تحرك إيراني نحو موسكو للتنسيق العسكري والسياسي

Smoke rises after airstrikes on the rebel-held al-Sakhour neighborhood of Aleppo, Syria April 29, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail

مراسل سوري – وكالات

فتح تكتل عسكري سوري معارض مدعوم من أميركا وبريطانيا معركة جديدة ضد «داعش» ترمي إلى عزل جانبي «ولاية الفرات» شرق سورية وغرب العراق والتقدم نحو الرقة معقل التنظيم بالتزامن مع تقدم «قوات سورية الديموقراطية» الكردية- العربية من شمال المدينة ومن منبج شرق حلب، في وقت أطلقت إيران تحركاً باتجاه موسكو لتنسيق المواقف السياسية والعسكرية، وسط أنباء روسية عن تأجيل معركة اقتحام حلب.

ونقلت «رويترز» عن قائد كبير في المعارضة السورية المسلحة، أن مقاتلين من المعارضة بدأوا الثلثاء عملية للسيطرة على بلدة البوكمال الخاضعة لتنظيم «داعش» على الحدود العراقية التي هي جزء من «ولاية الفرات» التي أعلنها التنظيم على جانبي الحدود السورية- العراقية. وأضاف القائد الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن عملية تحرير البوكمال على أيدي «جيش سورية الجديد» و «جبهة الأصالة والتنمية» قد بدأت. وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال قبل ذلك إن عناصر «جيش سورية الجديد» ومسلحين آخرين وصلوا بالفعل إلى مثلث التقاء محافظتي حمص ودير الزور بالحدود العراقية، وإن تنظيم «داعش» يحفر خنادق ويزرع ألغاماً حول البوكمال، وسط اعتقاد بأن الهجوم يرمي إلى قطع جميع خطوط الإمداد عن الرقة.

وبدأت طهران تحركا ديبلوماسياً جديداً يرتبط بالأزمة السورية عندما بعثت بأمين مجلس أمنها القومي علي شمخاني إلی موسكو ومعاون وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية حسين جابري أنصاري إلی بيروت. وتعتبر زيارة شمخاني الأولى بعد تسلمه منصباً مستحدثاً هو المنسق الإيراني الأعلی مع كل من سورية وروسيا للشؤون الأمنية والسياسية والعسكرية. وذكرت مصادر أن شمخاني الذي التقی خلال زيارته موسكو التي استغرقت يوماً واحداً، كلاً من وزير الدفاع سيرغي شويغو وأمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروتشيف، إضافة إلی الممثل الخاص للرئيس الروسي في الشؤون السورية ألكسندر لافرنتييف، بحث في «سبل إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية، إضافة إلی تبادل وجهات النظر بشأن هذه الأزمة لتكوين تصور مشترك لآفاق تطور هذه الأزمة».

من جهة أخرى، قال بريت مكغورك، مبعوث الرئيس باراك أوباما الخاص في الحرب ضد «داعش»، في جلسة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، إنه بمجرد استكمال عملية منبج في ريف حلب، فإن هذا سيوفر الظروف الملائمة للزحف إلى الرقة. وتسعى «قوات سورية الديموقراطية» التي تحظى بدعم جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، إلى طرد «داعش» من منبج والتي تدور معارك عنيفة فيها حالياً.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن السفير الروسي في سورية ألكسندر كينشتشاك، قوله إن سلاح الجو الروسي ساعد القوات الحكومية السورية على تجنب الحصار قرب حلب، مضيفاً أنه لا يتوقع أن يهاجم الجيش السوري المدينة في القريب العاجل، كما أنه «ليس متأكداً» من أنه يمكن أن يهاجم الرقة «في القريب العاجل».

وقال مكغورك إنه لم يلحظ «تغيّراً كبيراً في سلوك إيران» في سورية بعد الاتفاق النووي الدولي المعلن في تموز (يوليو) الماضي. وأضاف: «إنهم يعملون في الأساس لدعم نظام الأسد».

في نيويورك، نفى المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا عشية إحاطته المقررة اليوم أمام مجلس الأمن، ما كان أشيع عن أنه حدد موعد جولة المفاوضات المقبلة بين الأطراف السوريين في جنيف بين ١٢ و١٥ تموز (يوليو) المقبل، وقال إن «هذه المواعيد غير صحيحة، ولا يزال مبكراً جداً إعلان الموعد». وأكد دي مستورا أنه سيواصل «جولة مشاورات تمهيدية» في زيارات إلى الدول المعنية قبل تحديد الموعد. وسئل عما إذا كان سيزور دمشق قريباً فقال: «نقوم بالتشاور مع كل الأطراف».

الحياة