بين تشكيك وترحيب وبيانات مضادة.. مؤتمر ثوري في حوران

مؤتمر حوران الثوري في درعا جنوب سوريا - وكالات

مراسل سوري – متابعات  

بدأت يوم أمس في محافظة درعا فعاليات ما سمي بـ”مؤتمر حوران الثوري” بمشاركة عشرات الشخصيات المدنية و العسكرية والثورية؛ ممثِلين عن قطاعات حوران، بدعوة من قبل لجنة تحضيرية، للتشاور لتشكيل واجهة عسكرية وسياسية لمحافظة درعا.

وشارك ممثلون عن دار العدل والحكومة المؤقتة في المؤتمر الذي تستمر فعالياته أسبوعا كاملا، حسبما ذكر المشاركون فيه، “إلى حين اختيار ممثلين عن هذه القطاعات، وانتخاب مكتب تنفيذي للمؤتمر والخروج برؤية موحدة”.

ولاقى المؤتمر في حوران أصواتا مرحبة؛ إذ ينتظر الأهالي في نهايته توحيد منطقة حوران ، في حين أن أصواتاً أخرى كانت رافضة ومشككة بنوايا القائمين على المؤتمر؛ “وأن العاملين على تأسيس هذا المؤتمر يتبعون لجهات حزبية كالإخوان المسلمين”، الأمر الذي نفاه القائمون على هذا المؤتمر، وأكدوا أن “سعيهم لأجل توحيد موقف حوران عسكريا وسياسيا، وأن دعمهم ذاتي”.

وقد قاطع المؤتمر فصائل بارزة من الجبهة الجنوبية؛ منها “قوات الحسم”، وهي فصيل عسكري يضم عددا كبيرا من الفصائل، إضافة إلى “قوات شباب السنة”، وفعاليات ثورية هامة؛ مثل “هيئة الإشراف و المتابعة”.

وبررت قوات الحسم مقاطعتها ورفضها للمؤتمر بأن “لديها شكوكا حوله، وأن قراراته غير واضحة”، كذلك فإن قوات الحسم “ترفض تسييس الثورة لأجندات مجهولة -حسب وصفها- وأنها لم تتلقّ دعوة رسمية، مضيفة أن القائمين عليه دعوا عناصر من الفصيل دون علم قيادتهم، وهو تجاوز مرفوض” على حد وصفها.

ولم يصدر القائمون على المؤتمر أي خطاب نهائي أو بيان رسمي يرد على الاتهامات التي أطلقتها الجهات السابقة، في حين يستمر المؤتمر بمتابعة فعالياته وفق البرنامج ونسبة الحضور والجهات التي يمثلونها.

وأصدرت فصائل “قوات شباب السنة، تحالف ثوار الجيدور، فرقة العشائر، الجبهة الوطنية لتحرير سوريا” – في الجبهة الجنوبية بياناً طالبت فيه بتشكيل قيادة عسكرية موحدة لفصائلها، يصدر عنها ممثل وحيد عسكري للمنطقة، وتتولى هذه القيادة تعيين مفوضين سياسيين يمثلونها في المحافل الدولية، فيما يبدو بأنه رد ورفض لـ”مؤتمر حوران الثوري”.

وأضاف البيان مطالبة الفصائل بإعادة هيكلة وإصلاح “دار العدل” في حوران، والتي تعاني من أزمة مالية وعجز أمني؛ حيث أصدرت “قوات الحسم” بيانا أكدت فيه دعمها ماليا وعسكريا ولوجستيا لدار العدل، وطالبت بقية الفصائل بدعمها؛ حيث أن حوران تعيش في الآونة الأخيرة سلسلة اغتيالات طالت قيادات وعناصر في الجيش الحر، وعبوات ناسفة لم تَستثنِ منها مبنى دار العدل.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.