بيع السوريين مقابل حفنة من الدولارات

الإئتلاف ولجانه.. موظفون فاسدون أم سياسيون أغبياء!

نقلت كل المواقع الاخبارية أن المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، علّق على الجولة الخامسة للجنة الدستورية بأنها “مخيبة للآمال”، ولم يحدد بيدرسون موعداً للجولة القادمة، وقال بأن وفد النظام لم يقبل بمقترحات اللجنة الدستورية، مضيفاً بأنه سيقوم بزيارة دمشق للاجتماع مع الإيرانيين والروس لبحث المضي في أعمال اللجنة.

وبات من الواضح أن اللجنة الدستوية تكذب على السوريين فقط، لكنها لا تكذب على نفسها، كما يعتقد البعض، فهي تعلم تماماً ماذا حدث ويحدث منذ انطلاق المباحثات مع النظام، وكيف يستفيد النظام وداعموه الروس من كل هذه المماطلة وتمرير الوقت، فالوقت بالنسبة للسوريين هو مزيد من الموت والعذاب، وبالنسبة للروس هو مزيد من الوقت لابتزاز أوروبا وأمريكا للاعتراف بالوضع القائم والقبول بالنظام كما هو ودون أي تغيير يذكر.

وفد المعارضة ليس غبياً وبالتالي هو يدرك تماماً ما يحدث وكيف ستنتهي هذه المسرحية المسماة لجنة دستورية، لكن وفد المعارضة، وكما بات واضحاً، لا يكترث بكل ذلك فهو، كما الإئتلاف، أصبح مجرد حفنة من الموظفين الفاسدين الذين لا يهتمون بمدى التخريب الذي يتسببون به، طالما أنهم يستفيدون من كل ذلك في زيادة رصيدهم البنكي ومسماهم الوظيفي، لذلك يتحملون كل النقد الذي يأتيهم من السوريين، ولا يبالون بالإهانات التي يتلقونها من النظام وروسيا وحتى المبعوث الدولي لا يقصر بإهانتهم بسبب مدى استعدادهم المهين ليكونو أداة طيعة بيد الروس ورضاهم بممارسة دورهم بتشريع الوصاية الروسية.

بعد خمس جولات من المباحثات، مازالت اللجنة تتجاهل الحقيقة بأن النظام لن يقدم أي تنازل ولن يتفاوض على شيء، بل تصر على الكذب على السوريين لضمان استمراريتها، مع ما يعنيه رضاها المذل بهذه اللعبة السخيفة، من موت ومعاناة لملايين السوريين وكل ذلك مقابل ثمن بخس من بعض الصور والمؤتمرات وبضع دولارات يدفع ثمنها السوريون من دمهم.
وتصل الكوميديا الهزلية التي نتابعها مع اللجنة الموقرة برئيس اللجنة الدستورية هادي البحرة للقول، ببراءة مصطنعة،: إن إطالة عمل اللجنة الدستورية يؤي الى إطالة معاناة أهلنا في سوريا، ونهنئ البحرة على اكتشافه العظيم الذي احتاج كل هذه الشهور لاكتشافها ونسأله عن الخطوة القادمة بعد هذا القول؟ رغم معرفتنا أن هذا القول مجرد كلام مثله مثل الذي سبقه، وأن اللجنة الدستورية ومن خلفها الإئتلاف حريصون على استمرار المباحثات إرضاءاً للداعم وبالتالي الاحتفاظ بالمناصب والرواتب.
ويبدو البحرة كما لجنته مستمتعاً بالتصريح بين الفينة والأخرى من أجل لوازم البريستيج وصفة المعارضة، ولم نعد نعرف هم معارضة لمن للنظام أم للسوريين، ويكمل البحرة شاكياً كأي طفل مدلل يشتكي لمدير المدرسة “علينا أن نُذكرّ الدول الأعضاء في مجلس الأمن على أنه مضى ما يقارب العام والثلاثة أشهر من تأسيس اللجنة، ولم تعقد خلالها سوى خمس اجتماعات، دون تمكنها من البدء بممارسة المهام الموكلة لها، وهي صياغة الدستور الجديد لسورية، والقيام بعملية الإصلاح الدستوري الشاملة”.

وهنا نذّكر البحرة أنه خلال هذه المدة لم ينجز شيء هو وأصدقائه أيضاً ..وهو مطالب ، ليقول للسوريين لماذا أفنى كل هذه المدة في مباحثات لا قيمة لها ولا نتائج وما الذي استفدنا منه كسوريين من كل ذلك؟ وهل تغير شيء؟

ما الحل
الحل ليس في مجلس الأمن، لا حل كريم أمام البحرة واللجنة إلا استقالة اللجنة الدستورية بشكل كامل، والامتناع عن أي مشاركة بأي مباحثات دولية دون ضمانات وجدول زمني وبإشراف أممي ومشاركة أميركية وأوروبية واعتبار روسيا طرفاً إلى جانب النظام لا راعياً للمباحثات، الحل هو شيء من الكرامة والوفاء لمعاناة السوريين برفض التنازل ومنح قاتلنا الروسي المزيد من الوقت والشرعية، مشاركة الإئتلاف بمثل هذه المباحثات والقبول بروسيا كراعية هو ذل ونفاق وجريمة بحق السوريين، لا يجب قبول ذلك، والامتناع عن المشاركة ومنح الشرعية لهذه المباحثات والاجتماعات الهزلية ستمنع انعقادها.. الامتناع عن المشاركة هو سلاح الإئتلاف لو كان حقاً يعتبر نفسه كياناً سياسياً سورياً، لا مجرد موظفين فاسدين يبحثون عن رضى الداعم… ولكن لاحياة لمن تنادي.

 

ورد اليافي

1 Comment on بيع السوريين مقابل حفنة من الدولارات

  1. خمسة جولات #ألدستورية ولاشيء صفر نتيجة، سنة ونصف ضياع من عمر #السوريين ، الإئتلاف الفاشل يتاجر ليبقى خيال مآته بإدعاء تمثيل السوريين، الحل إنسحاب اعضاء الدستورية عن المعارضة والمجتمع المدني، لان النظام الأسدي لايهمه أية تغييرات مهما كانت شكلية .
    الانسحاب ووقف كل قنوات التواصل الدولي حتى العودة لنص ٢٢٥٤ و تطبيقه الحازم وبالتسلسل ، لم نعترف كثوار بكل تصرفات عصابة الإئتلاف وهيئة التفاوض وها نحن على طريق مطالبة الدستورية للانسحاب كآخر فرصة قائمة ، ولم ولن نقبل ان يمثل الثورة هؤلاء الموظفين الفاسدين لدى دول تلعب وتتلاعب بمصير السوريين

Comments are closed.