تجارة تهريب متبادلة بين “درع الفرات” وميليشيا “لواء القدس” في ريف حلب

ميليشيا "لواء القدس" تتخطى دورها العسكري إلى التجارة في كل شيء - صورة هزلية

مراسل سوري – خاص  

حصل مراسل سوري على معلومات خاصة بأن ميليشيا “لواء القدس” دخلت مؤخراً مجال التجارة بالبضائع التركية المهربة إلى “مخيم النيرب” شمال حلب، قادمة من مناطق ريف حلب الشمالي التي تخضع لسيطرة تركيا وفصائل “درع الفرات”.

وانتشرت مؤخراً الألبسة والبضائع التركية في عشرات المحلات التجارية التي تعود ملكيتها لعناصر في ميليشيا “لواء القدس”، بشكل ملحوظ، في مخيم النيرب، وهو المركز الرئيسي للميليشيا التي يتنسب معظم عناصرها إليه.

ويعتبر “سامر رافع” الملقب بـ “أبو جعفر العراب” -وهو قيادي من الصف الأول للواء القدس يشارك في معارك دير الزور في الوقت الراهن- المسؤول المباشر عن توريد تلك البضائع وتهريبها إلى مناطق سيطرته عبر تجار وقياديين في “الجبهة الشامية”؛ إحدى فصائل “درع الفرات” في ريف حلب الشمالي.

تجدر الإشارة إلى أن البضائع والألبسة التي اكتسحت مخيم النيرب ومناطق مجاورة تعد مخصصة من قبل تركيا للتجارة المحلية في مدن وقرى ريف حلب الشمالي، إلّا أنها سلكت طريقاً آخر شقه قياديون في “درع الفرات” وتجار مقربون منهم، ما يدفع بالسؤال عن مدى العلاقة بين طرفين يفترض أنهما متعاديان عسكريا، في حين أنهما متفقان تجارياً.

وتحاول ميليشيا “لواء القدس” مد أذرعها في التجارة بكل أشكالها، وقد تحدث “مراسل سوري” في تقرير سابق عن سعي لواء القدس إلى تجارة النفط مستغلا تكليفه من قبل النظام بحماية قوافل ناقلات النفط من دير الزور إلى الساحل، عوضاً عن تجارته بآلات ومعدات المصانع وأثاث المنازل التي “يعفشها” عناصره في المناطق التي يسيطرون عليها.