل.

ولئن قالت موسكو وواشنطن إنهما على استعداد لتجاوز “مستوى الثقة المتدني” بينهما، خصوصاً لخوض “مكافحة بلا هوادة للإرهاب”، بحسب سيرغي لافروف، فإن الوزيرين أظهرا خصوصاً أنهما على خلاف تام بشأن مسؤولية السلطات السورية عن هجوم كيماوي مفترَض في خان شيخون بمحافظة إدلب في الرابع من أبريل، وأيضاً حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد.

ودعا تيلرسون إلى رحيل “منظم” للرئيس السوري، في حين شدد لافروف على حالات الفوضى السابقة التي نجمت عن رحيل حكام “مستبدين”.

بيد أن لافروف أكد أنه “رغم كل المشاكل القائمة، هناك آفاق مهمة للعمل معاً”، مشدداً على أن روسيا “منفتحة على الحوار في كل المجالات”.

وفي مؤشر نادر إلى التهدئة بعد هذه المباحثات، قال لافروف: “إن الرئيس بوتين أكد استعداده لإحياء” نظام تجنُّب الحوادث الجوية الذي كان سارياً في سوريا حتى الهجوم الصاروخي الأميركي على قاعدة جوية سورية.

كما أكد تيلرسون أن موسكو وواشنطن ستشكِّلان “فرق عمل حول المشاكل الصغيرة؛ حتى يمكننا الاهتمام بالقضايا الأكثر جدية”.

ثقة

وكان بوتين قال قبل ساعات من استقباله الوزير الأميركي، إن العلاقات بين موسكو وواشنطن تدهورت أكثر في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وخاض البلدان في الأيام الأخيرة حرباً كلامية بشأن هجوم كيماوي مفترَض على خان شيخون بمحافظة إدلب السورية، وردت واشنطن عليه بهجوم صاروخي على قاعدة للجيش السوري، هو الأول منذ اندلاع النزاع قبل 6 سنوات.

وفي حين تؤكد الإدارة الأميركية أن لا شك لديها في مسؤولية الجيش السوري عن الهجوم، فإن روسيا تؤكد أن ليس هناك أي دليل على مسؤولية النظام السوري عنه.

ويفترض أن تشكل زيارة تيلرسون لروسيا -وهي الأولى لمسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب- مناسبة لوضع أسس “تطبيع” العلاقات بين البلدين كما وعد ترامب أثناء حملته الانتخابية.

لكن الهجوم الكيماوي المفترَض في سوريا والهجوم الأميركي الذي تلاه، أديا إلى تصعيد التوتر مجدداً وأعادا أجواء الحرب البادرة بين القوتين وهيمنا على باقي الملفات.

ولدى بدء اللقاء بين الوزيرين، قال لافروف إنه يريد معرفة “النوايا الحقيقية” لواشنطن في مجال السياسة الدولية؛ بهدف تفادي “تكرار” الهجوم الأميركي على سوريا والعمل لتشكيل “جبهة مشتركة لمواجهة الإرهاب”.

فيتو روسي

في هذا الوقت، قدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار جديداً يطالب بتعاون النظام السوري في التحقيق حول الهجوم بالأسلحة الكيماوية.

لكن روسيا استخدمت الفيتو (حق النقض) ضد مشروع القرار، وذلك للمرة الثامنة منذ اندلاع النزاع السوري!

وقبل التصويت، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، إن بلادها “على استعداد للمساهمة في وضع حد لهذا النزاع” بسوريا، في حين حضّ مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، ستافان دي ميستورا، موسكو وواشنطن على الاتفاق.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي قبل لقاء يعقده لافروف مع وزيري الخارجية السوري وليد المعلم والإيراني محمد جواد ظريف نهاية الأسبوع في موسكو.

وتختتم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة بزيارة تقوم بها في 24 أبريل لروسيا، هي الأولى.

المصدر: هافينغتون بوست