تبادل لقبلات السلام بين أبطال البيت الأبيض و داعش

Northern countryside of Aleppo

مراسل سوري – م. نجار 

بينما تستعر المعارك بين وحدات الجيش الحر ضد تنظيم داعش، تتبادل اليا با غا الكردية قبلات السلام مع التنظيم الإرهابي داعش في ريف حلب الشمالي.
أكثر من شهر قد مر من السلام على جبهات التماس بين داعش والأكراد بعد سيطرة الميليشيات الكردية على المدن والقرى العربية في الريف الشمالي لحلب من وحدات الجيش الحر العدو اللدود لداعش والأسد تحت ذريعة التمدد لقتال داعش.

فقد اقتحمت المليشيات الكردية العنصرية بتذخير روسي وعشرات الغارات الجوية (يعتقد انها اميركية) على مدن وبلدات أهما تل رفعت وصولا الى قرى أحرص وكفر ناصح المتاخمات لداعش في ريف حلب الشمالي، لكن المفاجئة ان هذه الميليشيا توقفت هناك ليكتشف ان مقاتلة داعش هي رواية للإعلام بينما الحقيقة كانت توجه هذه القوات شمالا نحو قرية الشيخ عيسى ومدينتي مارع وإعزاز، إلا أن
وحدات الجيش الحر الشعبية تصدت لهذه المجموعات رغم كثافة الغارات الجوية الأجنبية على هذه المناطق لمساعدة المليشيات الكردية على التقدم.
أكثر من شهر مر ولم يتم ذكر أي اشتباك على خطوط تماس بين من احتل المدن والبلدات العربية من المتطرفين العنصريين في قرى كفر ناصح وتل رفعت والمتطرفين الاسلاميين في تل سوسين ومدرسة المشاة، بينما وحدات الجيش الحر الجامعة لعناصر من عرب وتركمان وكورد تصارع تنظيم داعش في الريف الشمالي يوميا على مدار 3 سنوات دون تغطية دولية لذلك.فقد سيطر هؤلاء الثوار على قرى دوديان ومريغل والجديدة وقرى كوبري والطقلي خلال الأسبوع الفائت، ويحدث ان يستشهد مقاتلون أو يصابوا دفاعا عن ارضهم وبلدهم ضد كافة المشاريع المتطرفة دينيا أو عرقيا دون يصفهم أحدا بالأبطال. بل يفاجئ الثوار بدعم الوحدات الكردية للسيطرة على مدنهم هم.بينما الأعلام الدولي غائب تماما عن تغطية تلك المعارك المستعرة و الدائمة ضد داعش منذ ثلاث سنوات، نجده يهلل لانتصارات الميليشيات العنصرية الكردية ولا تمثل تلك العمليات فعليا أكثر من دخول مجموعات مشاة دون أي اشتباكات لاحتلال أراض عربية قد حرقها الطيران، و مؤخرا تسهيل دخولهم لأراض محررة أمنة كانت تحت سيطرة اهلها من الجيش الحر. مما تسبب بتهجير سكان المدن والبلدات الى الارضي الزراعية بالقرب من الحدود التركية ولتدخل الميلشيات بيوت هؤلاء المدنيين لينهبوها وربما ليغيروا لاحقا بنيتها الديموغرافية.فتلك المليشيا لهم باع طويل في ممارسات مشابهة تماما لسياسات نظام الأسد من تسوية بلدات واختطاف معارضي الرأي لهم وتفجير منازلهم وحرق المحاصيل وسرقة البلدات الفارغة من سكانها.فبعد دخول الوحدات الكردية الى مدن دير جمال وتل رفعت والقرى المحيطة، كان المفاجئ للبعض ممارسة الميليشيا نشاطاتها المعهودة من سرقة مستودعات الطحين والإغاثة وآلات الأفران والعيادات الطبية والمولدات الكهربائية من مدن تل رفعت ودير جمال وحتى سرقة ومصادرة مطاحن وأملاك خاصة فضلا عن تسوية منازل في عين دقنة بحسب ما نقل الناشط الكردي مسعود ايبو المعارض لنظام الأسد ومليشيا اليا با غا.
خرجت في الأيام السابقة في مدن مارع وإعزاز عشرات المظاهرات المدنية رافعة علم الاستقلال السوري منددة بجبهة النصرة و داعش واليا با غا ونظام بشار الأسد، فهم يرون ان كل هؤلاء الأعداء متشابهين قولا وعملا.ألم يكن احرى للبيت الأبيض دعم القوى الملونة المعتدلة في هذه المنطقة لمقاتلة القوى المتطرفة بأشكالها بدلا من دعم مليشيا مرتبطة بالنظام السوري وذات ايديولجية عنصرية. أي حجة يستخدمها أحد يدعي نصرة الثورة السورية لدعم جماعات او تنظيمات عنصرية ويصفهم بالأبطال؟!